أوكرانيا تستعد لنشر منظومة الليزر “تريزوب” لاعتراض وتدمير الطائرات الروسية

موقع الدفاع العربي – 12 مايو 2026: تشهد أوكرانيا تطورًا لافتًا في مجال الأسلحة الموجهة، مع دخول منظومة ليزر جديدة تُعرف باسم “تريزوب” مرحلة الاختبارات النهائية، في إطار مساعٍ لتعزيز قدرات التصدي للمسيّرات الروسية التي تهيمن على ساحة القتال.

وفي هذا السياق، تقترب كييف من نشر منظومتها القتالية الجديدة “تريزوب” (Tryzub)، وهي نظام يعتمد على الطاقة الموجهة، ويُصنَّف ضمن أكثر المشاريع جرأة في محاولات التصدي لأسراب المسيّرات الروسية، خصوصًا طراز “شاهد” المطوّر، الذي أصبح يشكل ضغطًا متزايدًا على منظومات الدفاع الجوي التقليدية.

ووفق ما أورده موقع “ميليتارني” في 7 مايو، فإن النسخة المحسّنة من نظام “تريزوب” أصبحت جاهزة للعمل ضمن هيكل متنقل على مقطورة، ما يمنحه قدرة عالية على الانتشار السريع في مناطق العمليات. ويجري تطوير النظام من قبل شركة “سيليبراتك” (Celebra Tech)، حيث وصل إلى مراحل متقدمة من الاختبارات قبل الإعلان الرسمي عن دخوله الخدمة.

المنظومة وصلت، وفق المعطيات المتداولة، إلى المراحل النهائية من الاختبارات خلال عام 2026، وتعتمد على دمج تقنيات الليزر مع الذكاء الاصطناعي والرادارات، بهدف رصد الأهداف الجوية وتتبعها واعتراضها بدقة وسرعة عاليتين. وتشير البيانات المعلنة إلى أن النظام قادر على إسقاط المسيّرات الصغيرة من نوع FPV على مسافة تصل إلى 900 متر، في حين يمكنه التعامل مع المسيّرات الاستطلاعية حتى مدى 1500 متر، مع خطط تطوير مستقبلية لرفع القدرة إلى مستوى اعتراض طائرات “شاهد” على مسافة قد تبلغ 5 كيلومترات، في إطار مساعٍ لسد الفجوة أمام الهجمات الجوية منخفضة التكلفة.

ويمتاز النظام بكونه محمولًا على منصة قابلة للجر، ما يمنحه مرونة كبيرة في الانتقال والنشر السريع، الأمر الذي يجعله مناسبًا لحماية المواقع العسكرية والمنشآت الحيوية، إلى جانب إمكانية دمجه ضمن شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات. كما يجري النظر في استخدامه مستقبلاً في مهام غير قتالية، مثل إزالة الألغام عن بعد باستخدام الليزر.

على المستوى التقني، تم دمج منظومة استهداف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث تتولى خوارزميات النظام تحديد الأهداف الجوية وتتبعها بشكل آلي دون تدخل بشري مباشر. كما جرى ربط الليزر بمحطات رادار متقدمة لتوفير بيانات دقيقة حول مسار الطائرات المسيرة، ما يقلل زمن الاستجابة ويعزز دقة الإصابة، سواء عبر تعطيل الأنظمة الإلكترونية أو إحداث ضرر مباشر في هيكل الطائرة.

ويأتي هذا التطور ضمن توجه أوكراني أوسع نحو تعزيز قدرات الأسلحة بعيدة المدى وأنظمة الطاقة الموجهة، باعتبارها جزءًا من الرد على الهجمات الروسية المستمرة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: “سنواصل توسيع نطاق استخدام الأسلحة الأوكرانية بعيدة المدى، وهذه ردود أوكرانية مبزرة تماما على الإرهاب الروسي.”

ويعود مسار تطوير “تريزوب” إلى ديسمبر 2024، عندما تم الإعلان لأول مرة عن المفهوم من قبل قاديم سوخاريفسكي، أول قائد لقوات الأنظمة غير المأهولة في أوكرانيا. ومنذ ذلك الوقت، انتقل المشروع من مرحلة التصور إلى نموذج أولي عملي.

وفي أبريل 2025، ظهر النظام للمرة الأولى في عرض ميداني، حيث تمكّن من إصابة هدف أرضي بنجاح. كما حظي اختبار استهداف طائرة مسيّرة مزودة بتقنية الألياف الضوئية باهتمام خاص، بعدما تمكن الليزر من تعطيل كاميرتها فورًا، ما أدى إلى فقدانها السيطرة الكاملة والرؤية التشغيلية.

ورغم هذا الطموح التقني، لا يزال مشروع “تريزوب” يحيط به قدر من الغموض، خصوصًا فيما يتعلق بقدرة الليزر الفعلية، وأنظمة الطاقة والتبريد المرتبطة به، وهي عناصر أساسية في تحديد كفاءة هذا النوع من السلاح. كما أن أداء أنظمة الليزر يظل مرتبطًا بعوامل تشغيل دقيقة، مثل الظروف الجوية، واستقرار شعاع الليزر، ومدة تثبيته على الهدف، ما يثير تساؤلات حول مدى فاعليته في بيئة قتال متغيرة ومعقدة.

ومع ذلك، يعكس المشروع تحولًا واضحًا في العقيدة الدفاعية الأوكرانية، من الاعتماد على استنزاف الصواريخ المكلفة إلى تبني حلول الطاقة الموجهة كطبقة دفاعية جديدة، ضمن سباق دولي متسارع نحو تطوير منظومات قتالية من الجيل المستقبلي.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-12 12:04:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-12 12:04:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version