موقع الدفاع العربي – 18 مايو 2026: في أول مواجهة جوية معلنة بين المقاتلة الروسية “سوخوي سو-35” والطائرة الأمريكية “إف-16” منذ دخول الأخيرة إلى الحرب الأوكرانية، أفادت تقارير بإسقاط مقاتلة أوكرانية بصاروخ أُطلق من خارج مدى الرؤية، في حادثة اعتُبرت مؤشراً مهماً على طبيعة الصراع الجوي المتغير فوق أوكرانيا.
وذكر المصدر الروسي المتخصص في الشؤون الجوية العسكرية “Fighterbomber” أن مقاتلة سوخوي-35 روسية قامت بمحاولة اشتباك واعتراض ضد مقاتلة أوكرانية من طراز إف-16، مستخدمة صاروخ جو–جو من طراز R-37 أو R-77، مرجّحاً أن الهجوم حقق إصابة فعلية، وذلك انسجاماً مع ما أُشير إليه سابقاً خلال اليوم.
وفي حال تأكدت هذه المعلومات، فسيُعد ذلك أول إسقاط من هذا النوع يُنسب إلى مقاتلة سو-35 ضد طائرة إف-16.
ولا تتعلق أهمية الحادثة بخسارة طائرة فقط، بل بما تكشفه من فجوة في قدرات الرصد والاشتباك بعيد المدى بين المقاتلات الروسية والطائرات الغربية التي حصلت عليها كييف. فمقاتلات “إف-16” الأوكرانية تنتمي إلى نسخ أوروبية قديمة، بينما تعتمد موسكو على مقاتلات “سوخوي-35” المصممة أساساً للتفوق الجوي والاشتباك بعيد المدى.
هذا الواقع دفع القوات الأوكرانية إلى تعديل أسلوب تشغيل مقاتلاتها، عبر الاعتماد بشكل أكبر على الطيران المنخفض لتقليل فرص الرصد، في ظل استمرار الدوريات الجوية الروسية التي تضم مقاتلات “سوخوي-35” و”ميغ-31” وحتى “سوخوي-57”.
ومع إقرار مسؤولين أوكرانيين بتفوق المقاتلات الروسية في مدى الكشف وإطلاق الصواريخ، تبدو مهمة مقاتلات “إف-16” الحالية أكثر تعقيداً، ما يجعل إسقاط الطائرة الأخيرة جزءاً من صورة أوسع تعكس تصاعد التحديات الجوية التي تواجهها أوكرانيا.
وبحسب تقديرات عسكرية، فإن هذه الطائرة تعد السادسة من طراز “إف-16” التي تخسرها أوكرانيا من أصل 12 مقاتلة تم تسليمها من قبل الولايات المتحدة ودول غربية. وتشير التقديرات إلى أن بعض الطائرات السابقة أُسقطت بواسطة منظومات الدفاع الجوي الروسية “إس-400”، المعروفة بقدراتها الكبيرة على الرصد والاشتباك مع أهداف متعددة في آن واحد.
وفيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كانت المقاتلة قد أُسقطت بصاروخ “R-37” المحمول على “سوخوي-35” أو بواسطة منظومة “إس-400”، فإن الصاروخ الروسي بعيد المدى يُعد من أبرز التهديدات التي تواجه “إف-16”، بفضل سرعته العالية وقدرته على المناورة وتجاوز وسائل التشويش والرصد.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تفرض على الدول الغربية إعادة تقييم مستوى الدعم الجوي المقدم لكييف، سواء عبر تزويدها بمقاتلات أكثر تطوراً أو عبر تعزيز قدراتها في مواجهة منظومات الدفاع الجوي الروسية المتقدمة.
كما يُعتقد أن روسيا ما تزال تحتفظ باستخدام أوسع لمقاتلات “سوخوي-57” الأكثر تطوراً، مع إمكانية الدفع بها بشكل أكبر إذا قررت الدول الغربية رفع مستوى التسليح المقدم لأوكرانيا خلال المراحل المقبلة من الحرب.
أفادت مصادر في المجمع الصناعي العسكري الروسي أن المقاتلات من طراز “سو-57” تم تزويدها كذلك بصاروخ جو–جو بعيد المدى من طراز “R-37M” بقدرة وصول تُقدَّر بنحو 300 كيلومتر.
ويُعد هذا الصاروخ نقلة نوعية في قدرات الاشتباك الجوي، مقارنة بالتسليح السابق للطائرة الذي كان يعتمد على صواريخ بمدى يصل إلى نحو 120 كيلومتراً، مثل “R-77M”.
ويتميز “R-37M” بقدرات عالية على الاشتباك بعيد المدى، إذ تصل سرعته إلى نحو 6 ماخ، ويُجهز بباحث راداري نشط يسمح له باكتشاف الأهداف في المرحلة النهائية من التوجيه، إضافة إلى رأس حربي شديد الانفجار يزن نحو 60 كغ مع فتيل تقاربي راداري.
ويعتمد الصاروخ في مساره الأولي على نظام ملاحة بالقصور الذاتي، ما يمنحه القدرة على التقدم نحو الهدف بشكل غير نشط، قبل تفعيل باحثه الراداري في المرحلة النهائية لضمان دقة الإصابة.
كما يتمتع بقدرة على التعامل مع أهداف شديدة المناورة، حيث صُمم لاعتراض أهداف تتحرك بسرعات عالية تصل إلى 12–15 ماخ، ما يجعله أحد أبرز منظومات الاشتباك الجوي بعيدة المدى في الترسانة الروسية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-18 18:12:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-18 18:12:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
