ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟
“ايران” الحكومية: عراقتشي أوضح موقف إيران من التطوّرات الأخيرة خلال قمّة نيودلهي
“تجارت” الاقتصادية عن عراقتشي: واشنطن لا تملك أي خطّة لإنهاء الحرب
“آرمان امروز” الإصلاحية عن القائد خامنئي: مفاهيم الشجاعة في “شاهنامه” تُلهم الشعب بكل أقوامه للحفاظ على هويّته
“آرمان ملي” الاصلاحية: ترامب يعود “بخفَّيْ حُنَيْن” من زيارته إلى الصين
“شرق” الاصلاحية: نهاية زيارة ترامب إلى الصين من دون إعلان رسمي؛ اتفاقيّات بكين المبهمة
“وطن امروز” الأصولية: إهانة للمتمرّدين.. فشل ترامب في حشد بكين ضد إيران وشي جين بينغ عامله معاملة الخاسر
“سياست روز” الأصولية: نظرة على حضور عراقتشي في قمّة الهند.. من تقارب البريكس مع إيران إلى فضيحة الإمارات
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم السبت 16 أيار/ مايو 2026
رأى الخبير في الشؤون الدولية جعفر قنادباشي أنّ زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين تحوّلت إلى دليل على ضعف الولايات المتحدة أكثر من كونها إنجازًا سياسيًا أو اقتصاديًا، مشيرًا إلى أنّ تأجيل الزيارة سابقًا ثم إعادتها بعد أشهر يعكس حجم التردّد الأميركي، فيما أظهرت النتائج تراجع قدرة واشنطن على فرض نفوذها أمام صعود الصين المتزايد.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الصين استطاعت بناء شبكة علاقات اقتصادية مستقرّة وطويلة الأمد مع معظم دول العالم بعيدًا عن التسييس، مما منحها أفضلية واضحة في التجارة والأسواق الدولية.
وأكد قنادباشي أنّ الأخطاء الأميركية تجاه إيران، خاصة في منطقة الخليج، ستنعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي وعلى صورة واشنطن، بينما استفادت بكين من هذه التطوّرات بأقل الخسائر الممكنة.
وخلص الكاتب إلى أنّ تراجع النفوذ الاقتصادي الأميركي عالميًا سيفتح المجال أمام القوى المنافسة، وفي مقدّمتها الصين، لتعزيز حضورها في النظام الدولي الجديد.
من جهته، اعتبر الأستاذ الجامعي رضا رحمتي أنّ زيارة ترامب إلى الصين لم تحقّق الاختراق السياسي الذي روّجت له واشنطن، بل كشفت عن عمق الارتباك داخل الإدارة الأميركية، خصوصًا في ما يتعلّق بملف إيران ومضيق هرمز.
وفي مقال له بصحيفة “وطن امروز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ الصين تعاملت مع هذه المزاعم بصمت محسوب، مشدّدةً على دعمها لسيادة إيران واستقرار الملاحة، من دون الانخراط في سياسة “الضغط الأقصى” الأميركية.
ولاحظ رحمتي أنّ إدارة ترامب تواجه مأزقًا مزدوجًا؛ فهي غير قادرة على التراجع عن سياساتها المتشدّدة تجاه إيران، وفي الوقت نفسه تدرك أنّ أي مواجهة عسكرية واسعة ستكون مكلفة اقتصاديًا وأمنيًا، خصوصًا مع ارتفاع أسعار النفط وتأثير ذلك على الداخل الأميركي.
وختم الكاتب بأنّ فشل واشنطن في فرض رؤيتها على الصين أظهر حدود النفوذ الأميركي في النظام الدولي الجديد، مقابل صعود أدوار قوى كبرى كالصين وروسيا، وبأنّ إيران تستطيع استثمار هذا التحوّل عبر تعزيز شراكاتها الاستراتيجية وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية.
وفي نفس السياق، قال الأستاذ الجامعي إبراهيم متّقي إنّ محادثات بكين كشفت عن تحوّلات عميقة في بنية النظام الدولي، حيث لم تعد واشنطن قادرة على فرض رؤيتها الأحادية كما في السابق، في مقابل صعود نهج صيني قائم على التعدّدية والتوازن.
وفي مقال له بصحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ إيران أصبحت أحد المحاور الأساسية في هذه التوازنات الجديدة، مستفيدةً من موقعها الجيوسياسي وأوراق الضغط التي تملكها، خصوصًا ما يتعلّق بمضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي.
ووفق متّقي، فإنّ الصين تتعامل مع الأزمة بمنطق الصعود الهادئ، فهي تسعى للحفاظ على الاستقرار والتعاون الاقتصادي بدل الانخراط في مواجهات مباشرة مع الولايات المتحدة، حيث ترفض الانجرار وراء محاولات ترامب لعزل إيران، بل تركّز على حماية التجارة الدولية وتوازن النظام العالمي.
وختم الكاتب بأنّ مفاوضات بكين عكست ولادة نمط جديد من العلاقات الدولية يقوم على مزيج من التعاون والتنافس والصراع في آن واحد، حيث تبدو الصين وباكستان مرشّحتَيْن للعب دور وساطة مؤثّر بين إيران والولايات المتحدة، بينما تواجه واشنطن تراجعًا تدريجيًا في قدرتها على إدارة الأزمات منفردة، وسط تنامي الدعوات الدولية نحو التعدّدية وكبح الهيمنة الأميركية.
بدوره، رأى أستاذ العلاقات الدولية فردين قريشي أنّ الرهان الأميركي على توظيف الصين للضغط على إيران لا ينسجم مع طبيعة المصالح الاستراتيجية لبكين، حيث أنّ القضية الإيرانية برأيه ليست ملفًّا ثانويًا في العلاقات الصينية – الأميركية، بل جزء من معادلة أوسع تتعلّق بالتنافس على النفوذ والطاقة وإدارة التوازنات الدولية.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الاصلاحية، أضاف قريشي أنّ الصين تنظر إلى إيران باعتبارها شريكًا مهمًّا ضمن بنيتها الجيوسياسية والاقتصادية، لا مجرّد ورقة تفاوض مع واشنطن.
كما نوّه الكاتب إلى أنّ انخراط الصين في استراتيجية أميركية ضد إيران سيحمل كلفة سياسية ورمزية كبيرة على صورتها الدولية، خاصة أمام شركائها الذين يرون فيها قوّة توازن في مواجهة الهيمنة الأميركية.
وختم قريشي بأنّ أقصى ما قد تقدمه الصين للولايات المتحدة هو “مرافقة دبلوماسية محدودة” تهدف إلى تخفيف التوتّرات، لا الانخراط في سياسة ضغط مستدامة على طهران، حيث تفضّل بكين الحفاظ على إيران كورقة توازن في مواجهة واشنطن، بدل التضحية بشراكة استراتيجية طويلة الأمد مقابل مكاسب أميركية مؤقّتة.
نشر لأول مرة على: aljadah.media
تاريخ النشر: 2026-05-16 17:22:00
الكاتب: أسرة التحرير
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: aljadah.media بتاريخ: 2026-05-16 17:22:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
