ويُعد هذا التطور خطوة محورية ضمن برنامج تحديث مقاتلات “إف-16”، حيث أكدت الشركة أن النسخة الجديدة اجتازت حزمة الاختبارات التشغيلية والتكاملية، بما في ذلك تقييم أداء الأنظمة القتالية والإلكترونية في بيئات تشغيلية مختلفة، الأمر الذي يفتح الباب أمام دخولها الخدمة الفعلية لدى الزبائن الدوليين.
وتأتي مقاتلات “إف-16 بلوك 72” كأحدث تطور في عائلة “إف-16”، إذ تعتمد على رادار متقدم من طراز APG-83 AESA، إلى جانب منظومات حرب إلكترونية مطوّرة، وقدرات محسّنة في إدارة المعارك الجوية، فضلاً عن قابلية دمج واسعة مع مختلف أنواع التسليح الذكي. هذه التحديثات تجعل الطائرة أقرب إلى معايير المقاتلات متعددة المهام من الجيل 4.5 المتقدم.
وبالنسبة للمغرب، تمثل هذه الصفقة إضافة نوعية إلى أسطول القوات الجوية الملكية، في إطار مسار مستمر لتعزيز قدرات الردع الجوي وتحديث منظومات القتال الجوي، بما يواكب التحولات المتسارعة في توازنات القوة الجوية الإقليمية، ويمنح سلاح الجو مرونة أكبر في تنفيذ المهام الدفاعية والهجومية على حد سواء.
ومع اقتراب دخول هذه الدفعة إلى الخدمة، يتوقع أن تعزز مقاتلات “إف-16 بلوك 72” الجاهزية العملياتية للقوات المستفيدة، عبر رفع مستوى الوعي الميداني، وتوسيع قدرات الاشتباك بعيد المدى، وتحسين التكامل مع أنظمة القيادة والسيطرة الحديثة.
تُعد مقاتلة “إف-16 بلوك 70/72″، والمعروفة أيضاً باسم “F-16V Viper”، أحدث وأقوى نسخة تطويرية في عائلة “إف-16”، حيث تجمع بين هيكل مجرّب ميدانياً على مدى عقود، وحزمة تحديثات تجعلها ضمن مقاتلات الجيل 4.5 المتقدم من حيث الوعي الميداني وقدرات القتال الشبكي.
في قلب هذه النسخة تأتي منظومة الرادار المتطور AN/APG-83 SABR العامل بتقنية المصفوفة النشطة الممسوحة إلكترونياً (AESA)، وهو ما يمنح الطائرة قدرة عالية على كشف وتتبع أهداف متعددة في وقت واحد، سواء كانت جوية أو أرضية، مع مدى كشف محسّن مقارنة بالرادارات الميكانيكية التقليدية، إضافة إلى مقاومة أعلى للتشويش الإلكتروني، ما يعزز قدرة الطائرة على العمل في بيئات قتال كثيفة التعقيد.
على مستوى التسليح الجوي، يمكن لـ F-16 Block 72 حمل مجموعة واسعة من الصواريخ الحديثة، أبرزها صواريخ AIM-120 AMRAAM القادرة على الاشتباك خارج مدى الرؤية البصرية (BVR) بمديات تتجاوز 100 كيلومتر في بعض النسخ، إضافة إلى صواريخ AIM-9X Sidewinder القتالية قصيرة المدى عالية المناورة، والتي تعتمد على التوجيه الحراري المتقدم ونظام التصويب عبر خوذة الطيار، ما يمنحها تفوقاً في القتال القريب.
أما في مهام الهجوم الأرضي، فتدعم الطائرة ذخائر دقيقة التوجيه مثل عائلة JDAM الموجهة بالأقمار الصناعية، وقنابل Paveway الموجهة بالليزر، إضافة إلى صواريخ AGM-88 HARM المضادة للرادارات، ما يجعلها منصة متعددة المهام قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة ضد الدفاعات الجوية أو الأهداف الحيوية.
وتتميز النسخة بلوك 72 أيضاً بمنظومة حرب إلكترونية مطوّرة، تشمل أنظمة إنذار مبكر واستشعار متقدم، وقدرات تشويش وحماية ذاتية، إلى جانب قمرة قيادة رقمية بالكامل بشاشات متعددة الوظائف ونظام عرض على خوذة الطيار (HMD)، ما يرفع من سرعة اتخاذ القرار في ساحة المعركة.
من حيث الأداء، تحافظ الطائرة على محرك F100 أو F110 حسب التكوين، ما يمنحها سرعة تتجاوز 2 ماخ ومدى عملياتي يتجاوز 1500 كيلومتر تقريباً مع خزانات وقود خارجية، مع قدرة على التزود بالوقود جواً، وهو ما يوسع نطاق مهامها بشكل كبير.
تمثل F-16 Block 72 منصة قتالية مرنة قادرة على أداء مهام التفوق الجوي، والاعتراض، والضربات الدقيقة، والاستطلاع المسلح، ما يجعلها أحد أكثر المقاتلات تطوراً ضمن فئتها في السوق العالمي.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-20 21:19:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-20 21:19:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
