كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن تصاعد أزمة حادة وغير مسبوقة في منظومة التجنيد داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار الحرب على أكثر من جبهة، وتفاقم العجز في القوى البشرية، بالتوازي مع غياب حلول تشريعية واضحة تنظم ملف الخدمة العسكرية.
وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن الحكومة الإسرائيلية تتجنب في هذه المرحلة فرض تجنيد واسع على شريحة “الحريديم”، في وقت تتحمل فيه قوات الاحتياط العبء الأكبر من العمليات العسكرية، الأمر الذي أدى إلى إنهاك متواصل لجيل كامل من الجنود، نتيجة الاستدعاءات المتكررة دون فترات راحة كافية.
وأشارت الصحيفة إلى أن جنود الاحتياط في وحدات قتالية تحدثوا عن مشاركتهم في ما وصفوه بـ”الدورة الخامسة في غزة”، في إشارة إلى تكرار الاستدعاء للقتال في الجبهة ذاتها، مع تراجع ملحوظ في أعداد الملتحقين بالخدمة مع كل دورة جديدة، بسبب الإرهاق الجسدي والضغط النفسي المتراكم.
ووفقاً لشهادات نقلتها الصحيفة عن جنود، فإن تكرار الاستدعاءات العسكرية وعدم الالتزام بالمواعيد المسبقة للخدمة يخلق حالة من الإرباك في حياة الجنود، ويجعل من الصعب تنظيم حياتهم الشخصية والعائلية والمهنية، فيما بدأ بعضهم يتغيب أو يطلب إعفاءات نتيجة الضغوط المتصاعدة.
كما نقلت عن أحد ضباط الاحتياط أن وحداتهم تجاوزت حاجز مئة يوم من الخدمة خلال عام واحد فقط، بعد سنوات طويلة من الالتحاق بالخدمة العسكرية، مؤكداً أن هذا الواقع أدى إلى “تآكل الحياة العائلية والوظيفية” لعدد كبير من الجنود، بحيث أصبح الجمع بين العمل المدني والخدمة العسكرية شبه مستحيل.
وأضافت الشهادات أن الجيش بات يعتمد بشكل متكرر على نفس مجموعات القتال في المهام الدفاعية والهجومية على حد سواء، في ظل نقص متزايد في الأفراد، وهو ما ينعكس سلباً على الجاهزية العملياتية ويزيد من الضغط على المنظومة العسكرية بأكملها.
وحذر أحد قادة الاحتياط من أن استمرار هذا النمط من الخدمة والإجهاد المتراكم يهدد كفاءة الأداء العسكري، مشيراً إلى أن مستوى التركيز والجاهزية لدى الجنود تراجع بشكل ملحوظ بعد سنوات من القتال المستمر، وهو ما قد ينعكس على نتائج العمليات الميدانية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب التقرير، فإن الجيش الإسرائيلي يواجه واحدة من أكثر أزماته تعقيداً في ملف القوى البشرية، في ظل غياب قانون تجنيد واضح ومستقر، وقرار تمديد الخدمة النظامية، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات، ما يضع المؤسسة العسكرية تحت ضغط متصاعد وغير مسبوق.
كما أشار إلى أن التقديرات داخل المؤسسة العسكرية تتحدث عن نقص كبير في أعداد الجنود، مع تحذيرات من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تراجع في كفاءة بعض المنظومات القتالية، وربما تعطّل جزئي في قدرتها التشغيلية إذا لم تتم معالجة الأزمة.
ولفتت الصحيفة إلى أن الخلاف السياسي الداخلي حول قانون التجنيد، وخاصة ما يتعلق بإعفاء فئة “الحريديم”، يزيد من تعقيد الأزمة، في ظل الانقسام داخل الائتلاف الحكومي وصعوبة التوصل إلى صيغة توافقية بشأن الخدمة العسكرية الإلزامية.
وبحسب أرقام أوردتها الصحيفة، فإن الجيش يشير إلى وجود عشرات الآلاف ممن يتخلفون عن الخدمة العسكرية، غالبيتهم من فئة “الحريديم”، إضافة إلى عشرات الآلاف من المؤهلين للتجنيد الذين لم يلتحقوا بعد بالخدمة، ما يفاقم فجوة النقص البشري داخل المؤسسة العسكرية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحذر من أن استمرار هذا العجز في القوى البشرية قد يؤدي إلى تراجع واضح في القدرة القتالية على المدى المتوسط، في حال عدم التوصل إلى تسوية تشريعية عاجلة تعالج أزمة التجنيد وتوزيع العبء العسكري.
نشر لأول مرة على: shehabnews.com
تاريخ النشر: 2026-05-20 15:11:00
الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-05-20 15:11:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
