الجنائية الدولية تدرس سراً إصدار مذكرة اعتقال بحق “سموتريتش” بتهم تتعلق بجرائم حرب و”الأبارتهايد”
كشفت تقارير إعلامية عن تحرك قانوني سري داخل المحكمة الجنائية الدولية يهدف إلى استصدار مذكرة اعتقال بحق وزير المالية في “إسرائيل” بتسلئيل سموتريتش، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة قد تمثل تطوراً غير مسبوق في مسار الملاحقات الدولية للمسؤولين “الإسرائيليين”.
وبحسب ما أورده موقع ميدل إيست آي، فإن مدعي المحكمة الجنائية الدولية قدموا في الثاني من أبريل/نيسان الماضي طلباً سرياً إلى قضاة المحكمة لإصدار مذكرة توقيف بحق سموتريتش، ولا يزال الطلب قيد الدراسة والمراجعة القانونية، دون أن يصدر حتى الآن قرار نهائي بشأنه.
وتتضمن لائحة الاتهام، وفق التسريبات، مجموعة من التهم الثقيلة المنصوص عليها في القانون الدولي، أبرزها التهجير القسري للفلسطينيين باعتباره جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، إضافة إلى دعم وتوسيع الاستيطان غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ونقل سكان القوة القائمة بالاحتلال إلى الأراضي المحتلة، وهي ممارسات يصنفها القانون الدولي ضمن جرائم الحرب.
كما تشمل الاتهامات الموجهة إلى الوزير “الإسرائيلي” مزاعم تتعلق بارتكاب جريمة الاضطهاد، واتباع سياسات تقوم على التمييز والفصل العنصري “الأبارتهايد” ضد الفلسطينيين، وهي من أخطر الجرائم المصنفة ضمن الجرائم ضد الإنسانية في نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.
وأشارت المصادر إلى أنه في حال صادق قضاة المحكمة على الطلب، فإن هذه ستكون المرة الأولى في تاريخ القضاء الجنائي الدولي التي تصدر فيها مذكرة اعتقال تستند بشكل مباشر إلى جريمة “الأبارتهايد”، ما قد يشكل سابقة قانونية وسياسية ذات أبعاد دولية واسعة.
ووفق المعلومات المتداولة، جاء التحرك القضائي بعد أشهر من الجهود التي قادتها الدبلوماسية الفلسطينية، إلى جانب منظمات حقوقية ومؤسسات مجتمع مدني، بهدف توثيق الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين وجرائم قوات الاحتلال.
وفي هذا السياق، تحدثت المصادر عن تسليم بعثة فلسطين في لاهاي خلال مارس/آذار الماضي رسالة رسمية موثقة إلى نواب المدعي العام للمحكمة، تضمنت ملفات وأدلة وصفت بأنها “دامغة” حول ممارسات المستوطنين وقوات الاحتلال، إضافة إلى ما اعتبرته فشلاً ممنهجاً داخل المنظومة القضائية في “إسرائيل” في ملاحقة المتورطين أو محاسبتهم.
وفي موازاة ذلك، أوضحت المصادر أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام “الإسرائيلية” بشأن تقديم خمسة طلبات اعتقال إضافية بحق مسؤولين “إسرائيليين” لا يعكس الصورة الكاملة بدقة، مشيرة إلى أن مكتب الادعاء العام بالمحكمة عقد اجتماعاً خلال الأسبوع الماضي لبحث الأدلة المتعلقة بمسؤولين آخرين، بينهم وزير الأمن القومي في “إسرائيل” إيتمار بن غفير، غير أن أي طلبات رسمية جديدة لم تُرفع حتى الآن إلى هيئة القضاة.
ورفض متحدث باسم مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية تأكيد أو نفي المعلومات المتداولة، موضحاً أن التعديلات القانونية التي دخلت حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تفرض سرية كاملة على طلبات مذكرات الاعتقال إلى حين اعتمادها رسمياً من قبل القضاة، وذلك بهدف حماية الإجراءات القضائية ومنع التأثير على مسار العدالة.
وفي حال إقرار مذكرة التوقيف بحق سموتريتش، فإنه سينضم إلى رئيس وزراء الاحتلال في “إسرائيل” بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت، اللذين صدرت بحقهما مذكرات اعتقال دولية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، على خلفية اتهامات مرتبطة بالحرب على قطاع غزة والانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وأثارت تلك المذكرات حينها موجة غضب واسعة داخل “إسرائيل” والولايات المتحدة، حيث تعرضت المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها لحملات ضغوط سياسية ومالية ودبلوماسية، خاصة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي اتهمت المحكمة باستهداف المسؤولين “الإسرائيليين”.
نشر لأول مرة على: shehabnews.com
تاريخ النشر: 2026-05-19 10:20:00
الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-05-19 10:20:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
