الدين الأمريكي يتجاوز 100% من الناتج المحلي لأول مرة منذ عقود

تجاوز الدين القومي في أمريكا حاجز 100% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية مارس 2026، في تطور يعكس تصاعد الضغوط المالية على أكبر اقتصاد في العالم، وسط تحذيرات من إمكانية بلوغه مستويات قياسية غير مسبوقة منذ أعقاب الحرب العالمية الثانية.

ووفقًا لصحيفة التل فقد أظهرت بيانات صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 100.2%، مع وصول حجم الدين إلى نحو 31.27 تريليون دولار، مقابل ناتج محلي إجمالي يُقدّر بـ31.22 تريليون دولار خلال العام الماضي.

وكانت هذه النسبة قد سجلت 99.5% في نهاية السنة المالية 2025، ما يعكس تسارع وتيرة الاقتراض الحكومي خلال الأشهر الأخيرة.

أرقام قياسية وتفاقم العجز

في السياق ذاته، كشفت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية أن إجمالي الدين الوطني تجاوز 39 تريليون دولار، محققًا رقمًا قياسيًا جديدًا بعد أشهر قليلة فقط من تخطي حاجز 38 تريليون دولار.

وبحسب تقارير اقتصادية، تنفق الحكومة الأمريكية نحو 1.33 دولار مقابل كل دولار من الإيرادات، مع توقعات بوصول عجز الميزانية إلى 1.9 تريليون دولار خلال العام الجاري، ما يزيد من الضغوط على المالية العامة.

منطقة مجهولة

من جانبه حذر مارك غولدواين، نائب الرئيس الأول في لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة، من خطورة المسار الحالي، مؤكدًا أن وصول الدين إلى مستوى يفوق حجم الاقتصاد الأمريكي يمثل “منطقة مجهولة” ومصدر قلق متزايد.

وأوضح أن هذا الارتفاع لم يكن نتيجة حرب عالمية أو أزمة استثنائية، بل نتيجة “تخلي الحزبين عن اتخاذ قرارات مالية صعبة”، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تآكل النمو الاقتصادي وارتفاع أسعار الفائدة وزيادة الضغوط التضخمية.

تداعيات محتملة

يشير خبراء إلى أن استمرار ارتفاع الدين قد يؤدي إلى إبطاء نمو الدخل الحقيقي للمواطنين، وزيادة تكاليف الاقتراض الحكومي والخاص، وتضخم أعباء خدمة الدين على الموازنة، وتراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الأمريكي عالميًا.

كما حذر غولدواين من أن هذه التطورات قد تعرّض الولايات المتحدة لضغوط من المنافسين الجيوسياسيين، وتزيد احتمالات حدوث أزمة مالية “مدمرة” في حال عدم اتخاذ إجراءات تصحيحية.

توقعات أكثر قتامة

من جانبه، توقع مكتب الميزانية في الكونغرس أن يرتفع الدين العام إلى 108% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، ثم إلى 120% بحلول 2036، مع وصول العجز إلى نحو 3.1 تريليون دولار في ذلك العام.

وأكد مدير المكتب فيليب سواجل أن المسار المالي الحالي “غير مستدام”، مشيرًا إلى أن الضغوط ناتجة عن مزيج من السياسات المالية الأخيرة، وارتفاع الرسوم الجمركية، وتراجع معدلات الهجرة.

ويعكس تجاوز الدين الأمريكي لحجم الاقتصاد تحولًا كبيرًا في المشهد المالي، ويضع صناع القرار في واشنطن أمام تحديات معقدة تتطلب موازنة دقيقة بين تحفيز النمو وضبط الإنفاق، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن استمرار هذا المسار قد يقود إلى أزمة اقتصادية واسعة النطاق.



تم نسخ الرابط




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabradio.us

تاريخ النشر: 2026-05-01 05:58:00

الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-05-01 05:58:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version