فالمغرب يستعد ابتداءً من عام 2027 لإطلاق برنامج تحديث مقاتلاته من طراز “إف-16 بلوك 52+” (F-16 Block 52+) إلى معيار “فايبر 70” (Viper 70)، وهو تحديث يشمل تعديلات واسعة على الأنظمة الإلكترونية وأجهزة الاستشعار، وفي مقدمتها استبدال رادار APG-68 الحالي بالرادار الأحدث APG-83 AESA ذي المصفوفة النشطة، والذي يمنح الطائرة قدرات أكبر في الرصد والتتبع والحرب الإلكترونية.
ورغم أن رادارات APG-68 ستُستبدل ضمن هذا البرنامج، فإن توقيع عقد صيانة يمتد لعدة سنوات يطرح تساؤلات حول الغاية من الإبقاء على هذه الرادارات في الخدمة. ويبدو أن هذا التطور يمنح مؤشراً واضحاً على مشروع محتمل بدأ يتبلور تدريجياً، ويتمثل في حصول المغرب على 23 مقاتلة F-16 إضافية من الولايات المتحدة، يُرجح أن تكون عبر برنامج المعدات الدفاعية الفائضة EDA.
وبحسب المعطيات المتداولة، قد يتم دمج الأنظمة الإلكترونية والمعدات التي ستُزال من مقاتلات Block 52+ المغربية الحالية داخل هذه الطائرات الإضافية، إلى جانب تجهيزات أخرى يتم اقتناؤها بعقود جديدة، ما يسمح برفع مستواها إلى معيار قريب من Block 52+ بكلفة أقل وفي فترة زمنية أسرع.
كما يعزز هذا الاحتمال طلب القوات الجوية الملكية المغربية لـ40 نظام تصويب وخوذة متطورة من نوع JHMCS ضمن صفقة مقاتلات “إف-16 فايبر بلوك 72” (F-16 Viper Block 72) الجديدة، وهو رقم يتجاوز احتياجات الدفعة الجديدة وحدها، ما يفتح الباب أمام تجهيز عدد أكبر من الطائرات مستقبلاً.
ومن المنتظر أن يستفيد المغرب من البنية الصناعية الجوية الجديدة التي يجري تطويرها في بنسليمان عبر منشآت مشتركة بين “سابينا” و“لوكهيد مارتن”، حيث يمكن تنفيذ جزء مهم من أعمال التحديث والتجهيز محلياً ابتداءً من عام 2027، الأمر الذي سيعزز القدرات الصناعية الوطنية في مجال صيانة وتطوير المقاتلات الأمريكية.
وفي حال تحقق هذا المشروع، فإن المغرب سيكون أمام خطة مزدوجة الأهداف: تحديث أسطول مقاتلاته الحالية إلى معيار فايبر 70 المتطور، وفي الوقت نفسه توسيع أسطوله بسرعة عبر إدخال 23 مقاتلة إضافية للخدمة. وبهذا قد يرتفع عدد مقاتلات إف-16 المغربية إلى نحو 71 طائرة خلال السنوات القادمة، بالتزامن مع التوجه التدريجي لإخراج مقاتلات إف-5 القديمة من الخدمة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-09 18:01:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-09 18:01:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
