وصول مدرعات Stryker M-SHORAD الأمريكية المتطورة إلى المغرب لأول مرة

مدرعات “سترايكر” الأمريكية في مناورات الأسد الإفريقي 2026: نقلة نوعية في قدرات الدفاع الجوي الميداني.

موقع الدفاع العربي – 4 مايو 2026: شهدت مناورات الأسد الإفريقي 2026 بالمغرب حدثًا لافتًا تمثل في إدخال مدرعات سترايكر الأمريكية لأول مرة إلى ساحة التمارين، في خطوة تعكس تطور مستوى التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، كما تتيح للقوات المسلحة الملكية فرصة نادرة لتقييم منظومات قتالية متقدمة عن قرب، سواء من حيث الأداء العملياتي أو الجاهزية الميدانية.

في مقدمة هذه المنظومات، برزت النسخة المتخصصة في الدفاع الجوي Stryker M-SHORAD، والتي صُممت أساسًا لحماية القوات البرية والمنشآت الحيوية من التهديدات الجوية الحديثة، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة الانتحارية والصواريخ الجوالة، إضافة إلى قدرتها على التعامل مع الأهداف التقليدية مثل المقاتلات والمروحيات.

تعتمد هذه المنظومة على هيكل مدرعة سترايكر ذات الدفع الثماني (8×8)، ما يمنحها سرعة عالية وقدرة على المناورة والعمل في الخطوط الأمامية. أما البرج القتالي، فيحمل مزيجًا متكاملًا من التسليح يشمل مدفعًا أوتوماتيكيًا عيار 30 ملم، ورشاشًا عيار 7.62 ملم، إلى جانب صواريخ FIM-92 Stinger قصيرة المدى بمدى يصل إلى نحو 8 كيلومترات وارتفاع 4 كيلومترات، فضلاً عن صواريخ AGM-114 Hellfire متعددة المهام التي يبلغ مداها الأقصى حوالي 8 كيلومترات.

هذا التنوع في التسليح يمنح “سترايكر M-SHORAD” مرونة قتالية كبيرة، إذ يمكنها الاشتباك مع الأهداف الجوية باستخدام المدفع أو صواريخ ستينغر، كما تستطيع ضرب الأهداف الأرضية بدقة عبر المدفع أو صواريخ هيلفاير، ما يجعلها منصة متعددة الاستخدامات رغم أن دورها الرئيسي يظل الدفاع الجوي قصير المدى.

وعلى مستوى الاستشعار، تتميز المنظومة برادار متطور مكوّن من أربعة هوائيات موزعة على جوانب البرج، ما يوفر تغطية شاملة بزاوية 360 درجة. ويتيح هذا الرادار رصد الطائرات والمروحيات على مسافات تتجاوز 20 كيلومترًا، بينما يستطيع اكتشاف الطائرات المسيّرة الصغيرة وصواريخ الكروز ضمن نطاق يتراوح بين 5 و10 كيلومترات، مع القدرة على تتبع عشرات الأهداف في وقت واحد.

ولا يقتصر الأمر على الرادار، إذ تم تزويد البرج أيضًا بنظام رصد كهروبصري متقدم يعمل ليلًا ونهارًا وفي مختلف الظروف الجوية. ويتم دمج بيانات الرادار والمستشعرات البصرية ضمن نظام موحد للتحكم في النيران، ما يسمح للطاقم باتخاذ قرارات سريعة ودقيقة خلال الاشتباك مع التهديدات.

تكمن أهمية هذه المنظومة في كونها توفر حلًا متكاملًا ومستقلًا للدفاع الجوي الميداني، إذ تجمع بين قدرات الكشف المبكر والتتبع والاعتراض ضمن منصة واحدة متحركة، وهو ما يجعلها مناسبة بشكل خاص لمواجهة التهديدات الحديثة منخفضة الارتفاع، وخاصة الطائرات المسيّرة الصغيرة التي أصبحت تشكل تحديًا متزايدًا في ساحات القتال.

تمثل مشاركة “سترايكر M-SHORAD” في مناورات “الأسد الإفريقي 2026” فرصة استراتيجية للمغرب لتقييم أحد أبرز أنظمة الدفاع الجوي القصير المدى في العالم، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة لتعزيز حماية القوات البرية ضد التهديدات الجوية غير التقليدية. كما تعكس هذه الخطوة توجهًا نحو تبني حلول مرنة ومتحركة قادرة على مواكبة طبيعة الحروب الحديثة، التي باتت تعتمد بشكل متزايد على السرعة والتكنولوجيا والقدرة على التعامل مع أهداف متعددة في وقت واحد.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-04 21:19:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-04 21:19:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version