الصين تكشف عن النسخة التصديرية من المقاتلة الشبحية J-35A،، والجيش المصري يبدي اهتمامه بالطائرة المتقدمة

موقع الدفاع العربي – 2 مايو 2026: كشفت الصين عن ملامح النسخة التصديرية من المقاتلة الشبحية J-35A، في خطوة تعكس طموح بكين لتعزيز حضورها في سوق الطائرات القتالية المتقدمة عالميًا.

وبثّت قناة CCTV-1 الصينية تقريرًا من داخل منشآت شركة “شنيانغ للطائرات” (Shenyang Aircraft Corporation)، تضمن لقطات لمقاتلة من الجيل الخامس تحمل شعار AVIC والرقم التسلسلي 0001. هذه العلامات تُستخدم عادة على النماذج المخصصة للتصدير، ما يعزز التقديرات بأن الطائرة المعروضة هي النسخة التصديرية التي يُرجح أن تحمل اسم J-35AE. التقرير، الذي جاء ضمن برنامج خاص بمناسبة عيد العمال في مايو 2026، قدّم أيضًا عرضًا تفصيليًا لنظام الاستهداف الكهروبصري (EOTS)، مؤكّدًا أن المنصة المعروضة تنتمي إلى النسخة البرية J-35A، رغم أن المؤشرات تشير إلى ارتباطها بالنسخة الموجهة للتصدير.

وأظهرت اللقطات، التي امتدت لنحو خمس دقائق، تفاصيل دقيقة من داخل منشآت الشركة التابعة لمجموعة AVIC، حيث بدا شعار الشركة واضحًا على مقدمة الطائرة، إلى جانب الرقم التسلسلي المميز عند مدخل الهواء. هذا النمط من الوسم يُستخدم غالبًا في العروض الدولية، ما يدعم فرضية أن بكين تستعد للترويج لهذه المنصة في الأسواق الخارجية.

من الناحية التقنية، كشفت تفاصيل الهيكل أن الطائرة تعتمد عجلة أمامية أحادية، وهو ما يؤكد أنها النسخة البرية وليست البحرية التي تستخدم عجلات مزدوجة. كما برز نظام EOTS المثبّت أسفل مقدمة الطائرة، بواجهة متعددة الأوجه وتصميم منخفض البصمة الرادارية، حيث يعمل كحساس سلبي متعدد الأطياف قادر على كشف وتتبع الأهداف الجوية والبرية والبحرية دون الحاجة إلى بث إشارات رادارية، ما يمنح الطائرة قدرة عمل فعالة في بيئات قتالية معقدة وفي مختلف ظروف الإضاءة.

يتزامن هذا الظهور مع توسع ملحوظ في القدرات الصناعية لشركة “شنيانغ للطائرات”، خاصة بعد دخول منشأتها الجديدة في منطقة Shenbei الخدمة خلال النصف الثاني من عام 2025، والتي تمتد على مساحة تقارب 280 ألف متر مربع. هذا التوسع يعكس استعدادًا لرفع وتيرة الإنتاج، خصوصًا في ظل مؤشرات قوية على اهتمام باكستان بالحصول على هذه المقاتلة، مع خطط محتملة لاقتناء نحو 40 طائرة.

ويُنظر إلى J-35AE كخيار بديل للدول التي لا تستطيع أو لا ترغب في اقتناء المقاتلة الأمريكية إف-35، ما قد يفتح المجال أمام إعادة تشكيل خريطة انتشار المقاتلات الشبحية عالميًا، خارج الإطار الغربي التقليدي.

J-35A

الجيش المصري يدرس شراء مقاتلة J-35 الصينية

خلال فعاليات مناورات “نسور الحضارة 2025” الجوية المشتركة بين الصين ومصر، والتي أُجريت بين شهري أبريل ومايو في قاعدة وادي أبو الريش الجوية، تداولت مصادر غير رسمية معلومات تفيد بأن قائد القوات الجوية المصرية، الفريق محمود فؤاد عبد الجواد، أبدى اهتمامًا لافتًا بالمقاتلة الشبحية الصينية J-35.

ورغم غياب أي تأكيد رسمي من القاهرة أو بكين، فقد أثارت هذه الأنباء موجة من التحليلات والتكهنات بشأن احتمال توجه مصر نحو مراجعة خياراتها في مجال التسلح الجوي، وربما إعادة النظر في استراتيجيتها المستقبلية للمشتريات العسكرية.

ويُعتقد أن هذا الاهتمام برز خلال زيارة قائد القوات الجوية المصرية للمناورات، التي شهدت مشاركة عدد من أبرز المنصات الجوية المتقدمة لدى الجانبين. حيث دفعت الصين بمقاتلات J-10C، وطائرات الإنذار المبكر KJ-500، إلى جانب طائرات التزويد بالوقود YU-20، والنقل الاستراتيجي Y-20.

في المقابل، شاركت مصر بمقاتلات MiG-29M/M2 الروسية الصنع. وعلى الرغم من عدم صدور تصريحات رسمية تؤكد هذه المعطيات، فإن طبيعة المناورات الثنائية وفّرت بيئة مناسبة للتقييم العملياتي وتبادل الخبرات الفنية بين الطرفين، ما يعزز فرضية حدوث نقاشات غير معلنة حول قدرات المنظومات الجوية الحديثة.

تنويع مصادر التسلح

إذا ما تأكدت مؤشرات اهتمام القاهرة بهذه المنصة، فإن ذلك سيعكس توجّهًا أوسع نحو تنويع مصادر التسليح وعدم الارتهان لمورّد واحد. فالقوات الجوية المصرية تعتمد حاليًا على مزيج متنوع يشمل أكثر من 200 مقاتلة من طراز “إف-16” F-16 Fighting Falcon الأمريكية، إلى جانب مقاتلات “رافال” Dassault Rafale الفرنسية، و”ميغ-29إم/إم2″ MiG-29M/M2 الروسية، فضلًا عن طائرات تدريب ومنظومات مسيّرة صينية.

غير أن مسار تحديث هذا الأسطول يواجه قيودًا واضحة، خاصة فيما يتعلق بالمنصات الأمريكية، حيث تفرض واشنطن قيودًا على تزويد طائرات F-16 المصرية برادارات AESA المتقدمة والصواريخ بعيدة المدى، ما يحدّ من تطوير قدراتها القتالية بالشكل المطلوب.

وفي سياق متصل، تعثرت صفقة اقتناء مقاتلات سوخوي Su-35 الروسية عام 2018 تحت ضغط التهديد بالعقوبات الأمريكية، رغم أن بعض الطائرات كانت قد دخلت بالفعل مراحل متقدمة من التصنيع. هذا التطور يعكس حجم التأثير السياسي في قرارات التسلح المصرية.

ضمن هذا الإطار، قد يمثل التوجّه نحو مقاتلات صينية مثل J-35 خيارًا وسطًا يمنح القاهرة فرصة لتعزيز قدراتها الجوية مع تقليل الاعتماد على القيود الغربية. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد أن يكون هذا الاهتمام جزءًا من مناورة دبلوماسية مألوفة في سوق السلاح، تقوم على إظهار الانفتاح على مورّدين بديلين لتحسين شروط التفاوض مع الشركاء التقليديين.

وقد سبق لمصر توظيف هذا النهج في عام 2022، عندما ساهمت مفاوضاتها بشأن Su-35 في دفع الولايات المتحدة إلى فتح الباب أمام إمكانية حصولها على مقاتلات F-15 Eagle.

في المقابل، تجدر الإشارة إلى أن المقاتلة J-35 لا تزال في مراحل متقدمة من الاختبارات، ولم تُثبت بعد قدراتها القتالية في ظروف عملياتية حقيقية. وتشير التقديرات إلى أن باكستان قد تكون أول زبون لها، ما يجعل أي قرار مصري محتمل محفوفًا بتحديات تقنية ولوجستية كبيرة، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تكييف البنية التحتية، وبرامج التدريب، وأنظمة الصيانة، فضلًا عن تحديث العقيدة القتالية لاستيعاب منصة بهذا التعقيد.

وبالتوازي مع ذلك، تدرس القاهرة بدائل أخرى أقل تعقيدًا وأكثر توافقًا مع بنيتها الحالية، من أبرزها المقاتلة الخفيفة KAI FA-50، حيث تشير تقارير مفتوحة إلى مناقشات لاقتناء نحو 100 طائرة، مع احتمال نقل جزء من الإنتاج محليًا. وتمتاز هذه المنصة بتكلفة منخفضة نسبيًا، وبساطة في التشغيل والدعم اللوجستي، إذ تُقدّر قيمة الوحدة بنحو 30 مليون دولار، ما يجعلها خيارًا عمليًا لتعزيز القدرات الجوية دون أعباء تشغيلية معقدة.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-02 19:42:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-02 19:42:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version