
وأضاف المراسل أن تعزيزات للجيش اللبناني وصلت إلى منطقة خلدة.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أنه وبعد أن تصدر مقترح قانون العفو العام واجهة النقاش السياسي والنيابي عاكسا حجم الانقسام حوله سياسيا وقضائيا وشعبيا بشأن طبيعة الجرائم المشمولة والفئات المستفيدة منه، أقرت اللجان النيابية المشتركة المقترح بعد إدخال تعديلات عليه.
وأفادت وسائل الإعلام بأن أبرز التعديلات شملت الإعدام (28 سنة سجنية)، والمؤبد (18 سنة سجنية) والموقوفون غير المحكومين (14 سنة سجنية)، وخفض العقوبات إلى الثلث.
كما اعتمدت اللجان النيابية المشتركة أحكام القانون رقم 194 الصادر عام 2011 بالنسبة إلى المبعدين، واعتبار أحكامه نافذة.
واعتمدت اللجان أيضا بند العفو عن تعاطي وترويج المخدرات غير المنظم واستثناء الترويج المنظم والتجارة.
وبعد الجلسة، قال النائب ميشال معوّض: “في الجلسات السابقة وقع صدام بين نواب وممثلين عن وزارة الدفاع والجيش اللبناني وكان يمكن لاختلاف الرأي أن يؤدّي إلى صدام بين الجيش وشريحة من المواطنين ولذلك أكدت على أن يقرّ قانون العفو بالتوافق”.
وأضاف: “تداعينا مع مجموعة من النواب للقاء الرئيس عون لطلب أمر واحد وهو أننا نرفض السجال ونتمنى أن يرعى حوارا بين الكتل المعارضة ووزير الدفاع، لوضع سقف للنقاش”.
بدوره، أكد النائب إلياس بو صعب أن اللجان النيابية المشتركة أخذت في الاعتبار ملاحظات وزارتي الدفاع والداخلية وقيادة الجيش خلال مناقشة اقتراح قانون العفو العام، مطالبا الحكومة ووزير العدل بإيجاد حل جذري لملف المحاكمات ومنع توقيف أشخاص “من دون سبب”.
وتابع قائلا: “توصلنا الى صيغة مقبولة من الغالبية النيابية العظمى حول قانون العفو العام، وطلبت من الرئيس بري عدم الدخول في بازار بنود القانون في الهيئة العامة، ومصرّون على إقراره قبل عيد الأضحى”.
كما أوضح بو صعب أن عقوبة الإعدام اعتمدت ضمن القانون بـ28 سنة سجنية، أي ما يعادل نحو 21 سنة ونصف سنة فعلية، مشددا على أن القانون حافظ على حق أهالي شهداء الجيش بعدم إسقاط حقهم الشخصي أمام القضاء المدني، باعتبار أن الجيش “لم يكن طرفا في النزاعات”.
وأشار إلى أن مسألة الإدغام شكلت نقطة خلافية خلال النقاشات، لافتا إلى أن من انتقد قراره برفع الجلسة السابقة عاد وشكره اليوم، بعدما أُعيدت الأمور إلى نصابها عبر إعطاء القاضي حق زيادة ربع مدة الحكم، بدل النصف، إن كان المرتكب متهما بجريمتين أو أكثر.
- الجرائم المستثناة من العفو العام
وبحسب الصيغة المتداولة حاليا، فإن مشروع العفو يستثني مجموعة واسعة من الجرائم، في محاولة واضحة لتفادي اتهامات بتشريع الإفلات من العقاب أو المسّ بالقضايا الحساسة المرتبطة بالأمن والفساد والمال العام.
وتشمل الاستثناءات جرائم القتل العمد أو القصد في حق المدنيين والعسكريين، إضافة إلى الجرائم المحالة على المجلس العدلي، وهي نقطة تحظى بحساسية خاصة لارتباطها بملفات أمنية كبرى وشديدة التعقيد.
كذلك يستثني المشروع جنايات المخدرات في حالات التكرار أو تعدد الأحكام والملاحقات، ما يعني أن العفو لا يشمل الشبكات الكبرى أو المتورطين المتكررين، بل يركز أكثر على الحالات الفردية أو المحدودة.
وتشمل الاستثناءات جرائم التعدي على الأملاك العامة والمال العام، إلى الجرائم المنصوص عليها في قوانين مكافحة الفساد والإثراء غير المشروع، في محاولة لإبعاد القانون عن أيّ شبهة حماية للفساد السياسي أو الإداري.
واللافت وفق موقع “النهار” اللبناني، أن الاستثناءات تمتد إلى الجرائم المتعلقة بالبيئة والغابات والمحميات والصيد والآثار، وهو ما يعكس توجها متناميا لعدم التساهل مع الجرائم المرتبطة بالثروات الطبيعية والتراث اللبناني، خصوصا بعد السنوات الأخيرة التي شهدت تعديات واسعة في أكثر من منطقة.
أما البند الأكثر حساسية، فهو المتعلق بالجرائم التي يتخذ فيها المتضرر صفة الادعاء الشخصي، إذ يشترط المشروع إسقاط الحق الشخصي أو دفع التعويضات القانونية قبل الاستفادة من العفو.
ويبدو أن هذا البند جاء نتيجة ضغوط قانونية وحقوقية خشية تهميش حقوق الضحايا أو تجاوز العدالة المدنية تحت عنوان التسوية السياسية.
المصدر: RT + إعلام لبناني
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: arabic.rt.com بتاريخ: 2026-05-19 23:24:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.