حذرت شركات التكنولوجيا في “إسرائيل” من تفاقم أزمة اقتصادية وشيكة، في ظل استمرار ارتفاع قيمة الشيكل إلى مستويات تُسجل الأعلى منذ أكثر من 33 عاماً، ما يثير مخاوف متزايدة من تراجع محركات النمو الأساسية للاقتصاد الإسرائيلي، وعلى رأسها قطاعا التكنولوجيا والصادرات.
ووفقاً لتقارير اقتصادية نقلتها صحيفة تايمز أوف إسرائيل، فإن صعود الشيكل بشكل حاد بات يهدد تنافسية الشركات المصدرة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تآكل قدرة هذا القطاع على الاستمرار بنفس الزخم الذي حققه خلال السنوات الماضية.
وأشارت الصحيفة إلى حالة من الصمت الرسمي من جانب بنك إسرائيل والحكومة الإسرائيلية تجاه تداعيات ارتفاع العملة، وسط انتقادات تفيد بتجنب معالجة القضية بشكل مباشر بما يخدم اعتبارات اقتصادية وسياسية داخلية.
في المقابل، أكدت وزارة المالية الإسرائيلية أن بنك إسرائيل يمتلك أدوات نقدية متعددة للتعامل مع تقلبات العملة، من بينها تعديل أسعار الفائدة والتدخل في سوق الصرف الأجنبي عبر شراء أو بيع العملات، إلا أن هذه الأدوات لم تُستخدم حتى الآن بشكل واسع للحد من ارتفاع الشيكل.
وخلال مؤتمر اقتصادي عقد مطلع أيار/مايو، أقر محافظ بنك إسرائيل أمير يارون بأن ارتفاع الشيكل بنسبة تقارب 20% مقابل الدولار خلال العام الماضي أثر بشكل مباشر على ربحية المصدرين، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا.
غير أن يارون أوضح أن تدخل البنك المركزي في سوق العملات يظل محدوداً ويُستخدم فقط في حالات استثنائية مرتبطة باضطرابات حادة في السوق.
وبحسب التقييمات الاقتصادية، فإن قوة الشيكل تعود إلى عوامل عدة، من بينها تدفقات رأس المال إلى الاقتصاد الإسرائيلي، وتوقعات المستثمرين بشأن استقرار سياسي وأمني، إلى جانب ما يُوصف بصمود الاقتصاد رغم استمرار حالة الحرب لسنوات.
في المقابل، حذرت شركات تصدير وتكنولوجيا من أن استمرار قوة العملة المحلية قد يقوّض القدرة التنافسية لها في الأسواق العالمية، ويؤدي إلى نقل بعض أنشطتها إلى الخارج.
وقال رئيس اتحاد الصناعيين الإسرائيليين أبراهام نوفوغروتسكي إن الاقتصاد الإسرائيلي “يفقد تدريجياً محركات النمو الأساسية”، محذراً من تداعيات خطيرة قد تشمل خسارة ميزة التكنولوجيا التي تراكمت على مدى عقود.
وأضاف أن شركات التكنولوجيا المتقدمة ومراكز البحث والتطوير بدأت بالفعل في نقل جزء من عملياتها إلى خارج البلاد، معتبراً أن ذلك “تحول واقعي وليس مجرد احتمال مستقبلي”.
كما دعا المصدرون إلى تدخل حكومي عاجل يشمل خفض أسعار الفائدة وتقديم حزم دعم وتحفيزات اقتصادية للحفاظ على جاذبية السوق الإسرائيلية أمام الاستثمارات الأجنبية.
وبحسب المعطيات الاقتصادية، تعتمد شركات التصدير في إسرائيل على تحقيق إيراداتها بالعملات الأجنبية، بينما تتحمل نفقاتها الداخلية بالشيكل، ما يجعل ارتفاع قيمة العملة المحلية عاملاً ضاغطاً على أرباحها وقدرتها التشغيلية.
وحذرت جهات اقتصادية من أن استمرار هذا الاتجاه قد لا يقتصر تأثيره على الشركات فقط، بل قد يمتد ليشمل ارتفاع الضرائب وتراجع الخدمات العامة وتراجع جودة سوق العمل داخل إسرائيل، في حال عدم اتخاذ إجراءات لمعالجة الأزمة.
نشر لأول مرة على: shehabnews.com
تاريخ النشر: 2026-05-09 14:47:00
الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-05-09 14:47:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
