التوتر الإقليمي يشعل أسعار الوقود في سوريا


اضطرت السلطات السورية إلى رفع أسعار الوقود بالتزامن مع الوضع المعقد في أسواق الطاقة العالمية جراء اضطرابات منطقة الشرق الأوسط الذي زاد من منسوب الضغوط المالية على دمشق.

وأعلنت الشركة السورية للبترول عن بدء العمل بأسعار جديدة للمشتقات النفطية في السوق المحلية اعتبارا من الخميس، وذلك لمواكبة الارتفاعات العالمية في تكاليف الشحن والطاقة.

ونقلت قناة الإخبارية السورية عن الشركة قولها أنها قررت “تعديل أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلية بدءا من الخميس”.

التسعير الجديد

20 دولار لأسطوانة الغاز الصناعي من 16.8 دولار
12.5 دولار لأسطوانة الغاز المنزلي من 10.5 دولار
1.15 دولار للتر بنزين أوكتان 95 من 1.05 دولار
1.1 دولار للتر بنزين أوكتان 90 من 0.85 دولار
0.88 دولار للتر المازوت من 0.75 دولار

وقالت إن “الإجراءات الحالية تأتي ضمن إدارة استدامة الخدمة وضمان استمرارية التوريد في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المؤثرة على قطاع الطاقة بما يحقق التوازن بين استمرارية الخدمة واستقرارها”.

وجاء التعديل السعري الجديد لمادة بنزين أوكتان 95 لتصبح بنحو 1.15 دولار للتر الواحد، بعد أن كانت قد استقرت في الفترة السابقة عند 1.05 دولار.

وأصبح بنزين أوكتان 90 يبلغ بنحو 1.1 دولار بعد أن كان قد خُفض في نوفمبر الماضي إلى 0.85 دولار. كما شمل التعديل مادة المازوت لتصبح بواقع 0.88 دولار صعودا من 0.75 دولار في الفترة السابقة.

أما أسطوانة الغاز المنزلي فقد ارتفعت لتصل إلى 12.5 دولارا مقارنة مع 10.5 دولارات سابقا، في حين سجلت أسطوانة الغاز الصناعي السعر الأعلى بوصولها إلى 20 دولارا بعد أن كانت قد تراجعت في الفترة الماضية إلى 16.8 دولارا.

وأرجعت الشركة الحكومية قرار التعديل إلى “الارتفاعات العالمية المتواصلة في أسعار النفط وتكاليف التوريد والشحن إلى جانب التداعيات المرتبطة بالظروف الإقليمية الراهنة وما فرضته من ضغوط إضافية على قطاع الطاقة”.

وأوضحت أنه “خلال الفترة الماضية تم الحفاظ على استقرار الأسعار رغم ارتفاع الكلفة الفعلية في إطار الحرص على امتصاص انعكاسات المتغيرات العالمية قدر الإمكان وضمان استمرار توفر المشتقات النفطية والخدمات المرتبطة بها”.

ويمثل هذا التعديل ضرورة لتعزيز قدرة المؤسسات المحليى على الوفاء بالتزاماتها تجاه احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية.

ولكن في المقابل ترى أوساط اقتصادية أن هذه الزيادة ستزيد الأعباء على السوريين المنهكين من غلاء المعيشة خاصة مع الزيادات المتتالية في تكاليف الخدمات، من أبرزها الكهرباء.

وتشير الزيادة الجديدة في أسعار الوقود إلى اتساع الفجوة بين كلفة الاستيراد وسعر البيع المحلي، في ظل اعتماد سوريا بشكل كبير على الواردات لتأمين احتياجاتها من المشتقات النفطية.

وهذا الوضع يجعلها عرضة مباشرة لتقلبات الأسواق العالمية، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين في ظل التوترات الإقليمية.

كما أن هذه الزيادات مرشحة لإحداث تأثيرات متسلسلة على مختلف القطاعات الاقتصادية، إذ ينعكس ارتفاع أسعار الوقود سريعًا على تكاليف النقل والإنتاج

أوساط اقتصادية ترى في هذه الزيادة ستفاقم الأعباء على السوريين المنهكين من غلاء المعيشة خاصة مع الزيادات المتتالية في تكاليف الخدمات، من أبرزها الكهرباء

ويؤدي هذا الأمر بدوره إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار في السلع الغذائية والخدمات الأساسية، ويزيد من معدلات التضخم التي تعاني منها البلاد.

وخلال سنوات الثورة على نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، كان قطاع المشتقات النفطية يشهد تذبذبا واحتكارا للأرباح غير المشروعة.

ومع استعادة الحكومة السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز، فإن هذا القطاع سيشهد وفق مراقبين أهم انعطافة اقتصادية في البلاد منذ عقود، وإنهاء التبعية للخارج في تأمين موارد الطاقة، وزيادة الإيرادات الحكومية.

ومع ذلك تواجه الحكومة تحديات أبرزها إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في قطاع الطاقة، وتأمين تعاون تقني خارجي، وجذب استثمارات تساهم في رفع الطاقة الإنتاجية تدريجيا.

وتبلغ احتياطيات النفط في سوريا نحو 2.5 مليار برميل، ويُقدر الإنتاج حاليا بحوالي 100 ألف برميل يوميا، فيما تمتلك احتياطيات غاز 285 مليار متر مكعب، ويقُدر الإنتاج الراهن بنحو 12.5 مليون متر مكعب

وتوضح هذه الاحتياطات أن البلد الذي عانى من الحرب التي اندلعت إبان احتجاجات ضد النظام السابق في عام 2011، تملك موارد ضخمة واعدة، لاسيما مع تحسن الاستقرار الأمني والسياسي في المناطق الشرقية




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: lebanoneconomy.net

تاريخ النشر: 2026-05-08 08:52:00

الكاتب: hanay shamout

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
lebanoneconomy.net
بتاريخ: 2026-05-08 08:52:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version