وول ستريت جورنال: مصر أرسلت أنظمة دفاع جوي إلى السعودية والإمارات والكويت لصد الاعتداءات الإيرانية



موقع الدفاع العربي – 15 مايو 2026: كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” (The Wall Street Journal) الأمريكية أن مصر أرسلت أنظمة دفاع جوي متقدمة إلى كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت، إلى جانب أطقم وعناصر عسكرية لتشغيل هذه المنظومات، وذلك في إطار الترتيبات الدفاعية المرتبطة بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران.
وبحسب مسؤولين مطلعين تحدثوا للصحيفة، فإن القاهرة كانت قد أبدت في البداية تحفظًا على طلبات سابقة تقدمت بها دول الخليج للحصول على دعم عسكري مباشر، قبل أن تتجه لاحقًا إلى تعزيز تعاونها الدفاعي مع هذه الدول في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ووفقًا للتقرير، لم يقتصر التحرك المصري على إرسال منظومات الدفاع الجوي فقط، بل شمل أيضًا نشر مفرزة من مقاتلات من طراز “رافال” في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي الخطوة التي ظهرت ملامحها خلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى أبوظبي في وقت سابق من هذا الشهر.
ويمثل هذا التطور أول تأكيد علني على نشر مصر طائرات قتالية في منطقة الخليج منذ اندلاع المواجهة مع إيران أواخر شهر فبراير، ما يعكس تحولًا لافتًا في مستوى الانخراط العسكري المصري ضمن ترتيبات الأمن الإقليمي الخليجي، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من اتساع نطاق الهجمات الإيرانية واستهداف البنية التحتية الحيوية والمنشآت الاستراتيجية في المنطقة.


تمتلك القوات المسلحة المصرية واحدة من أكثر شبكات الدفاع الجوي تنوعًا وتعقيدًا في منطقة الشرق الأوسط، إذ تعتمد على مزيج من الأنظمة الروسية والأمريكية والأوروبية والمحلية، ضمن هيكل دفاعي متعدد الطبقات يهدف إلى مواجهة الطائرات المقاتلة والصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة وحتى بعض التهديدات الباليستية.
أبرز 7 أنظمة دفاع جوي تشكّل العمود الفقري للترسانة المصرية:
أولاً: منظومة Crotale
تُعد منظومة “كروتال” الفرنسية من أقدم أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى العاملة لدى القوات المسلحة المصرية، لكنها لا تزال تحتفظ بأهميتها العملياتية في حماية القواعد الجوية والمنشآت الحساسة. ويصل مداها التشغيلي إلى نحو 11 أو 12 كيلومتراً، مع قدرة على التعامل مع الأهداف الجوية حتى ارتفاع يقارب 6 كيلومترات.
يعتمد النظام على رادارات دقيقة وأنظمة توجيه متطورة تتيح له التصدي للطائرات المقاتلة المنخفضة الارتفاع والمروحيات الهجومية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى صواريخ كروز. ورغم دخوله الخدمة منذ سنوات طويلة، فإن برامج التطوير والتحديث التي خضع لها ساهمت في الحفاظ على فعاليته، خصوصاً مع تمتعه بسرعة استجابة كبيرة تسمح له بالاشتباك خلال فترة زمنية قصيرة جداً بعد اكتشاف الهدف.
ثانياً: منظومة Tor-M2
يمثل نظام “تور” الروسي، بنسختيه إم1 وإم2، أحد أبرز أنظمة الدفاع الجوي القصير المدى وأكثرها تطوراً داخل الترسانة المصرية، إذ يتراوح مداه بين 15 و20 كيلومتراً. ويشتهر بقدرته العالية على إسقاط الصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة والذخائر الذكية والقنابل الانزلاقية، فضلاً عن قدرته على التعامل مع الأهداف ذات البصمة الرادارية المنخفضة.
ويتميز هذا النظام بإمكانية الاشتباك أثناء الحركة، ما يمنحه مرونة تكتيكية كبيرة في ميدان القتال، خاصة خلال مرافقة القوات البرية المتقدمة. كما تُعد منصاته المجنزرة مناسبة للعمل في البيئات القتالية المختلفة، وهو ما يجعله من الأنظمة المثالية لمواجهة تهديدات الطائرات بدون طيار والهجمات الجوية المفاجئة.
ثالثاً: منظومة 2K12 Kub
يحتل نظام “كوب” مكانة تاريخية بارزة في الدفاع الجوي المصري، بعدما لعب دوراً محورياً خلال حرب أكتوبر 1973 في مواجهة سلاح الجو الإسرائيلي. ويصل مدى هذا النظام إلى ما بين 25 و30 كيلومتراً، مع قدرة على اعتراض المقاتلات وصواريخ كروز على الارتفاعات المتوسطة.
ورغم تقادم المنظومة، فإن مصر واصلت تطويرها عبر تحديث الرادارات وأنظمة التتبع والصواريخ، ما سمح لها بالحفاظ على قدراتها القتالية. ويؤدي “كوب” دور الطبقة المتوسطة التي تربط بين أنظمة الدفاع القصيرة المدى مثل “تور” و”كروتال”، والأنظمة الأطول مدى مثل “بوك” و”إس-300”.
رابعاً: منظومة Buk-M2E
تُعد منظومة “بوك إم2” الروسية العمود الفقري للدفاع الجوي المصري متوسط المدى، بفضل قدراتها المتقدمة في التعامل مع الأهداف الجوية المختلفة. ويصل مدى المنظومة إلى نحو 50 كيلومتراً ضد الطائرات، وما بين 25 و30 كيلومتراً ضد الصواريخ.
ويمتلك النظام قدرة على تتبع أكثر من 20 هدفاً في آن واحد والاشتباك مع أربعة أهداف بشكل متزامن، كما يعتمد على رادارات متطورة مقاومة للتشويش وصواريخ موجهة بالرادار النشط وشبه النشط. وتمنحه هذه الإمكانيات قدرة فعالة على مواجهة مقاتلات الجيل الرابع المطور والصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مرونة ميدانية عالية تسمح له بتغيير موقعه بسرعة لتفادي الاستهداف.
خامساً: منظومة IRIS-T SLM
يمثل النظام الألماني “آيريس-تي إس إل إم” إضافة حديثة ومتطورة لشبكة الدفاع الجوي المصرية في فئة المدى المتوسط. ويبلغ مداه نحو 40 كيلومتراً، ويعتمد على صواريخ مزودة بباحث يعمل بالأشعة تحت الحمراء وأنظمة ملاحة دقيقة تمنحه قدرة عالية على إصابة الأهداف ذات البصمة الحرارية المنخفضة.
ويتميز النظام بسهولة دمجه مع مختلف أنواع الرادارات الشرقية والغربية، بما يتوافق مع سياسة التنويع التي تعتمدها مصر في تسليحها العسكري. كما يوفر طبقة دفاعية متطورة ضد الطائرات المقاتلة والصواريخ الجوالة والطائرات بدون طيار والذخائر الدقيقة.


سادساً: منظومة S-300VM Antey-2500
يمثل نظام “إس-300 في إم” أو “أنتي-2500” قمة الهرم في شبكة الدفاع الجوي المصرية، ويُصنف ضمن أقوى أنظمة الدفاع بعيد المدى في الشرق الأوسط. ويصل مدى المنظومة إلى ما بين 200 و250 كيلومتراً، ما يسمح بتغطية مساحات واسعة من المجال الجوي المصري.
ويمتلك النظام قدرة على اعتراض الطائرات الحديثة وصواريخ كروز، إضافة إلى الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى بسرعات عالية تصل إلى نحو 5 ماخ. كما يعتمد على شبكة رادارية متعددة الطبقات قادرة على تتبع مئات الأهداف الجوية والاشتباك مع عدد كبير منها في وقت واحد، إلى جانب امتلاكه قدرات متقدمة للحماية الإلكترونية ومقاومة التشويش والهجمات السيبرانية. ويمنح امتلاك هذه المنظومة مصر قدرة ردع استراتيجية متقدمة مقارنة بمعظم دول المنطقة.


سابعاً: منظومة HQ-9B
يمثل النظام الصيني “HQ-9B” إضافة بعيدة المدى يُعتقد أنها تعزز شبكة الدفاع الجوي المصرية إلى جانب “إس-300 في إم”. ويُقال إن مدى هذه المنظومة يتجاوز 200 كيلومتر، مع قدرة على التعامل مع الطائرات المقاتلة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز في بيئات قتالية معقدة ومشبعة بالتشويش الإلكتروني.
ويعتمد النظام على رادارات متطورة وتقنيات توجيه حديثة تمنحه سرعة استجابة وكفاءة اعتراض مرتفعة، ما يجعله عنصراً مهماً في تعزيز قدرات الردع بعيدة المدى. ورغم عدم صدور إعلان رسمي من القاهرة بشأن امتلاك هذا النظام، فإن عدداً من التقارير العسكرية والاستخباراتية تحدث عن احتمال دخوله الخدمة أو وجود مفاوضات متقدمة بشأنه.
تعكس هذه المنظومات امتلاك مصر شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات، تجمع بين الأنظمة القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى، بما يمنحها قدرة كبيرة على حماية أجوائها والتعامل مع مختلف التهديدات الجوية الحديثة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-16 05:45:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-16 05:45:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
