اقتصاد

تكاليف الوقود الباهظة تمتد إلى سلاسل المطاعم

تكاليف الوقود الباهظة تمتد إلى سلاسل المطاعم


تمتد تداعيات ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في الشرق الأوسط إلى قطاع سلاسل المطاعم، لتضيف عبئًا جديدًا على صناعة تواجه أصلًا ضغوطًا متزايدة في تكاليف التشغيل وسلاسل الإمداد.

ومع صعود أسعار الطاقة عالميًا ، تتأثر تكاليف النقل والتوزيع بشكل مباشر، ما ينعكس على أسعار المواد الأولية وهوامش الربح، ويدفع الشركات إلى إعادة تقييم استراتيجياتها التشغيلية في محاولة لاحتواء الأثر المتصاعد لأزمة الوقود.

وسجلت سلاسل مطاعم أمريكية مثل وينغ ستوب ودومينوز نموا أقل من المتوقع في المبيعات في الربع السابق، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران أجبر المشترين على تقليص الإنفاق على أمور أخرى.

وتظهر بيانات لمجموعة بورصات لندن أن الكثيرين يستبعدون أن يشعر المستهلكون بتحسن بهذا الشأن في ‌وقت قريب.

وتوقع محللون أن تسجل سلاسل مطاعم أخرى أيضا انخفاضا في نمو المبيعات في تقارير الأرباح القادمة، ومنها شيك شاك وجاك إن ذا بوكس.

وأدت حرب إيران، التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي، إلى أسوأ اضطراب على الإطلاق في إمدادات النفط العالمية.

ويقول موقع جاس بادي دوت كوم إن الأزمة رفعت متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.43 دولار للغالون، بزيادة تقارب 40 في المئة مقارنة مع الوقت نفسه من العام السابق.

وتجاوزت أسعار الوقود ستة دولارات في كاليفورنيا، التي كثيرا ما تصنف كأكبر ولاية أميركية من حيث عدد المطاعم.

وذكرت سلسلة مطاعم وينغ ستوب، المتخصصة في تقديم أجنحة الدجاج وتعتمد في التسويق على البيع بأسعار معقولة، أن ارتفاع أسعار الوقود ضغط على مبيعاتها الفصلية للانخفاض 8.7 في المئة.

وقال الرئيس التنفيذي مايكل سكيبورث “من الصعب للغاية على أي شخص التنبؤ بهذه الظروف الاقتصادية.” ونصح المستثمرين الأربعاء الماضي بتوقع انخفاض المبيعات على مدار العام، ويعود ذلك جزئيا إلى التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الوقود.

وحتى السلاسل التي حققت أداء جيدا في الربع السابق لا تزال حذرة. وبعد أن سجلت سلسلة تشيبوتل نموا أفضل من المتوقع في مبيعات المتاجر بنسبة 0.5 في المئة، أبقت على توقعاتها لاستقرار النمو على مدار العام.

معظم سلاسل المطاعم تقوم بزيادة الخصومات لجذب الزبائن وسط توقعات متشائمة بفقدان المزيد من الأرباح

وعزا المدير المالي للسلسلة آدم رايمر ذلك جزئيا إلى الضبابية بشأن الحرب في الشرق الأوسط وأسعار الوقود المرتفعة بشكل كبير.

وتعكس توقعات وول ستريت هذا التشاؤم. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أنه في أبريل كان عدد محللي قطاع المطاعم الذين خفضوا توقعاتهم للأرباح في الربع التالي يبلغ مثلي عدد المحللين الذين رفعوا توقعاتهم.

ويتضح تراجع ثقة المستثمرين في القطاع أيضا من خلال الانخفاض بنسبة 5 في المئة في مؤشر مجموعة بورصات لندن للمطاعم الأميركية منذ بداية الحرب، مما أدى إلى خسارة أكثر من 40 مليار دولار من القيمة.

ويرى سباستيان فرنانديز كبير المحللين لدى ريفينيو مانجمنت سوليوشنز الأميركية المتخصصة في استشارات قطاع المطاعم، أن سعر أربعة دولارات للوقود يمثل نقطة تحول حاسمة.

وبعد فترة وجيزة من ‌اندلاع الحرب، أجرت الشركة تحليلات بشأن 14.6 مليار معاملة في المطاعم على مدى السنوات الأربع الماضية ووجدت أنه مع ارتفاع أسعار الوقود تتراجع زيارات المطاعم تدريجيا وأنه مع وصول أسعار الوقود إلى الأربعة ‌دولارات تضاعف التأثير.

وأشارت الشركة في تقديراتها إلى أن متوسط أسعار البنزين البالغ 4.2 دولار للغالون يعني انخفاضا في عدد الزيارات بنسبة 1.5 في المئة تقريبا.

وأوضحت أنه إذا وصلت الأسعار إلى 5.1 دولار أو أكثر، فقد تشهد مطاعم الوجبات السريعة انخفاضا بنسبة ثلاثة في المئة في الزيارات.

وتقول الشركة إنه بالنسبة لمطعم يقدم خدمة الطلبات ‌من السيارة ويسجل 300 معاملة يوميا، فإن ارتفاع أسعار البنزين بمقدار دولار واحد يؤدي إلى خسارة المطعم حوالي ستة مشترين يوميا، مما يؤدي إلى خسارة تصل إلى 22 ألف دولار في المبيعات السنوية.

وقبل الارتفاع الأحدث في أسعار الوقود، قلص الزبائن إنفاقهم في المطاعم، مما دفع بعضها إلى تقديم خصومات كبيرة لاستعادة الزبائن.

وأعلنت سلسلة مطاعم تاكو بيل التابعة لشركة يام براندز، والتي أطلقت وجبة اقتصادية بسعر يبدأ من 3 دولارات في يناير الماضي، الأربعاء عن نمو مبيعاتها بواقع 8 في المئة في فروعها الأميركية خلال الربع السابق.

واستفادت ستاربكس، التي أعلنت الثلاثاء عن نمو مبيعاتها بمقدار 7.1 في المئة في متاجرها في أميركا الشمالية خلال الربع السابق، من التوقعات المتشائمة للمستهلكين.

وقال الرئيس التنفيذي برايان نيكول للمستثمرين إن الشركة اكتسبت شريحة من المستهلكين ذوي الدخل المنخفض الذين اعتبروا مشروبات السلسلة “متعة بسيطة”.

وتترقب السوق نتائج أعمال ماكدونالدز الخميس المقبل، بعدما حققت السلسلة الشهيرة مبيعات أقوى من المتوقع في الربع الماضي وسط حملة للترويج للوجبات ذات القيمة المضافة.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: lebanoneconomy.net

تاريخ النشر: 2026-05-08 08:58:00

الكاتب: hanay shamout

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
lebanoneconomy.net
بتاريخ: 2026-05-08 08:58:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *