نحو 600 طائرة مسيّرة تهاجم منطقة موسكو في أكبر هجوم حتى الآن على الصناعات الحربية الروسية

حلّقت قرابة 600 طائرة مسيّرة هجومية أوكرانية فوق منطقة موسكو في أكبر هجوم حتى الآن على الصناعة الحربية الروسية.

موقع الدفاع العربي – 17 مايو 2026: استهدفت نحو 600 طائرة مسيّرة هجومية أوكرانية موسكو وعدداً من المنشآت العسكرية والصناعية الروسية الرئيسية خلال الليل، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية التي تتعرض لها الأراضي الروسية منذ اندلاع الحرب الشاملة، حيث طالت الضربات مصانع للميكروإلكترونيات، وبنية تحتية للوقود، ومنشآت مرتبطة بالصواريخ، إضافة إلى مناطق قريبة من العاصمة الروسية.

وشهدت روسيا خلال ليلة 17 مايو واحدة من أعنف موجات هجمات الطائرات المسيّرة منذ بداية الحرب، بعدما استهدفت مئات المسيّرات البنية التحتية العسكرية والصناعية ومنشآت الوقود في موسكو وعدة أقاليم روسية أخرى.

ووفقاً لوزارة الدفاع الروسية، التي نقلت عنها وسائل إعلام رسمية روسية في 17 مايو، فإن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت 556 طائرة مسيّرة خلال الليل في عدة مناطق، من بينها منطقة موسكو.

وأفادت التقارير بأن عدداً من المنشآت المرتبطة بالصناعات الدفاعية الروسية، وقطاع الوقود، وصناعة الميكروإلكترونيات تعرضت للإصابة خلال الهجوم.

بحسب القناةأسترا” الروسية على تلغرام في 17 مايو، استهدفت الطائرات المسيّرة مجمع “إلما-زيلينوغراد” العلمي والصناعي في مدينة زيلينوغراد، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل المنشأة. وأظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة عبر الإنترنت ألسنة اللهب وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من الموقع، بعدما أفاد السكان المحليون بسماع انفجارات خلال الليل.

وتقع زيلينوغراد على بعد نحو 30 إلى 37 كيلومتراً شمال غرب وسط موسكو، وتُعد أحد أهم مراكز روسيا لإنتاج الإلكترونيات والميكروإلكترونيات.

وذكرت “أسترا” أن موقع الحريق جرى تحديده قرب الإحداثيات 55.981885 و37.218559، مشيرة إلى أن مجمع “إلما” التكنولوجي يضم أكثر من 150 شركة تعمل في تصنيع الإلكترونيات، والأنظمة البصرية، وأجهزة الاستشعار، وأدوات القياس، والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج.

وتُعد الشركات العاملة داخل هذا المجمع جزءاً من سلاسل الإمداد الداعمة للمجمع الصناعي العسكري الروسي.

كما أفادت قنوات روسية على تلغرام ومجموعات متخصصة في استخبارات المصادر المفتوحة بأن منشأة “أنغستريم” في زيلينوغراد تعرضت أيضاً لضربات، وهي شركة تنتج الميكروإلكترونيات وأشباه الموصلات والمعالجات الدقيقة.

وفي منطقة دوبنا التابعة لإقليم موسكو، قيل إن الطائرات المسيّرة استهدفت مكتب “رادوغا” للتصميمات الهندسية، وهو منشأة دفاعية روسية معروفة بتطوير صواريخ كروز ومنظومات صاروخية أخرى.

كما سُجلت ضربات إضافية ضد بنى تحتية مرتبطة بشركة “ترانس نفط” الحكومية المشغلة لخطوط الأنابيب، إضافة إلى محطة نقل الوقود “سولنيشنوغورسكايا” في قرية دوريكينو شمال غرب موسكو.

ووفقاً لـ“أسترا”، اشتعلت النيران في أحد خزانات الوقود بالمحطة عقب الضربة. وتُظهر صور الأقمار الصناعية وبيانات الخرائط المتاحة علناً أن المحطة مرتبطة بشبكة أنابيب المنتجات النفطية التابعة لطريق موسكو الدائري، والتي تزود العاصمة ومحيطها بالوقود.

كما أعلنت السلطات الروسية عن اضطرابات في مطار شيريميتيفو خلال الهجوم. وأفادت قنوات متخصصة في استخبارات المصادر المفتوحة باندلاع حريق كبير في قاعدة بيلبيك الجوية في شبه جزيرة القرم خلال الليل، من دون أن يصدر تعليق رسمي روسي بشأن الضربة المزعومة.

وأكد عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أن الطائرات المسيّرة استهدفت منشآت بنية تحتية في المنطقة خلال الليل، مدعياً أن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت أكثر من 120 طائرة مسيّرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأضاف سوبيانين أن إحدى المسيّرات أصابت منطقة قرب مدخل مصفاة موسكو النفطية، ما أدى إلى إصابة عدد من عمال البناء، لكنه أكد أن “العملية التكنولوجية” للمصفاة لم تتعطل.

وفي وقت لاحق، نشر قائد قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية روبرت بروفدي، المعروف بالنداء القتالي “ماديار”، مقاطع مصورة يُعتقد أنها تُظهر بعض الطائرات المسيّرة المشاركة في الهجوم.

وعقب الضربات، علّقت شخصيات أوكرانية عامة على حجم العملية، حيث قال مستشار وزارة الدفاع الأوكرانية سيرهي ستيرنينكو إن “الهجمات المقبلة ستكون أكبر، كما أن موسكو نفسها ستتعرض للاستهداف”.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أكد في وقت سابق أن حملة الضربات بعيدة المدى التي تنفذها أوكرانيا ضد البنية التحتية العسكرية والطاقة الروسية ما تزال مستمرة، محذراً من تنفيذ عمليات إضافية خلال الفترة المقبلة.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-17 17:41:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-17 17:41:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version