تلجأ أشجار البلوط إلى خدعة ماكرة لهزيمة اليرقات – الاكتشاف


لا تتفاعل الغابات بشكل سلبي مع الفصول المتغيرة فحسب، بل إنها تشن حربًا بيولوجية نشطة، مستخدمة الوقت كسلاحها الرئيسي. دراسة جديدة أجراها فريق دولي من العلماء ونشرت في المجلة بيئة الطبيعة والتطوريكشف عن آلية مثيرة للدهشة: أشجار البلوط قادرة على تذكر هجمات الآفات وتأخير عمدًا تكسر البراعم في الربيع التالي لحرمان الحشرات من الطعام.

استراتيجية الانتظار الجائع

تقليديا، كان يعتقد أن بداية نمو الأشجار تعتمد فقط على درجة الحرارة وساعات النهار. ومع ذلك، وجد فريق من الباحثين من جامعة فورتسبورغ (ألمانيا) وجامعة رين (فرنسا) أن التهديدات البيولوجية تلعب دورا لا يقل أهمية.

إذا واجهت غابة بلوط غزوًا هائلاً لليرقات (مثل عثة الغجر)، فإن الأشجار “تتخذ إجراءً”. في الربيع التالي يغيرون جدولهم الزمني، مما يؤخر ظهور أوراق الشجر بمعدل ثلاثة أيام. بالنسبة للبشر، هذه لحظة، ولكن بالنسبة ليرقات الحشرات فهي كارثة. تفقس اليرقات من البيض بدقة وفقا ل له الساعة البيولوجية، وإذا كانت الأوراق الصغيرة الرقيقة لا تزال محاصرة داخل البراعم، فإن الآفات تموت جوعا.

اقتصاديات الدفاع: الوقت مقابل الكيمياء

“يبدو أن تكتيكات التأخير أكثر فعالية بالنسبة للبلوط من الحماية الكيميائية، مثل إنتاج مادة العفص المريرة في الأوراق”. يشرح الدكتور سومن ماليك، المؤلف الرئيسي للدراسة.

يتطلب إنتاج المواد الكيميائية الواقية إنفاق طاقة هائلة من الشجرة، والتي يمكن إنفاقها على النمو أو التكاثر. يعد ضبط توقيت استراحة البراعم استثمارًا ذكيًا وموفرًا للطاقة. وكانت النتائج مبهرة: فالتأخير لبضعة أيام فقط يقلل من بقاء اليرقة على قيد الحياة ويقلل من تلف التاج بنسبة 55%.

منظر كوني للغابات البافارية

لتأكيد هذه الفرضية، استخدم العلماء ليس فقط الملاحظات الأرضية، ولكن أيضًا بيانات من الأقمار الصناعية Sentinel-1. وباستخدام الرادار، قام الباحثون بتحليل مساحة قدرها 2400 كيلومتر مربع في شمال بافاريا. أجهزة استشعار الرادار قادرة على “رؤية” هيكل المظلة حتى من خلال السحب الكثيفة، مما سمح لها بجمع 137.500 ملاحظة دقيقة من عام 2017 إلى عام 2021.

وقد تم إيلاء اهتمام خاص لعام 2019، عندما تعرضت المنطقة لانتشار واسع النطاق لدودة القز. سجلت الأقمار الصناعية بالضبط مناطق الغابة التي تم التهامها بالكامل، وتتبعت بدقة شديدة رد فعلها في الربيع التالي.

“التأرجح” التطوري

يغير هذا الاكتشاف فهمنا للأنظمة البيئية للغابات. لا تتحول الغابات إلى اللون الأخضر عاجلاً لمجرد أنها تصبح أكثر دفئًا. تقع الأشجار في قلب لعبة شد الحبل التطورية، حيث يدفعها تغير المناخ إلى النمو مبكرًا، كما أن خطر التهامها يدفعها إلى توخي الحذر.

مرونة هذه الإستراتيجية مذهلة: لا يغير فريق Oaks جدولهم الزمني إلا بعد هجوم حقيقي. وهذا لا يمنح الحشرات الفرصة للتكيف مع الظروف الجديدة على المدى الطويل.

ويؤكد البروفيسور أندرياس برينزينج أن “هذه العملية الديناميكية هي مثال على المرونة العالية للغابات وقدرتها على التكيف في عالم متغير”.

اشترك واقرأ “العلم” في


الأعلى



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: naukatv.ru

تاريخ النشر: 2026-05-07 11:30:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-05-07 11:30:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version