ديمقراطيون يطالبون إدارة ترامب بالإفصاح عن برنامج “إسرائيل” النووي وتفاصيله

حثّ ديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي، إدارة الرئيس ترامب على الإقرار علنا ببرنامج “إسرائيل” غير المعلن للأسلحة النووية، وذلك وفقا لما نشرته صحيفة الواشنطن بوست.

ووجه أكثر من 23 مشرعا بقيادة النائب خواكين كاسترو رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ذكروا فيها أن صمت واشنطن بشأن هذا البرنامج النووي “الإسرائيلي” لا يمكن تبريره في ظل الحرب الحالية على إيران والتهديد بالتصعيد العسكري.

وكتب المشرعون، في رسالتهم، أن “مخاطر التصعيد، واستخدام الأسلحة النووية في هذه البيئة ليست مخاطر نظرية”، وأنه “تقع على الكونغرس مسؤولية دستورية تتمثل في أن يكون على اطلاع تام بشأن التوازن النووي في الشرق الأوسط، ومخاطر التصعيد من جانب أي طرف في هذا الصراع، وأيضا خطط الإدارة وترتيباتها للطوارئ للتعامل مع مثل هذه السيناريوهات”، مضيفين أنهم لا يعتقدون أنهم تلقوا هذه المعلومات.

وطلب الديمقراطيون، في رسالتهم الموجهة إلى وزير الخارجية، معلومات مفصلة حول البرنامج النووي “الإسرائيلي”، بما في ذلك مستوى قدرات التخصيب التي تمتلكها “إسرائيل”، والمواقع التي يتم فيها إنتاج المواد الانشطارية، وما إذا كانت “إسرائيل” قد أبلغت الولايات المتحدة بالخطوط الحمراء التي وضعتها لاستخدام الأسلحة النووية في الصراع الحالي في المنطقة.

وجادل المشرعون الذين وجهوا الرسالة، بأن هذه السياسة تقوض الآن مصداقية الولايات المتحدة في ظل سعيها لمنع وجود برامج نووية في إيران والسعودية والإمارات، وتجاهل الإقرار ببرامج “إسرائيل”.

وكتب المشرعون: “لا يمكننا صياغة سياسة واحدة لمنع الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط، بينما نتمسك في الوقت ذاته بسياسة الصمت الرسمي إزاء قدرات الأسلحة النووية لدى طرف محوري في الصراع الدائر في المنطقة”.

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية على طلب “واشنطن بوست” للتعليق على هذه السياسة، كما لم ترد الحكومة “الإسرائيلية” أيضا على طلب مماثل للتعليق.

ولا تقر “إسرائيل” علنا بامتلاكها برنامجا للأسلحة النووية الذي بدأته سرا في نهاية خمسينيات القرن الماضي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن المخاوف بشأن التصعيد النووي يشاركهم فيها بعض المسؤولين داخل إدارة ترامب، والذين يرون أن الخطوط الحمراء “الإسرائيلية” قد لا تكون مفهومة بشكل كاف.

واعتبرت الصحيفة أن رسالة المشرعين الديمقراطيين تمثل أحدث مؤشر على حدوث تحول في نهج الحزب الديمقراطي تجاه “إسرائيل”، خاصة في ظل الإحباط من مقتل مدنيين على يد القوات “الإسرائيلية” في غزة والضفة الغربية ولبنان، وحملات الضغط التي تمارسها “إسرائيل” في واشنطن لدعم الحرب في إيران.

ونقلت “واشنطن بوست” عن أفنير كوهين، وهو مؤرخ بارز متخصص في البرنامج النووي الإسرائيلي، أن “هذه الرسالة تفتح أمرا محظورا استمر لأكثر من نصف قرن، وأن هذا أمر لم يجرؤ الناس على فعله من قبل”. وأضاف: “حتى مجرد طرح هذه التساؤلات بشكل علني يعد خروجا عن العرف السائد الذي حظى بتوافق الحزبين الرئيسيين”.

وأشار كوهين إلى أن الصمت الأميركي “الإسرائيلي” بشأن البرنامج النووي “الإسرائيلي” يعود إلى اتفاق غير رسمي تم بين الرئيس ريتشارد نيكسون ورئيسة الوزراء “الإسرائيلية” غولدا مائير عام 1969، قبلت فيه واشنطن سياسة الغموض بخصوص البرنامج النووي “الإسرائيلي” ووافقت على حمايتها من التدقيق الدولي.

واستدرك “لم تكن إسرائيل وحدها تستطيع الحفاظ على هذه السياسة على مدى عقود لولا الدعم الذي تلقته من الولايات المتحدة”.وسبق أن وجه النائب الديمقراطي كاسترو سؤالا، خلال جلسة استماع بمجلس النواب في مارس/آذار الماضي، من توماس دي نانو، كبير مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية المعنيين بمراقبة الأسلحة عن قدرات إسرائيل في مجال الأسلحة النووية، غير أن دي نانو رفض ذلك، وقال: “لا يمكنني التعليق على هذا السؤال بالتحديد”.

وقال كاسترو، في حديث للصحيفة، إن الولايات المتحدة لا يجب عليها أن ترفض الكشف عن هذه المعلومات المتعلقة بدولة أجنبية لمجرد المجاملة، في وقت تكون رهانات ضخمة على المحك في ما يتعلق بأفراد قواتنا المسلحة، واقتصادنا، وبلادنا، مضيفا أن المسؤولين الأميركيين يتحدثون بصراحة كاملة عن برامج الأسلحة النووية الخاصة ببريطانيا وفرنسا والهند وباكستان وروسيا وكوريا الشمالية والصين، وأنه لا ينبغي أن تكون “إسرائيل” استثناء من ذلك.

كما اعتبر جيريمي شابيرو، المسؤول السابق في إدارة أوباما، أن مساعي الديمقراطيين التي تستهدف تعزيز الشفافية تعكس حالة عميقة من المراجعة الذاتية بشأن “إسرائيل”، تجري وقائعها حاليا داخل أروقة الحزب. وقال إن الكثير من الديمقراطيين في هذه المرحلة يرغبون في رؤية تغييرات جوهرية في العلاقات الأميركية “الإسرائيلية”، مضيفا أن التغيير الأول الذي يطمحون لتحقيقه هو إخضاع الولايات المتحدة “إسرائيل” للمعايير ذاتها التي تطبقها على الدول الأخرى في ما يتعلق بقضايا مثل الأسلحة النووية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: shehabnews.com

تاريخ النشر: 2026-05-06 01:30:00

الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-05-06 01:30:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version