موقع الدفاع العربي – 10 مايو 2026: حصل مكتب تصميم الأجهزة «شيبونوفا» (KBP)، التابع لشركة «روستيخ» الروسية الحكومية، على براءة اختراع لجهاز جديد صُمم لتسريع عملية تحميل وتفريغ الصواريخ من حاويات الإطلاق الخاصة بها.
ويستهدف هذا الابتكار بشكل أساسي أنظمة الدفاع الجوي، مثل سلسلة «بانتسير»، بهدف تقليل الفاصل الزمني بين عمليات الإطلاق وزيادة قدرة الوحدات القتالية على المناورة في الميدان.
ويأتي الجهاز على شكل كتلة معدنية متينة مُثبتة على آلية رفع.
ومن الناحية الهيكلية، صُممت الأداة على هيئة سكة تتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية: الجزء العلوي (الرأس)، والجزء الأوسط (العنق)، والجزء السفلي (القاعدة).
وفي أسفل العارضة يوجد نظام قفل يعمل كدليل خاص لتثبيت حاوية الصاروخ.
أما في نهاية العارضة المواجهة لمقدمة الصاروخ، فيوجد مُثبت (Fixator) إلى جانب موصلين كهربائيين لربط النظام الإلكتروني للصاروخ تلقائيًا.
في المقابل، يتكون هيكل التوجيه من ثلاثة أجزاء، من بينها منصة على شكل حرف «U» ذات حواف منحنية إلى الداخل، لضمان دخول حاوية الصاروخ بدقة وثبات.
وتقول الشركة إن هذا التطوير يوفر ميزتين استراتيجيتين رئيسيتين للقوات العسكرية.
الأولى، تقليص الوقت اللازم لإعادة تحميل الصواريخ بشكل كبير، ما يسمح للعربات القتالية بالاستعداد للإطلاق مجددًا خلال ثوانٍ، وبالتالي تحسين سرعة الاستجابة.
أما الثانية، فتتمثل في تعزيز القدرة على المناورة، حيث يمكن لعربة الصواريخ إعادة التذخير بسرعة ثم تغيير موقعها فورًا لتفادي الهجمات المضادة.
ويُعد هذا الابتكار خطوة مهمة في تحديث معدات الدفاع الروسية، خاصة في ظل اعتماد الحروب الحديثة بشكل متزايد على سرعة التشغيل لمواجهة التهديدات الجوية والطائرات المسيّرة السريعة الحركة.
تُعد منظومة «بانتسير» الروسية واحدة من أبرز أنظمة الدفاع الجوي قصيرة إلى متوسطة المدى، وقد صُممت لحماية المواقع العسكرية والمنشآت الحيوية ووحدات الدفاع الجوي بعيدة المدى من مختلف التهديدات الجوية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة والذخائر الذكية. وتجمع المنظومة بين الصواريخ والمدافع الرشاشة في منصة واحدة، ما يمنحها قدرة كبيرة على الاشتباك مع الأهداف على ارتفاعات ومسافات مختلفة وفي وقت قصير للغاية.
وتستخدم منظومات «بانتسير» عادة صواريخ من طراز 57E6 و57E6-E، وهي صواريخ ثنائية المراحل تعمل بالوقود الصلب، وتتميز بسرعة عالية تصل إلى نحو 1300 متر في الثانية، أي ما يعادل أكثر من 4 ماخ تقريبًا. ويبلغ مدى الاشتباك في النسخ الأساسية نحو 20 كيلومترًا، مع قدرة على اعتراض أهداف على ارتفاع يصل إلى 15 كيلومترًا، بينما حصلت النسخ الأحدث مثل «بانتسير-إس إم» على صواريخ مطورة بمدى يتجاوز 40 كيلومترًا.
وتعتمد هذه الصواريخ على نظام توجيه بالأوامر الراديوية، حيث تقوم رادارات المنظومة بتتبع الهدف والصاروخ في الوقت نفسه، ثم إرسال أوامر تصحيح المسار للصاروخ أثناء الطيران حتى الوصول إلى الهدف. ويُعرف هذا الأسلوب بقدرته على مقاومة التشويش الإلكتروني مقارنة ببعض أنظمة التوجيه الأخرى.
كما تتميز صواريخ «بانتسير» بقدرتها على التعامل مع أهداف صغيرة وسريعة، مثل الطائرات المسيّرة الانتحارية والذخائر الجوالة، وهو ما دفع روسيا إلى تطوير ذخائر أصغر حجمًا وأقل تكلفة للمنظومة من أجل مواجهة أسراب الدرونات بكفاءة أعلى دون استنزاف الصواريخ الأكبر والأغلى ثمنًا.
وتحمل العربة القتالية لمنظومة «بانتسير» عادة 12 صاروخًا جاهزًا للإطلاق، إلى جانب مدفعين عيار 30 ملم قادرين على إطلاق آلاف الطلقات في الدقيقة، ما يسمح للمنظومة بإنشاء طبقة دفاع قريبة ضد الأهداف التي تنجح في اختراق المدى الصاروخي.
وخلال السنوات الأخيرة، خضعت المنظومة لسلسلة من التحديثات ركزت على زيادة سرعة رد الفعل وتحسين الرادارات وأنظمة التتبع، بالإضافة إلى تسريع عمليات إعادة التذخير، وهو ما تسعى إليه التكنولوجيا الروسية الجديدة الخاصة بتحميل الصواريخ، بهدف تقليل الزمن الفاصل بين الاشتباكات وتعزيز قدرة المنظومة على مواصلة القتال في بيئات التهديد الكثيف، خصوصًا مع الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة والهجمات الجوية السريعة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-11 10:59:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-11 10:59:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
