“يلدريم خان” يُثير دهشة العالم… تركيا تكشف أول صاروخ عابر للقارات بمدى 6,000 كلم

موقع الدفاع العربي – 6 مايو 2026: أعلنت تركيا رسميًا عن صاروخ “يلدريم خان” خلال معرض الطيران والدفاع SAHA 2026 الذي يقام في إسطنبول بين 5 و9 مايو. ويُعد هذا الصاروخ أول صاروخ باليستي عابر للقارات (ICBM) يتم تطويره محليًا من قبل مركز البحث والتطوير التابع لوزارة الدفاع التركية (MSB ARGE).

يمثل هذا المشروع البرنامج الصاروخي الأكثر طموحًا في تاريخ تركيا، ويعكس قفزة نوعية تتجاوز بكثير الأنظمة الصاروخية السابقة.

وخلال افتتاح المعرض، وصف وزير الدفاع التركي يشار غولر الصاروخ بأنه الأطول مدى الذي طورته بلاده حتى الآن.

ورغم محدودية المعلومات الرسمية، تشير البيانات الأولية المعروضة إلى أن الصاروخ يمتلك مدى يُقدّر بنحو 6,000 كيلومتر، ما يضعه بوضوح ضمن فئة الصواريخ العابرة للقارات.

حتى الآن، كانت القدرات الباليستية التركية ترتكز على عائلة صواريخ “يلدريم” وصاروخ “بورا” الذي تطوره شركة “روكيتسان” (Roketsan)، بمدى يتراوح بين 300 و900 كيلومتر، مع تقارير عن نسخ مطورة قد تصل إلى 2,500 كيلومتر.

وعلى عكس هذه الأنظمة التي تعتمد على الوقود الصلب، يستخدم الصاروخ الجديد نظام دفع بالوقود السائل، مع رباعي أكسيد النيتروجين (N₂O₄) كمؤكسد، ما يجعله أقرب إلى صواريخ الجيل الأول من فئة ICBM، التي توفر تحكمًا أكبر في الدفع ولكن على حساب تعقيد لوجستي أعلى.

وبحسب المعطيات الميدانية في المعرض، يعتمد الصاروخ تصميمًا متعدد المراحل، حيث تعمل المرحلة الأولى بواسطة أربعة محركات صاروخية. ورغم عدم تأكيد العدد الإجمالي للمراحل، فإن الحجم والتكوين يشيران إلى نظام ثلاثي المراحل.

كما تشير البيانات المتاحة إلى أن الصاروخ قادر على بلوغ سرعات تتراوح بين ماخ 9 وماخ 25، بما يتناسب مع مسارات الطيران الباليستي بعيدة المدى.

ومن أبرز عناصره التصميمية شكل مركبة إعادة الدخول (Reentry Vehicle)، إذ توحي هندسة مقدمة الصاروخ بإمكانية عدم اقتصاره على رأس حربي واحد، بل احتمالية اعتماده على تقنية الرؤوس المتعددة المستقلة التوجيه (MIRV)، أو توافقه مع مركبات انزلاقية فرط صوتية (HGV).

وبمدى يصل إلى 6,000 كيلومتر، يعزز “يلدريم خان” بشكل كبير من العمق الاستراتيجي لتركيا. ففي حال إطلاقه من أي نقطة داخل الأراضي التركية، يمكنه تغطية كامل أوروبا، ومعظم روسيا (باستثناء أقصى الشرق)، ومعظم إفريقيا (عدا أقصى الجنوب)، إضافة إلى الشرق الأوسط بالكامل، والهند، وأجزاء من العمق الصيني.

من الناحية القانونية، لا يتعارض هذا البرنامج مع الالتزامات الدولية، إذ تُعد تركيا عضوًا في نظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ (MTCR)، الذي يقيّد الانتشار وليس التطوير المحلي. كما أنها موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، التي تستهدف الأسلحة النووية نفسها وليس وسائل إيصالها التقليدية.

وبحسب محللين، فإن تطوير تركيا لصاروخ عابر للقارات لا يشكل خرقًا للقانون الدولي.

ولا يُعد ظهور “يلدريم خان” مجرد إنجاز تقني، بل يحمل أيضًا دلالات سياسية رفيعة المستوى. فداخل حلف الناتو، لا تمتلك قدرات مماثلة سوى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

ويبدو أن هذا النظام صُمم لتعزيز قدرة الردع الاستراتيجي في ظل تراجع ضمانات الأمن العالمي، في وقت يُتوقع أن تراقب قوى مثل روسيا وإسرائيل هذا التطور عن كثب، نظرًا لما يحمله من تداعيات استراتيجية بعيدة المدى.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-06 11:03:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-06 11:03:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version