ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟
“ایران” الحكومية: مشاورات وزير الداخلية الباكستاني في طهران
“جوان” الأصولية: حريق في موقع صواريخ إسرائيلي وطائرة مسيّرة في موقع نووي إماراتي
“سياست روز” الأصولية: مقترح واشنطن الفريد!
“آرمان امروز” الإصلاحية: محادثات الرئيس التي استمرّت ساعة ونصف مع المبعوث الخاص لإسلام آباد
“آرمان ملي” الاصلاحية: تفاصيل المقترح الأميركي وشروط إيران الخمسة
“وطن امروز” الأصولية: ما الرسالة التي تحملها تسريبات التقارير السرية الصادرة عن وكالات الاستخبارات الأميركية بشأن القدرات الصاروخية الإيرانية؟
“شرق” الإصلاحية: تقييم سجلّ الوساطة الباكستانية.. وساطة بنكهة اغتنام الفرص
“اعتماد” الاصلاحية: مع الكشف عن تفاصيل الشروط الأمريكية المزعومة.. الدبلوماسية في مأزق
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 18 أيار/ مايو 2026
رأى الباحث والناشط الإعلامي نيما كلياري أنّ الموقع الجغرافي لإيران يشكّل أحد أهم عناصر قوّتها الاستراتيجية في مواجهة الضغوط والعقوبات الغربية، حيث يمنحها قدرة دائمة على الالتفاف على محاولات العزل، خصوصًا عبر المنافذ البرية والممرّات الإقليمية، مشيرًا إلى أنّ تموضع إيران بين الشرق الأوسط، آسيا الوسطى، القوقاز وجنوب آسيا، يجعلها عقدة وصل طبيعية للتجارة والطاقة والنقل، بما يصعّب فرض حصار كامل عليها.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الحدود البرية الواسعة لإيران مع دول الجوار، إلى جانب ارتباطها بمشاريع مثل الممر الشمالي – الجنوبي ومبادرة الحزام والطريق الصينية، وفّرت بدائل فعّالة للطرق البحرية التي تتعرّض لضغوط أمنية وسياسية.
في المقابل، أكد كلياري أنّ الأهمية الجيوسياسية لإيران لا تقتصر على موقعها البري، بل تشمل أيضًا إشرافها على مضيق هرمز، الذي يظل أحد أكثر الممرّات حساسية في الاقتصاد العالمي.
وخلص الكاتب إلى أنّ تحويل هذه المزايا الجغرافية إلى قوّة مستدامة يتطلّب استثمارات واسعة في البنية التحتية، السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، إضافة إلى توسيع الشراكات الاقتصادية مع الجوار والقوى الآسيوية.
وختم كلياري بأنّ نجاح إيران في تطوير ممرات العبور وتعزيز الترابط الإقليمي يمكن أن يحوّل الجغرافيا من مجرّد عامل دفاعي إلى أداة نفوذ اقتصادي واستراتيجي طويل الأمد.
من جهة أخرى، اعتبر أستاذ السياسة العامة بابك كاظمي أنّ تصاعد التوتّرات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط يفرض على إيران إعادة تقييم بعض مقاربات سياستها الخارجية، خصوصًا في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التقلب، لافتًا إلى أنّ استمرار إدارة الأزمات بالآليات التقليدية لم يعد كافيًا، حيث أنّ أي خطأ في الحسابات قد يقود إلى تداعيات خطيرة على الأمن القومي والاقتصاد الإيراني، مما يجعل أولوية المرحلة الحالية هي منع الانزلاق إلى دوّامة صراعات جديدة ومكلفة، على حد تعبيره.
وفي مقال له بصحيفة “اعتماد” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الدبلوماسية لم تعد مجرّد خيار سياسي، بل تحوّلت إلى أداة ضرورية لإدارة المخاطر واحتواء التوترات، مذكّرًا بأنّ التجارب السابقة أظهرت إمكانية الحوار بين طهران وواشنطن حتى في أصعب الظروف.
ولاحظ كاظمي أنّ شخصية الرئيس الأميركي دونالد ترامب المختلفة عن الرؤساء الأميركيين التقليديين قد تتيح فرصة لاختبار مسار تفاوضي جديد، نظرًا لاعتماده على منطق الصفقات والسعي لتحقيق إنجازات سياسية سريعة.
ودعا الكاتب إلى مفاوضات محدودة ومرحلية تركّز أوّلًا على القضايا الأمنية والإقليمية، مع الاستفادة من وساطة دول مثل عُمان أو باكستان، مفضّلًا أن تتم هذه الحوارات بعيدًا عن الضجيج الإعلامي.
وخلص كاظمي إلى أنّ نجاح أي مسار دبلوماسي يتطلّب وحدة داخلية وتحديدًا دقيقًا للأهداف، مشدّدًا على أنّ تخفيف العقوبات، احتواء التوتّرات وخلق فرص اقتصادية جديدة باتت ضرورات ملحّة للمجتمع الإيراني.
في سياق منفصل، قال الصحافي مهدي حسني إنّ الحرب الأخيرة كشفت هشاشة الرهان الخليجي على المظلّة الأميركية، وأظهرت أنّ التحالفات الأمنية مع واشنطن لم تمنع انتقال تداعيات الصراع إلى اقتصادات دول الخليج وبناها الحيوية، منوّهًا إلى أن فكرة “الملاذ الآمن” التي بنت عليها هذه الدول مشاريعها الاقتصادية والسياحية تعرّضت لضربة قاسية، بعدما امتدّت آثار الحرب إلى قطاعات الطاقة، النقل، السياحة والخدمات اللوجستية.
وفي مقال له بصحيفة “وطن امروز” الأصولية، استعرض الكاتب تقارير غربية، بينها ما نشرته منصة “ذا كونفرسيشن”، والتي تحدثت عن تراجع حاد في توقّعات النمو الاقتصادي لدول الخليج، مع اختلاف حجم الأضرار بين دولة وأخرى.
ووفق هذه التقارير، بينما تأثّرت قطر والكويت بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز وتعطّل صادرات الطاقة، تمكّنت السعودية والإمارات جزئيًا من تقليل الخسائر بفضل البنية التحتية البديلة.
وبحسب الكاتب، فإنّ تداعيات الحرب تجاوزت قطاع الطاقة لتطال السياحة والطيران والخدمات اللوجستية، حيث تراجعت معدّلات إشغال الفنادق في دبي بشكل حاد، وتعرّضت شركات الطيران الخليجية لضغوط كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وإلغاء آلاف الرحلات.
وختم حسني بأنّ الخطر الأكبر لا يتمثّل فقط في الخسائر الاقتصادية المباشرة، بل في تضرّر صورة الخليج كمركز آمن للاستثمار والتجارة الدولية، محذّرًا من أنّ استمرار التوتّرات قد يدفع إلى تغييرات دائمة في طرق التجارة وسلاسل التوريد العالمية، مما يهدّد المشاريع الاقتصادية الكبرى ويُضعف قدرة دول الخليج على الحفاظ على نموذجها التنموي القائم على الاستقرار والانفتاح الاقتصادي.
نشر لأول مرة على: aljadah.media
تاريخ النشر: 2026-05-18 17:56:00
الكاتب: أسرة التحرير
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: aljadah.media بتاريخ: 2026-05-18 17:56:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
