وقال سلام، في تصريح أدلى به في مطار دمشق الدولي عقب اختتام زيارته الرسمية، إنه والوفد الحكومي المرافق سعدوا بزيارة “سوريا العزيزة” ولقاء الرئيس أحمد الشرع، الذي استقبلهم أيضاً في اجتماع موسع ضم أعضاء الوفد اللبناني ونظراءهم السوريين، بعد محادثات ثنائية بين الجانبين.
وتوجه سلام بالشكر إلى الرئيس السوري على “دفء الاستقبال وكرم الضيافة”، موضحاً أن الزيارة جاءت “لمواصلة التشاور والعمل على تعزيز العلاقات اللبنانية ـ السورية على الصعد كافة”.
وأشار إلى أن الجانبين أحرزا “تقدماً كبيراً في معالجة القضايا المشتركة، لا سيما ما كان عالقاً منها، وذلك بروح طيبة وحرص على التعاون بلا تحفظ ولا تردد”، معرباً عن ثقته بأن “النتائج الملموسة ستظهر قريباً”.
وأوضح رئيس الحكومة اللبنانية أن الزيارة لم تأت فقط لمتابعة ما بدأ العمل عليه “منذ عام وأكثر”، بل أيضاً “لإطلاق مبادرات جديدة في العمل المشترك”، والتأكيد مجدداً على أهمية العلاقة بين الدولتين “في كل المجالات وعلى مستوى المؤسسات الرسمية المعنية جميعها”.
وأضاف أن “تمتين العلاقة من دولة إلى دولة يفتح الباب واسعاً أمام التفاعل والتشارك بين القوى الحية في البلدين، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.
وأكد سلام أن المباحثات تناولت “التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وسوريا في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة”، مشيراً إلى الاتفاق على أهمية استمرار التشاور بشأنها بما يخدم مصلحة البلدين.
كما بحث الجانبان متابعة تنفيذ الاتفاقية الموقعة بين البلدين بشأن نقل السجناء المحكومين من السجون اللبنانية إلى سوريا، إلى جانب مواصلة العمل لمعالجة قضية الموقوفين السوريين، وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسراً في كلا البلدين.
وشدد الجانبان، بحسب سلام، على ضرورة التشدد في ضبط الحدود اللبنانية ـ السورية ومنع التهريب بجميع أشكاله، إضافة إلى معالجة المسائل المتعلقة بالمعابر وتسهيل حركة العابرين والبضائع.
وتوقفت المباحثات أيضاً عند ضرورة استمرار الحوار والتعاون لتسهيل العودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين إلى ديارهم، وتنظيم العمالة السورية في لبنان.
وأوضح سلام أن الجانبين بحثا بصورة تفصيلية قضايا النقل البري والشاحنات، والنقل المشترك وسيارات الأجرة، والربط السككي بين لبنان وسوريا، والمعابر الحدودية والجسور.
وأضاف أنه جرى التوقف بشكل خاص عند “الاحتياجات الملحة لتشغيل الجسور الحدودية وتنظيم الحركة عليها وسبل تلبيتها دون إبطاء”، إلى جانب مناقشة المعالجات الضرورية للمشكلات المرتبطة بالتفتيش والمعاينة على الحدود، وبعض التدابير والإجراءات المتعلقة بقيود انتقال البضائع بين البلدين.
وأكد الجانبان أهمية إزالة العوائق التي تلحق الضرر بمصالح الطرفين.
كما تناولت المحادثات قضية الرسوم المفروضة على الصادرات ورسوم الترانزيت، حيث تم الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والمعايير الفنية والفحوصات المخبرية.
وأشار سلام إلى اتفاق الجانبين على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، بما يشمل التجارة التفضيلية وتشجيع الاستثمارات، موضحاً أنه تم الاتفاق على الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني ـ سوري مشترك، على أن يُعقد أول اجتماع له في دمشق خلال الأسابيع المقبلة.
وكشف أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى تفعيل وتحسين الربط الكهربائي بين البلدين لتسهيل استجرار لبنان للكهرباء من سوريا وعبرها، إضافة إلى إبرام اتفاقية لعبور الغاز الطبيعي، والعمل على تحقيق ذلك في أقرب فرصة ممكنة.
وختم سلام بالتأكيد على استمرار التشاور السياسي وتعزيز التعاون بين لبنان وسوريا، مشيراً إلى أن التعاون لا يقتصر على المجالات التي تم بحثها، بل يشمل “مجالات أخرى كثيرة”، معلناً العمل على إنشاء لجان فنية مشتركة وتكثيف التواصل على المستوى الوزاري.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-05-09 19:58:00
الكاتب: أحمد فرحات
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-05-09 19:58:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
