سوهو الصينية: لماذا فشلت نجاحات J-10CE القتالية في جذب المشترين، بما في ذلك مصر؟

موقع الدفاع العربي – 10 مايو 2026: وفقًا لما أورده موقع سوهو الصيني، فإن المقاتلة الصينية تشنغدو J-10C بنسختها التصديرية J-10CE تعيش مفارقة واضحة بين الأداء الميداني القوي والبطء النسبي في تحقيق اختراقات كبيرة في سوق التصدير، رغم الاهتمام الذي أبدته عدة دول خلال السنوات الأخيرة.

وأشار الموقع إلى أن هذه المقاتلة اكتسبت زخماً إعلاميًا وعسكريًا بعد التقارير التي تحدثت عن أدائها في الاشتباكات الجوية التي خاضتها باكستان، والتي أعلنت خلالها تحقيق تفوق جوي دون خسائر، مع إسقاط عدد من الطائرات الهندية، من بينها مقاتلات فرنسية من طراز “رافال” (Dassault Rafale). هذا الحدث، بحسب سوهو، أعاد تسليط الضوء على قدرات J-10CE في القتال خارج مدى الرؤية، خاصة عند دمجها مع صاروخ PL-15 بعيد المدى، الذي يُعد أحد أبرز عناصر التفوق في هذا النوع من الاشتباكات.

ورغم هذا الزخم، يلفت التقرير إلى أن هذا النجاح لم يتحول إلى موجة صفقات دولية واسعة كما كان متوقعًا، إذ اصطدمت المقاتلة بسياقات سياسية واستراتيجية معقدة في عدة دول.

صاروخ Pl-15 الصيني ضد ميتيور الأوروبي؟

في الحالة المصرية، أوضح سوهو أن القاهرة أبدت اهتمامًا فعليًا بالمقاتلة، في ظل اعتمادها الكبير على أسطول “إف-16 الصقر المقاتل” (F-16 Fighting Falcon) وما يرافقه من قيود تسليحية، خصوصًا في ما يتعلق بصواريخ AIM-120 AMRAAM. وقد بدا أن J-10CE تقدم حلاً عمليًا لسد فجوة القدرات في القتال الجوي المتوسط والبعيد، بفضل رادارها المتقدم وقدرتها على تشغيل تسليح حديث بعيد المدى.

لكن هذا المسار، وفق التقرير، واجه ضغوطًا سياسية مباشرة من الولايات المتحدة، عبر التلويح بإجراءات بموجب “قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات” (CAATSA)، ما يهدد استمرارية الدعم وقطع الغيار لأسطول إف-16 المصري. هذا التوازن الحرج بين الحفاظ على المنظومة الحالية والانتقال إلى منظومة جديدة أدى عمليًا إلى تجميد أي قرار نهائي.

أما في إندونيسيا، فيعرض سوهو حالة أكثر تعقيدًا، حيث لم يكن الاهتمام بالمقاتلة الصينية خيارًا حصريًا، بل جزءًا من سياسة تنويع تسليح واسعة. فقد تحركت جاكرتا في الوقت نفسه نحو صفقات مع تركيا لتطوير مقاتلات TAI TF Kaan، ومع فرنسا لاقتناء الرافال، ما جعل ملف J-10CE أحد عناصر التفاوض أكثر من كونه خيارًا نهائيًا.

ويشير التحليل إلى أن هذا النهج يعكس رغبة إندونيسيا في تحقيق مكاسب سياسية وتكنولوجية من عدة أطراف، لكنه في المقابل يفرض تحديات ضخمة على مستوى التشغيل والصيانة وتوحيد الأنظمة القتالية، وهو ما قد يحد من فعالية هذا “التنوع” على المدى الطويل.

طائرة J-10 تابعة لسلاح الجو الباكستاني. (صورة من موقع ويبو)

في المقابل، اختارت تايلاند مسارًا أكثر تحفظًا قائمًا على الحسابات الاقتصادية واللوجستية. فبعد مشاركتها في تدريبات مشتركة مع الصين وإتاحة الفرصة لاختبار J-10C، كان يُعتقد أنها قد تتجه نحو الصفقة الصينية، لكنها في النهاية فضّلت المقاتلة السويدية “غريبن” Saab JAS 39 Gripen.

وفسر سوهو هذا القرار بكون تايلاند تمتلك بالفعل أسطولًا من النسخة السابقة من “غريبن”، ما يجعل الانتقال إلى النسخة الأحدث خيارًا منخفض التكلفة وسهل الاندماج، سواء من حيث التدريب أو الصيانة أو الذخائر، دون الحاجة لإعادة بناء منظومة قتالية كاملة من الصفر.

في المقابل، أبرز التقرير أن باكستان تمثل الحالة الوحيدة التي حققت فيها J-10CE نجاحًا عملياتيًا متكاملاً، حيث تم دمجها ضمن منظومة قتالية متكاملة تشمل طائرات إنذار مبكر ورادارات أرضية وشبكات بيانات متقدمة. هذا التكامل سمح بإنشاء حلقة اشتباك سريعة تبدأ بالكشف وتنتهي بالإطلاق والانسحاب خلال وقت قصير للغاية، وهو ما منح المقاتلة فعالية كبيرة في ساحة القتال.

وأكد مسؤولون باكستانيون، بحسب ما نقل سوهو، أن التفوق لم يكن نتيجة الطائرة وحدها، بل نتيجة دمجها داخل “نظام قتال شبكي” يربط مختلف عناصر القوة الجوية في بنية واحدة متماسكة.

وخلص التحليل إلى أن حالة J-10CE تعكس حقيقة راسخة في سوق السلاح العالمي، وهي أن الأداء القتالي المتقدم لا يكفي وحده لضمان النجاح التجاري. فقرارات الشراء تخضع لمعادلات أعقد تشمل الضغوط السياسية، والارتباطات الاستراتيجية، وتكاليف التشغيل طويلة الأمد، إضافة إلى اعتبارات التحالفات الدولية.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-10 17:51:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-10 17:51:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version