طائرات رافال فرنسية تعترض مقاتلات سوخوي تابعة لأسطول البلطيق الروسي

موقع الدفاع العربي – 3 مايو 2026: اعترضت مقاتلات “رافال” التابعة للقوات الجوية والفضائية الفرنسية طائرتين روسيتين من طراز “سو-24 إم” تابعتين لأسطول البلطيق، بعد أن قامتا بانتهاك المجال الجوي لدول البلطيق، حيث تم مرافقتُهما وإخراجهما من الأجواء.

وأفاد الحساب الرسمي لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية على منصة X بهذه العملية.

وأشار البيان إلى أن المقاتلات التي تم نشرها في ليتوانيا ضمن مهمة مراقبة الأجواء التابعة لحلف الناتو في دول البلطيق، هي التي تولّت عملية اعتراض الطائرتين المخالفتين.

وبحسب الصور المنشورة، فإن إحدى الطائرتين الروسيتين من طراز سو-24 إم كانت تحمل رقم التسجيل RF-34002، وهو رقم يعود لقاذفة تابعة للفوج الرابع للحرس للهجوم الجوي البحري، الذي يشغّل طائرات سو-30 إس إم وسو-24 إم.

ويتمركز هذا الفوج في قاعدة تشيرنياخوفسك الجوية العسكرية ضمن مقاطعة كالينينغراد التابعة لروسيا، وهو جزء من الفرقة الجوية المختلطة الرابعة والثلاثين التابعة لأسطول البلطيق.

وفي 31 مارس 2026، تسلمت وحدات جوية من القوات الفرنسية والرومانية مسؤولية تنفيذ مهمة مراقبة أجواء الناتو، خلفًا لوحدات من سلاحي الجو الإسباني والإيطالي.

وفي هذا السياق، صرّحت نائبة وزير الدفاع الوطني في ليتوانيا فيتاليجا زوميرينِه:

“تُعد مهمة مراقبة الأجواء التابعة للناتو واحدة من أبرز أمثلة الدفاع الجماعي للحلف. وفي ظل استمرار تعقيد الوضع الأمني في المنطقة، تصبح أهمية وجود الحلفاء في ليتوانيا أكبر من أي وقت مضى. كما أن الحوادث الأخيرة المرتبطة بالطائرات المسيّرة في دول البلطيق وفنلندا تؤكد الحاجة إلى تعزيز الدفاع الجوي وضمان وجود دائم وقوي للحلفاء في المنطقة.”

رافال

تُعد مقاتلة “داسو رافال” من أكثر الطائرات الغربية تكاملًا من حيث الجمع بين التسليح المتنوع، الوعي الميداني، والحرب الإلكترونية. فهي قادرة على تنفيذ مهام السيادة الجوية، والهجوم الأرضي، والضربات بعيدة المدى، والردع النووي ضمن منصة واحدة، بفضل منظومة تسليح مرنة تغطي مختلف السيناريوهات القتالية.

في القتال الجوي، تعتمد الرافال أساسًا على صواريخ MBDA Meteor التي تُعد من أخطر صواريخ الجو-جو خارج مدى الرؤية عالميًا، إذ يتجاوز مداها 150 كلم مع منطقة قتل واسعة بفضل محركها النفاث (Ramjet) الذي يحافظ على الطاقة حتى المرحلة النهائية من الاشتباك. إلى جانب ذلك، تستخدم صواريخ MICA بنسختيها الرادارية (EM) والحرارية (IR)، بمدى يقارب 60 إلى 80 كلم، وتتميز بقدرتها على الاشتباك القريب والمتوسط وحتى العمل كصواريخ دفاع ذاتي ضد التهديدات المفاجئة.

أما في مهام الهجوم الأرضي، فتستطيع الرافال حمل صواريخ كروز بعيدة المدى مثل SCALP EG بمدى يتجاوز 250 كلم (وقد يصل إلى أكثر من 500 كلم حسب النسخ والتقديرات غير الرسمية)، ما يمنحها قدرة ضرب أهداف استراتيجية دون دخول نطاق الدفاعات المعادية. كما تستخدم ذخائر موجهة بدقة مثل قنابل AASM Hammer التي يتراوح مداها بين 15 و70 كلم حسب الارتفاع وظروف الإطلاق، مع مرونة في أنظمة التوجيه (GPS، ليزري، أو مزدوج).

رادارها من نوع RBE2-AA ، الذي يدعم تقنية AESA، يمثل أحد عناصر التفوق الرئيسية، وهو رادار صفيف مسح إلكتروني نشط قادر على تتبع عشرات الأهداف في وقت واحد، مع مدى كشف يقدَّر غالبًا بأكثر من 200 كلم ضد أهداف جوية كبيرة، إضافة إلى قدرات عالية في مقاومة التشويش، والعمل في نمط الجو-أرض بدقة كبيرة لرسم الخرائط وتتبع الأهداف الأرضية.

أما منظومة الحرب الإلكترونية SPECTRA فهي تُعد من أكثر الأنظمة تطورًا في العالم، إذ توفر إنذارًا مبكرًا ضد الرادارات والصواريخ، مع قدرة على التشويش والخداع الإلكتروني وحتى المساهمة في تقليل البصمة الرادارية للطائرة. لم يُعلن رسميًا عن “مدى” محدد لهذه المنظومة لأنها تعتمد على طبيعة التهديد، لكن يُعتقد أنها قادرة على كشف وتتبع مصادر الإشعاع الراداري من مسافات بعيدة، دون أن تفتح الطائرة رادارها الخاص مما يجعلها شبحية إلكترونياً، مع إمكانية تحديد الاتجاه بدقة عالية وخلق “فقاعات حماية” إلكترونية حول الطائرة.

بفضل هذا التكامل بين الصواريخ بعيدة المدى، والذخائر الدقيقة، والرادار المتطور، ومنظومة سبيكترا، تتحول الرافال إلى منصة قتال متعددة الأدوار قادرة على العمل في بيئات عالية التهديد مع تقليل اعتمادها على دعم خارجي، وهو ما يفسر اعتمادها من عدة دول كركيزة أساسية لقواتها الجوية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-03 11:30:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-03 11:30:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version