بوتين: روسيا ستنشر صاروخها الباليستي النووي العابر للقارات الجديد “سارمات” هذا العام

موقع الدفاع العربي – 13 مايو 2026: أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم أمس الثلاثاء 12 مايو 2026، أن روسيا ستنشر صاروخها النووي الاستراتيجي الجديد “سارمات” (RS-28 Sarmat) في نهاية هذا العام، واصفاً إياه بأنه “الأقوى في العالم”.

ويأتي نشر هذا الصاروخ، المصمم لحمل رؤوس نووية لضرب أهداف تبعد آلاف الأميال في الولايات المتحدة أو أوروبا، بعد سنوات من التأجيلات والتعثرات.

وفي تصريحات متلفزة، قال بوتين إن قوة رأس الصاروخ النووي تفوق أربعة أضعاف أي رأس نووي غربي مماثل، وأن مداه يتجاوز 35 ألف كيلومتر (21750 ميلاً).

يُعد الصاروخ الروسي RS-28 Sarmat، المعروف في تصنيف الناتو باسم “الشيطان-2″ (Satan II)، واحداً من أثقل وأقوى الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي طورتها روسيا في العصر الحديث، وقد صُمم ليحل محل صواريخ R-36M السوفيتية القديمة ضمن قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية. يتميز الصاروخ بقدرات هجومية هائلة تجعله جزءاً أساسياً من منظومة الردع النووي الروسية، إذ يبلغ وزنه عند الإطلاق أكثر من 208 أطنان، ويصل طوله إلى نحو 35 متراً، بينما يبلغ مداه ما بين 10 آلاف و18 ألف كيلومتر، مع إمكانية تنفيذ مسارات شبه مدارية قد تتجاوز 35 ألف كيلومتر وفق بعض التقديرات الروسية.

في هذه الصورة من مقطع فيديو قدمته وزارة الدفاع الروسية ، ينطلق صاروخ سارمات الباليستي العابر للقارات أثناء إطلاق تجريبي من منصة إطلاق بليسيتسك في شمال غرب روسيا ، 30 مارس ، 2018.

ومن أبرز مزايا “سارمات” قدرته على حمل حمولة قتالية ضخمة تصل إلى نحو 10 أطنان، ما يسمح له بحمل رؤوس نووية متعددة مستقلة التوجيه MIRV، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية تزويده بما بين 10 و16 رأساً حربياً نووياً، أو بعدد أقل من المركبات الانزلاقية فرط الصوتية من نوع “أفانغارد”، القادرة على المناورة بسرعات هائلة لتفادي أنظمة الدفاع الصاروخي الحديثة. كما يستطيع الصاروخ الجمع بين الرؤوس النووية التقليدية ووسائل خداع وتشويش إلكترونية مصممة لإرباك أنظمة الاعتراض المعادية.

ويعتمد الصاروخ على نظام دفع ثلاثي المراحل يعمل بالوقود السائل، ما يمنحه قوة دفع كبيرة وقدرة على حمل أوزان ثقيلة لمسافات بعيدة جداً. كما يتمتع بمرحلة تسارع أولية قصيرة نسبياً، وهي ميزة تقول موسكو إنها تقلل من فرصة اكتشافه واعتراضه بواسطة الأقمار الصناعية وأنظمة الإنذار المبكر الأمريكية. ويستخدم “سارمات” أنظمة توجيه متطورة تشمل الملاحة بالقصور الذاتي ونظام GLONASS الروسي إضافة إلى التوجيه الفلكي، ما يعزز دقته في إصابة الأهداف الاستراتيجية البعيدة.

ومن الخصائص المهمة أيضاً قدرة الصاروخ على مهاجمة أهدافه عبر مسارات غير تقليدية، بما في ذلك التحليق فوق القطب الجنوبي، وهو ما يمنحه إمكانية الالتفاف على شبكات الدفاع الصاروخي الأمريكية المتمركزة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. كما تشير التقارير إلى أن تصميمه يسمح باستخدام تقنيات القصف المداري الجزئي FOBS، ما يزيد من تعقيد عملية اعتراضه.

ورغم هذه القدرات النظرية الكبيرة، واجه برنامج “سارمات” عدداً من الانتقادات والمشكلات التقنية خلال مراحل الاختبار، إذ تحدثت تقارير غربية وخبراء عن عدة اختبارات فاشلة وانفجارات في منصات الإطلاق خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول جاهزية المنظومة واستقرارها التشغيلي الكامل.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-13 11:26:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-13 11:26:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version