أسفرت الحفريات الأثرية في موقع موتسا الأثري الواقع غرب القدس عن نتائج مثيرة. وقد اكتشف العلماء ذلك امتلك سكان مستوطنة العصر الحجري الحديث ما قبل الفخار (7100-6700 قبل الميلاد) تقنية لإنشاء أرضيات من الجير فائقة المتانة، والتي كان يُعتقد سابقًا أن الرومان اخترعواها بعد 8000 عام فقط. الأبحاث المنشورة في مجلة العلوم الأثرية، يجبر المؤرخين على إعادة النظر بالكامل في مستوى المعرفة التقنية لأساتذة العصر الحجري Phys.org.
سر الجير الدولوميت
ولا يرتبط هذا الاكتشاف بالحجر الجيري العادي، بل باستخدام الدولوميت. يتم تصنيع الجص الجيري التقليدي عن طريق حرق الحجر الجيري ثم رشه بالماء. هذه مادة متينة عرفتها البشرية منذ 10 إلى 12 ألف سنة.
ومع ذلك، فإن صنع الجير الدولوميت مهمة أكثر تعقيدًا. تتطلب العملية ظروف درجة حرارة صارمة (أقل من 900 درجة مئوية) وظروف حرق محددة.
نتيجة هذه الجهود هي مادة متفوقة بشكل كبير على الجير العادي من حيث القوة ومقاومة الماء. أدى استخدام الدولوميت إلى توفير الوقود لأنه تم حرقه في درجات حرارة أقل من الكالسيت، مع توفير نتيجة أكثر متانة.
حتى الآن، يعود أقدم دليل على استخدام هذه التكنولوجيا المعقدة إلى فترة روما القديمة.
الصورة: يونا ماور وآخرون/مجلة العلوم الأثرية، 2026
سادة العصر الحجري الحديث من موتزا
سكان موتزا منذ 9000 سنة لم يحترقوا فقط الحجارة العشوائية. وأظهرت الدراسة أنهم فصلوا بوضوح الكالسيت والدولوميت، واستخدموهم في أنواع مختلفة من الطلاءات. علاوة على ذلك، فإنهمالأفران المتخصصة المستخدمة: نوفي موقع التنقيب، تم العثور على بقايا فرنين بقطر يصل إلى 2.6 متر. كان أحدهما مخصصًا حصريًا لإطلاق الكالسيت والآخر للدولوميت.
اكتشف العلماء نوعين من الأرضيات. في بعض الحالات، كان الدولوميت بمثابة حشو (فتات) فقط، بينما في حالات أخرى، كان بمثابة مادة رابطة مُعاد بلورتها بالكامل. وهذا يثبت أن السادة القدماء نجحوا يتقن و أكملت “دورة الدولوميت والجير” المعقدة.
الصعود التكنولوجي والنسيان
الحفاظ على الاكتشافات ملفت للنظر بشكل خاص. كانت أرضيات الفترة السابقة (العصر الحجري الحديث الأوسط) مغطاة بصبغة حمراء وتم الحفاظ عليها في حالة ممتازة. أصبحت الأمثلة اللاحقة أرق وأكثر مسامية، مما قد يشير إلى تغير معايير البناء داخل المجتمع.
الصورة: الرسم التوضيحي: ChatGPT
هذا هو تقريبًا ما قد تبدو عليه أرضية الدولوميت الحمراء
ويشير مؤلفو الدراسة إلى أن “شعب موتزا لم يستخدم الدولوميت كمواد حشو فحسب، بل أتقن استخدامه كمادة رابطة، على الرغم من كل الصعوبات التقنية”.
الشيء الأكثر غموضا في هذه القصة هو أنه بعد اختفاء المستوطنة في موتسي، فقدت التكنولوجيا الفريدة. لقد استغرقت البشرية آلاف السنين لتتعلم كيفية صنع مواد بهذه الجودة مرة أخرى. وتسلط الدراسة الضوء على أن تاريخ التقدم ليس دائمًا خطيًا، وأن مجتمعات العصر الحجري الحديث كانت تتمتع بإمكانات فكرية بدأنا للتو في فهمها.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: naukatv.ru بتاريخ: 2026-05-06 12:07:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
