مانشيت إيران: هل تنجح إيران بتحويل الصين من وسيط إلى حليف استراتيجي؟










ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية: بزشكيان يشكر البابا على المواقف الأخلاقية والمنطقية

“جوان” الأصولية: سنهدم مخابئ القيادة المركزية فوق رؤوس الشيوخ

“سياست روز” الأصولية عن زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران: يحمل رسالة هامة!

“آرمان ملي” الاصلاحية: طريقا التفاوض والحرب

“وطن امروز” الأصولية: شارع إيران.. تحليل سوسيولوجي للتجمّعات في الشوارع منذ بداية الحرب ودورها في توليد القوّة الاجتماعية والوحدة السياسية

“شرق” الإصلاحية تسلّط الضوء على الروايات المتضاربة لمسؤولين حكوميين عن وضع إمدادات الكهرباء في البلاد.. صيف قاسٍ أم ملائم؟
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية اليوم الأحد 17 أيار/ مايو 2026
رأى أستاذ العلوم السياسية كيومرث أشتريان أنّ الخلط بين مفهومَيْ الحليف” و”الوسيط” شكّل أحد أبرز الإشكالات في فهم طبيعة العلاقة الإيرانية – الصينية، حيث لا تتعامل بكين طهران بوصفها حليفًا استراتيجيًّا كاملًا، بل كوسيط يوازن بين مصالحه المتعدّدة.
وفي افتتاحية صحيفة “شرق” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ بكين، رغم تعاونها مع إيران في بعض الملفّات، لم تُظهر حتى الآن استعدادًا لبناء تحالف عميق قائم على التزامات سياسية وعسكرية واقتصادية متبادلة، مستشهدًا على ذلك بإعطاء الصين أولوية لعلاقاتها مع دول الخليج، ومواقفها المتردّدة في بعض القضايا الحسّاسة.
وحذّر أشتريان من أنّ “الوسيط الاستراتيجي” قد يتحوّل أحيانًا إلى عنصر ضغط أو تقييد، لا سيما في قضايا مثل مضيق هرمز، حيث قد تتقاطع مصالح الصين مع الولايات المتحدة لمنع أي تصعيد يهدّد التجارة والطاقة العالميّتَيْن.
ولاحظ أشتريان أنّ التطوّرات الأخيرة منحت إيران فرصة لإعادة صياغة علاقتها مع بكين على أسس جديدة، تقوم على الاستقلالية وتعزيز موقعها الإقليمي، مشيرًا إلى أنّ قدرة طهران على فرض معادلة “أمن المنطقة مرتبط بأمن إيران” قد تدفع الصين إلى مراجعة حساباتها والنظر إلى إيران كشريك استراتيجي، وليس كمجرّد وسيط مؤقّت.
وخلص الكاتب إلى أنّ التحوّل من “الوساطة” إلى “التحالف” يتطلّب من إيران إدارة علاقتها مع الصين من موقع قوة واستقلال، لا من موقع الاعتماد، مع توظيف ثقلها الجيوسياسي وقدرتها على التأثير في معادلات الأمن والطاقة في الخليج.

من جهته، اعتبر المحلّل في الشؤون الدولية جلال ساداتيان أنّ زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين انتهت بنتائج محدودة، ولم تحقّق الأهداف السياسية والاقتصادية التي سعى إليها البيت الأبيض، سواء في ملفات التجارة والذكاء الاصطناعي أو في محاولة دفع بكين إلى تقليص تعاونها مع طهران، لافتًا إلى أنّ رفض الصين وقف شراء النفط الإيراني، إضافة إلى موقفها الرافض لأي مقاربة عسكرية تجاه مضيق هرمز، عكس حدود القدرة الأميركية على فرض أجندتها على بكين.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ ترامب حاول توظيف الزيارة لإظهار نفسه بمظهر الرئيس القادر على صناعة الإنجازات الدولية، إلا أنّ الإعلام الغربي نفسه تحدث عن ضعف الحصيلة الفعلية للزيارة.
وأكد ساداتيان أنّ إيران تعاملت بجدية مع التحرّكات الأميركية، واستعدّت لمختلف السيناريوهات العسكرية والدبلوماسية، مع استمرار قنوات الحوار والوساطات، خصوصًا عبر باكستان.
وشدّد الكاتب على أنّ غالبية التقديرات التحليلية تستبعد خيار الحرب الشاملة، لأن أي مواجهة جديدة قد تُكبّد واشنطن خسائر استراتيجية واقتصادية كبيرة، من دون ضمان تحقيق مكاسب حقيقية أو فرض تنازلات على طهران.
وختم ساداتيان بأنّ الإدارة الأميركية تبدو عالقة بين ثلاثة خيارات: إعلان انتصار رمزي والخروج من الأزمة، خوض مواجهة عسكرية محفوفة بالمخاطر أو الاستمرار في المسار التفاوضي.

وفي سياق آخر، قالت النائبة في البرلمان الإيراني زينب قيصري إنّ التحوّلات المتسارعة في النظام الدولي أعادت تعريف عناصر القوة العالمية، بحيث لم تعد الطاقة وحدها أساس النفوذ، بل أصبحت “البيانات” (DATA) والبنية التحتية الرقمية جزءًا رئيسيًا من معادلات الأمن والاقتصاد والاستراتيجية. ومن هذا المنطلق، استنتجت أنّ مضيق هرمز لم يعد مجرّد ممر لنقل النفط والغاز، بل هو مرشّح للتحوّل إلى نقطة محورية في شبكات الاقتصاد الرقمي العالمي.
وفي مقال لها بصحيفة “وطن امروز” الأصولية، أضافت الكاتبة أنّ التنافس بين القوى الكبرى لم يعد يقتصر على السيطرة على الموارد الطبيعية، بل امتدّ إلى التحكّم في تدفق المعلومات، شبكات الاتصالات، مراكز البيانات، الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مذكّرةً بأنّ الموقع الجغرافي لإيران يمنحها فرصة استراتيجية لتكون لاعبًا مؤثّرًا في مجال نقل البيانات والخدمات الرقمية، تمامًا كما لعبت دورًا محوريًا في معادلات الطاقة الإقليمية.
في المقابل، حذّرت قيصري من اختزال دور إيران في أن تكون مجرّد ممر لعبور البيانات أو سوقًا للتكنولوجيا الأجنبية، مؤكدةً أنّ ذلك قد يكرّس تبعيّتها في الاقتصاد الرقمي العالمي، داعيةً لبناء استراتيجية وطنية شاملة تقوم على تطوير مراكز بيانات محلية، تعزيز القدرات الحاسوبية، توطين البنية التحتية الرقمية ورفع مستوى الأمن السيبراني والمرونة التكنولوجية.
وخلصت الكاتبة إلى أنّ إيران تمتلك فرصة للتحوّل إلى مركز إقليمي للاقتصاد الرقمي والخدمات التكنولوجية، إذا نجحت في استثمار موقعها الجيوسياسي وتطوير بنيتها الرقمية، منوّهةً إلى أنّ مستقبل النفوذ في المنطقة لن يُقاس فقط بخطوط النفط، بل أيضًا بممرّات البيانات والتكنولوجيا.

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: aljadah.media بتاريخ: 2026-05-17 18:15:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

