
صدر الصورة، وكالة فرانس برس عبر غيتي إيماجز
مدة القراءة: 7 دقائق
وسط تبادل واشنطن وطهران للمقترحات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط منذ توصلهما إلى اتفاق وقف إطلاق النار، تسلط جولة الصحافة لهذا اليوم الضوء على ما وصف بأنه “تراجع” أمريكي بشأن شروط إنهاء الحرب مع إيران، إلى جانب تساؤل بشأن كيفية نجاح كييف في “الاستفادة” من الصراع في المنطقة. كما تتناول الجولة مقالاً يجادل بشأن علمية وواقعية النصائح الرياضية المقدمة للنساء.
نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقال رأي عمّا وصف بأنه المقترح الأمريكي الأحدث، عنونته كاتبته، ماري ديجيفسكي، بـ “خطة ترامب ذات الصفحة الواحدة للسلام تبدو وكأنها انتصار لإيران”.
وتقول الكاتبة إن هناك سبباً وجيهاً واحداً يجعل الولايات المتحدة تقترح أصلاً خطة من 14 نقطة لإنهاء الأعمال القتالية، وتتجاهل عدداً من خطوطها الحمراء -ليس أقلها ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم-، ألا وهو قمة الأسبوع المقبل مع شي جين بينغ، وفقاً لديجيفسكي.
وتعتقد الكاتبة أن أحدث المؤشرات من الولايات المتحدة وإيران تشير إلى تراجع كبير من جانب واشنطن، مشيرة إلى ما أورده موقع أكسيوس الأمريكي الذي تحدث عن “وثيقة من 14 بنداً في صفحة واحدة”، غير أنها ترى أن ما تضمنته الوثيقة “مفاجئ” مع “إغفالها العديد من المطالب الأمريكية التي بدت حتى ذلك الحين غير قابلة للنقاش في بداية العمليات العسكرية في فبراير/شباط”.
وتسرد الكاتبة أن الشروط يبدو أنها تتمحور حول قَصر نسب تخصيب اليورانيوم على 3.6 أو 3.7 في المئة، ولمدد قد تتراوح بين 10 إلى 30 عاماً، إلى جانب عمليات تفتيش دولية، فيما سيتم فتح مضيق هرمز من الجانبين، وتُرفع العقوبات تدريجياً عن إيران.
وترى ماري ديجيفسكي أن هذه الشروط بمجملها تبدو إلى حد لافت شبيهة بشروط خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 (الاتفاق النووي الإيراني)، التي أُبرمت في عهد الرئيس أوباما ورعتها الأمم المتحدة، قبل أن ينسحب منها ترامب في ولايته الأولى عام 2018.
وفي المقابل، تقول الكاتبة إن قائمة الأمور غير المدرجة في هذه المذكرة طويلة، فلا يوجد اشتراط بالتخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم، أو مطالب بتغيير النظام في إيران، أو في بنيته القائمة، ولا حتى بالإفراج عن السجناء، ولا شروط بشأن الصواريخ الباليستية، أو وقف دعم الوكلاء، مثل حزب الله أو حماس.
ويعتبر المقال أن هناك من يجادل بأن اغتيال عدد كبير من أبرز قادة إيران يعني تغييراً للنظام، أو أن الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية دمرت عدداً كبيراً من صواريخ إيران إلى الحد الذي أدى إلى إزالة المشكلة، أو أن العمليات الإسرائيلية في غزة وجنوبي لبنان تُقلّص إن لم تكن تنهي، استخدام إيران للوكلاء في المنطقة.
بيد أن كل ذلك حتى مع تقديم أفضل تفسير ممكن لهذه الشروط ومن منظور الولايات المتحدة، سيظل من الصعب تقديمه على أنه أي شيء سوى تراجع أمريكي، وفقاً للكاتبة.
وبينما ترى الكاتبة أن التوصل إلى تسوية يظل احتمالاً واقعياً، لكنها تذكر تساؤلات محتملة لما سمته “تراجع الولايات المتحدة إلى هذا الحد”، تبدأ من إساءة تقدير قدرات إيران، وحجم الضرر الذي يمكن أن يلحق ليس فقط بالاقتصاد العالمي، بل بالمستهلكين الأمريكيين أيضاً، وانعكاسات ذلك على السياسة الأمريكية في الفترة التي تسبق انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني.
لكنها تضيف ما وصفته بالعامل الآخر، الذي يلوح في المدى القصير، وهو اللقاء المرتقب بين ترامب ونظيره شي في الصين، والرغبة بالتمهيد للإعلان عن عصر جديد في العلاقات الأميركية-الصينية، أو عدمه، ثم العودة إلى الحرب مع إيران، إذا لم يرق التقدم في المحادثات مع طهران إلى المستوى المطلوب، وهو ما سيكون بمثابة مخرج لترامب، وتحذيراً لإيران في ذات الوقت، وفقاً للمقال.
كيف “استغلت أوكرانيا حرب إيران لصالحها”؟
صدر الصورة، رويترز
في سياق الصراع في الشرق الأوسط، يناقش الكاتب، كون كوفلين، في مقاله عبر صحيفة التلغراف، كيف أصبحت أوكرانيا “الرابح الأكبر” من حرب إيران.
ويتحدث كوفلين عما وصفه بأنه “سبب غير متوقع للتفاؤل، يتمثل في الأثر الإيجابي الذي خلّفته الحرب على أوكرانيا”.
ويقول إنه في حين انشغل العالم بالتداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز، استغلت كييف النزاع بمهارة لمصلحتها، حيث نجحت أوكرانيا، للمرة الأولى منذ أشهر طويلة، في ترسيخ أفضلية واضحة في حربها المستمرة مع روسيا.
ويستند الكاتب في طرحه إلى “أحدث دراسة” لمعهد دراسة الحرب، خلصت إلى أن الجيش الروسي لم يسجل أي مكاسب تقريباً على خط المواجهة في أوكرانيا خلال مارس/آذار، وذلك للمرة الأولى منذ عامين ونصف العام، فيما قدّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن إجمالي المكاسب والاختراقات في جنوب شرقي البلاد بلغت قرابة 10 في المئة من الأراضي التي خسرتها كييف لصالح موسكو في 2025.
ورغم أن هذه المساحة “متواضعة” إلا أن نجاح الأوكرانيين يعني أنه بالرغم من الهجوم العسكري الروسي المرتقب في الربيع والصيف، إلا أن هناك الآن احتمالاً ضئيلاً للغاية لتحقيق الروس هدفهم المتمثل في السيطرة على “حزام الحصن”، وهو منطقة أوكرانية شديدة التحصين في دونباس، وتُعتبر حيوية لفرض السيطرة على شرق البلاد، وفقاً للكاتب، الذي أشار إلى تقارير تكبد الروس نحو 35 ألف قتيل شهرياً.
ويعزو كون كوفلين ذلك إلى “التطور المتزايد” لقدرات أوكرانيا المحلية في مجال المسيّرات والصواريخ، إضافة إلى تكثيفها الضربات في عمق الأراضي الروسية مستهدفة بشكل أساسي البنية التحتية النفطية الرئيسية لـ “ضمان عدم قدرة الكرملين على الاستفادة من الأسعار المتصاعدة الناجمة عن حرب إيران”، وسط “تقديرات” تشير إلى تأثر 40 بالمئة من صادرات النفط الروسية بالهجمات الأوكرانية وفقاً للكاتب.
وفي موازاة ذلك، تحدث الكاتب عن “تحسن ملحوظ” في الدفاعات الجوية الأوكرانية في الأشهر الأخيرة، وتطوير وسائل منخفضة الكلفة وعالية الفاعلية، ساهمت في إسقاط نحو 33 ألف مسيّرة روسية في مارس/آذار، كثير منها صنع في إيران، وفقاً للمقال.
ويرى الكاتب أن الأداء الأوكراني متزايد الفاعلية في ساحة المعركة يجذب اهتماماً من مجموعة من الجهات الراغبة في أوروبا والشرق الأوسط، وخصوصا دول الخليج التي تتوق إلى تطوير دفاعاتها ضد التهديد الذي تشكله الطائرات والصواريخ الإيرانية، وهو ما أدى بالفعل إلى صفقات دفاعية مربحة مع دول عربية، تحرص على الاستفادة من براعة كييف التكنولوجية، بحسب الكاتب.
ويعتقد كون كوفلين أن من شأن هذه التطورات إحداث تحول عميق في المشهد الجيوسياسي، وأن حرب إيران كشفت قصور الاعتماد على الصين أو روسيا، في حين أن دولاً مثل أوكرانيا، بما تمتلكه من تكنولوجيا عسكرية متقدمة، تبدو فجأة خياراً أفضل لقادة الشرق الأوسط الساعين إلى حلفاء جدد، وفقاً للمقال.
هل تحتاج النساء إلى تخفيف تمارين الكارديو بعد سن الأربعين؟
صدر الصورة، صور جيتي
وبعيداً عن حرب إيران، يتساءل مقال في صحيفة الغارديان: “هل تحتاج النساء إلى ممارسة التمارين الرياضية بشكل مختلف عن الرجال، والتخفيف من تمارين الكارديو بعد سن الأربعين؟”.
وتنقل الكاتبة آبي ميلار التي تمارس تمارين رياضية، تصريحات للباحثة في العلوم الرياضية، ستايسي سيمز، تقول فيها إن النساء يمتلكن بنية عضلية وخصائص أيضية مختلفة عن الرجال، وإنه “على النساء فوق سن الأربعين ممارسة الرياضة بطريقة مختلفة تماماً عن الرجال”، مضيفة: “أعتقد أننا حين ننظر الآن إلى (اتجاهات اللياقة) نجد أن كل تلك البيانات مستمدة في الحقيقة من الرجال ثم تُعمم على النساء، وهذا إجحاف كبير”.
وتضيف سيمز التي تمتلك عدداً كبيراً من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه رغم أن النساء الأصغر سناً يمكنهن اتباع نصائح اللياقة البدنية السائدة دون أي آثار سلبية، إلا أن اللواتي تبلغ أعمارهن 40 عاماً فأكثر يجب أن يعطين الأولوية لرفع الأثقال وتمارين الكارديو “متباينة الشدة”.
ويضيف المقال: “ويبدو أن سن الأربعين يُختار كمؤشر لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث: وهي المرحلة التي تبدأ فيها هرموناتنا التناسلية بالتغير بشكل غير متوقع، مع ما يترتب على ذلك من آثار عديدة على وظائفنا العامة”.
لكن المقال يضيف أن الادعاءات القوية تحتاج إلى أدلة قوية، وليس الجميع مقتنعين بأن دراسات ستايسي سيمز تفي بهذا الشرط، حيث تقول لوريل بيفرسدورف (مدربة قوة وتكييف بدني): “من الجميل جداً أن نشعر أخيراً بأن أحداً يدافع عنا، ويلفت الانتباه إلى أوجه اللامساواة… (لكن) في الواقع، يبدو الأمر وكأنه إعادة إنتاج للنهج الذكوري نفسه الذي رأيناه على مدى عقود. فلنحوّل أجساد النساء إلى مشكلة، ولنصوّرها على أنها هشة، ولنربط كل شيء بهرموناتهن، ولنعاملهن جميعاً بالطريقة نفسها. هي تقول إن الرجال يمكنهم فعل مجموعة أكبر من التمارين والاستفادة منها، بينما تسحب من النساء خيارات تمرينية”.
أما سيمز – التي تواجه انتقادات عديدة لنصائحها – فتقول إن توصياتها تأتي من تجارب عشوائية مضبوطة تركز على الفروق بين الجنسين في الشيخوخة. وتضيف: “كل ما أتحدث عنه هدفه جعل النساء أقوى، جسدياً وذهنياً. وألا نتبع بيانات الرجال على نحو أعمى. نعم، هناك كثير من الأمور المتشابهة، لكن هناك أيضاً اختلافات، وهي حاسمة، خاصة مع تقدمنا في السن وتغير مستوى لياقتنا”.
وتضيف أن توصياتها ليست موجهة إلى النساء اللواتي لا يمارسن أي نشاط إطلاقاً، إلا أنها تدعو من يردن تحسين لياقتهن، بتطبيق مبدأ “الحمل التدريجي”، الذي يعني باختصار القيام بالمزيد مع مرور الوقت، من خلال زيادة الشدة أو الحجم أو التكرار أو مدة التمرين تدريجياً. وبينما تظل وصفات ونصائح سيمز موضع نقاش وجدل مستمر داخل مجتمع علوم الرياضة، لكنها على الأقل تكشف عن فجوة في قاعدة الأبحاث تحتاج إلى المعالجة، وفقاً للمقال.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.bbc.com بتاريخ: 2026-05-08 18:58:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.