تشهد الساحة اللبنانية، في سياق العدوان الصهيوني المتواصل على لبنان منذ شهر آذار الماضي، تصعيدًا عسكريًا وأمنيًا يعكس مستوى متقدمًا من التشابك بين البعدين الإقليمي والدولي، حيث يبرز التنسيق الأمريكي – الصهيوني بوصفه الإطار المركزي لإدارة هذا العدوان وتوجيه مساراته السياسية والعسكرية. ويقوم هذا التنسيق على تقاطع استراتيجي في مجموعة من الأهداف، في مقدمتها تقليص قدرات حزب الله، وإعادة ضبط الدعم الإيراني لحالة التحرّر في لبنان، كما وإعادة هندسة البيئة الأمنية والسياسية بما يضمن إعادة صياغة توازنات القوى في الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة وامتداداتها الإقليمية. ومع ذلك، فإن هذا التقاطع لا يعكس انسجامًا كاملًا في الرؤية أو في أدوات التنفيذ، إذ تكشف مجريات العدوان والتصريحات الرسمية والتحليلات السياسية عن تباينات واضحة بين الطرفين، تتصل بتحديد “الهدف النهائي” للعملية، وبآليات إدارة التصعيد، وبالإيقاع الزمني للمواجهة. فبينما تعتمد الولايات المتحدة مقاربة تقوم على ضبط العدوان ضمن حدود تمنع انفجاره إقليميًا، وتدفع نحو إدارته ضمن مسار طويل الأمد، يتجه الكيان المؤقت إلى مقاربة أكثر حدّة تقوم على الحسم العسكري وإحداث تغيير جذري في ميزان القوى مع حزب الله.
وفي هذه الورقة، تحليل لبنية التنسيق الأمريكي – الصهيوني في الحرب على لبنان، من خلال عرض الأهداف المشتركة، وتحديد التباينات البنيوية وأسبابها.
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-05-06 17:34:00
الكاتب: محمد علوش
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-05-06 17:34:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
