الصين تكشف النقاب عن مقاتلة الشبح J-35 AE.. من سيكون أول عميل تصديري لهذه الطائرة من الجيل الخامس: مصر أم الإمارات أم باكستان؟

موقع الدفاع العربي – 20 مايو 2026: كشفت شركة صناعة الطيران الصينية (AVIC) عن ما يبدو أنه نموذج تصديري أولي للمقاتلة الشبحية من الجيل الخامس J-35A، ما أشعل موجة من التكهنات حول احتمال تخصيص الطائرة لصالح سلاح الجو الباكستاني (PAF).

وكان مقطع قصير يُظهر خروج نسخة تصديرية من مقاتلة J-35 قد نُشر على منصة X بواسطة المستخدم @louischeung_hk في 3 مايو 2026، مرفقاً بتأكيد أن الطائرة مخصصة لباكستان.

وأظهر الفيديو، الذي لا تتجاوز مدته 10 ثوانٍ، طائرة رمادية من الخلف داخل حظيرة، مع أبواب ضخمة مفتوحة تكشف المطار في الخارج. وسرعان ما انتشر المنشور على منصة X، حيث سارع بعض المستخدمين وحسابات تتبع المصادر المفتوحة إلى الجزم بأن الطائرة هي بالفعل J-35A مخصصة للقوات الجوية الباكستانية.

وأثار الادعاء غير المؤكد موجة احتفاء بين الحسابات المرتبطة بالمهتمين بالدفاع في باكستان، مقابل حالة من الهلع بين المراقبين والمهتمين العسكريين في الهند.

لكن في تطور غير متوقع، حذف صاحب المنشور الفيديو الأصلي، ما أثار شكوكاً بشأن مصداقية الرواية المتداولة.

J-35Ae

لاحقاً، خرج الباحث المتخصص في الطيران العسكري الصيني أندرياس روبرشت ليفند تلك المزاعم عبر منصة X، مؤكداً أن الطائرة الظاهرة ليست أول J-35 باكستانية، بل النموذج التصديري الأول J-35AE الذي تطوره شركة AVIC.

وأشار الخبير إلى عدم وجود أي تأكيد رسمي من أي من الطرفين بشأن بيع مقاتلات J-35A إلى باكستان.

وتُعد J-35A النسخة البرية من المقاتلة الشبحية الصينية J-35، وهي مقاتلة متعددة المهام متوسطة الوزن بمحركين ومقعد واحد، تتميز بتصميم جسم وجناح مندمج، ومداخل هواء فوق صوتية بدون محولات (DSI)، وهيكل بسطوح متراصفة الحواف، وألواح مسننة، ومواد ماصة للرادار، وحجرات داخلية للأسلحة، إلى جانب مزايا أخرى.

وتشبه الطائرة الأمريكية إف-35 لايتنينغ 2 من حيث الشكل الخارجي، وتروج لها بكين باعتبارها “الأكثر تخفياً” في العالم.

صفقة باكستان الغامضة لشراء J-35A

تُعد باكستان المرشح الأبرز لتكون أول زبون تصديري للمقاتلة J-35A، التي ظهرت علناً لأول مرة خلال معرض تشوهاي الجوي في نوفمبر 2024.

ويستند هذا التصور إلى أن باكستان خامس أكبر مستورد للأسلحة عالمياً، وأكثر من 80% من وارداتها العسكرية تأتي من الصين، التي تصفها إسلام آباد بأنها “الأخ في السلاح”. كما أن سلاح الجو الباكستاني كان أول – والوحيد حتى الآن – الذي حصل على المقاتلة الصينية Chengdu J-10C التي تروج لها بكين بقوة في سوق التصدير.

وترى عدة تحليلات باكستانية أن العلاقات الوثيقة بين البلدين تجعل إسلام آباد زبوناً منطقياً لهذه المقاتلة المتقدمة.

وخلال العامين الماضيين، تحدثت تقارير عديدة عن سعي القوات الجوية الباكستانية للحصول على ما يصل إلى 40 مقاتلة من هذا الطراز بهدف تعزيز قدراتها الشبحية.

إلا أن الصورة تبدو أكثر تعقيداً، إذ أرسلت باكستان إشارات متضاربة بشأن صفقة J-35A التي يُقال إنها قيد البحث منذ نحو ثلاث سنوات.

وكان قائد القوات الجوية الباكستانية، المارشال الجوي ظهير أحمد بابر سيدهو، قد لمح لأول مرة إلى إمكانية التوصل لاتفاق مع الصين بشأن J-35A في ديسمبر 2023، ثم كرر الأمر مجدداً في الشهر التالي. وقال في يناير 2024 إن “الأساس للحصول على المقاتلة الشبحية J-31 قد تم وضعه بالفعل”، وإنها ستنضم إلى أسطول القوات الجوية الباكستانية “في المستقبل القريب”. وتُعد J-35 نسخة أكثر تطوراً وجاهزية للإنتاج من النموذج الأقدم FC-31.

وبعد المواجهة الهندية-الباكستانية في مايو 2025، عادت التقارير لتؤكد أن باكستان ستشتري 40 مقاتلة J-35A، مع خطط لتسليمها في أغسطس من العام نفسه.

وفي 6 يونيو، نشرت الحكومة الباكستانية تغريدة تفيد بأن الصين عرضت تزويد باكستان بحوالي 40 مقاتلة J-35A، إلى جانب طائرات الإنذار المبكر KJ-500 ومنظومات الدفاع الجوي HQ-19، ضمن عقد تُقدر قيمته بنحو 4.6 مليار دولار. لكن التغريدة حُذفت لاحقاً دون توضيح الأسباب.

وفي يوليو 2025، نفى وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف هذه المزاعم قائلاً في مقابلة تلفزيونية: “لن نشتري هذه المقاتلة من الصين. هذا الكلام موجود فقط في الإعلام، وهو مفيد لمبيعات الصناعات الدفاعية الصينية”.

وفي ذلك الوقت، رجح خبراء أن تكون باكستان غير قادرة على تحمل تكلفة الطائرة بسبب الضغوط الاقتصادية التي تواجهها.

J-35Ae. مصدر الصورة: Cctv

غير أن الحديث عن J-35A عاد مجدداً عندما زار الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري مجمع الطائرات المتقدم التابع لشركة AVIC في سبتمبر 2025.

وعند سؤاله عن الغموض المستمر بشأن شراء باكستان للمقاتلة، قال الباحث أندرياس روبرشت لصحيفة EurAsian Times: “الشائعات موجودة منذ فترة طويلة، لكنها تأتي غالباً من مواقع متحمسة أو وسائل إعلام غير موثوقة. وحتى التأكيدات الباكستانية الرسمية تبقى غامضة، إذ يواصلون القول: سنحصل عليها، من دون تحديد أي موعد. ونحن جميعاً نعرف ماذا تعني كلمة قريباً في الهند وباكستان”.

وأضاف روبريخت أن النموذج التصديري J-35AE قد حلق بالفعل بعيداً عن الأضواء العامة. وقال: “نعلم – استناداً إلى مراقبين موثوقين داخل الصين ومنشورات على ويبو – أن أول طيران لـ J-35AE جرى بالفعل في نوفمبر 2024 قبيل معرض تشوهاي الجوي، وكان من المخطط عرضه هناك، لكنه سُحب في اللحظة الأخيرة لأسباب غير معروفة، وتم استبداله بالنسخة العادية J-35A. أما هذا العام فمن المتوقع على نطاق واسع ظهوره”.

هل تكون الإمارات أول زبون تصديري؟

وفي تحليله لإمكانات التصدير الخاصة بالمقاتلة، قال روبريشت: “أنا مقتنع تقريباً بوجود زبون أول سري ساهم جزئياً في تمويل المشروع منذ البداية، وأن القوات الجوية الصينية دخلت لاحقاً فقط، لأن المشروع كان بحرياً بالأساس”.

وأضاف أن J-35 وربما J-10 قد تدخلان للمرة الأولى السوق الدولية وتحققان نجاحاً حقيقياً، لكنه شدد على أن الصين لا تزال تفتقر إلى الخبرة الكبيرة في تصدير المنصات المتقدمة بأعداد ضخمة، خاصة فيما يتعلق بخدمات ما بعد البيع والصيانة والدعم الفني الشامل، لذلك فهي تريد التأكد من جاهزية كل شيء قبل الإعلان الرسمي عن الصفقة.

ورجح الخبير أن تكون الإمارات أول زبون تصديري للمقاتلة J-35A، مضيفاً أن ذلك قد يشكل لحظة مشابهة لما حدث في ثمانينيات القرن الماضي عندما اختارت عدة دول أوروبية شراء مقاتلات إف-16 بدلاً من الميراج الفرنسية.

لا يمكن التحقق بشكل مستقل مما إذا كانت الإمارات ستتجه فعلاً نحو اقتناء مقاتلات J-35A، إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية كانت قد أدرجت الإمارات، إلى جانب مصر والسعودية، ضمن قائمة “العملاء المهتمين” بالنسخة التصديرية من مقاتلة J-35 في تقريرها المقدم إلى الكونغرس الأمريكي لعام 2025.

وكانت الإمارات قد حاولت سابقاً شراء المقاتلة الأمريكية إف-35، إلا أن جهودها تعثرت بسبب القيود الأمريكية الصارمة الهادفة إلى الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل ومنع وصول التقنيات الحساسة إلى الصين.

ومن المهم الإشارة إلى أن الصين تستهدف الدول الراغبة في اقتناء مقاتلات شبحية، حيث تروج لـ J-35/FC-31 باعتبارها “أفضل خيار بديل” بعد إف-35، خصوصاً للدول التي لا تستطيع تحمل تكلفتها أو لا تحصل على موافقة أمريكية لشرائها.

وفي الوقت الحالي، يبقى من غير الواضح ما إذا كانت الإمارات أو باكستان أو مصر ستكون أول زبون تصديري للمقاتلة الشبحية J-35A. لكن إذا كانت باكستان بالفعل هي الزبون الأول كما يُشاع على نطاق واسع، فمن المرجح أن يثير ذلك قلقاً كبيراً لدى الهند.

مصر وJ-35

كشفت وزارة الحرب الأمريكية في تقريرها السنوي حول التطورات العسكرية الصينية أن مصر تُعد من بين الدول التي تجري محادثات لاقتناء مقاتلات صينية متقدمة، من بينها طرازا J-35 (FC-31) وJ-10CE، وذلك في إطار مساعيها لتعزيز قدراتها الجوية الحديثة.

وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت العلاقات العسكرية بين القاهرة وبكين زخماً متزايداً، تزامناً مع ارتفاع الاهتمام المصري بالمنظومات الصينية. فبعد إبرام صفقة منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى HQ-9B، برزت المقاتلة الشبحية J-35 كأحد أبرز أولويات سلاح الجو المصري، خاصة عقب مشاركة القوات الجوية المصرية، لأول مرة، في مناورات جوية متقدمة “نسور الحضارة 2025” مع نظيرتها الصينية في منتصف الشهر الماضي.

كما أفاد تقرير لموقع الدفاع العربي بأن الفريق محمود فؤاد عبد الجواد، قائد القوات الجوية المصرية، أبدى اهتماماً بالحصول على المقاتلة الصينية J-35 خلال هذه التدريبات المشتركة، التي وُصفت بأنها الأولى من نوعها من حيث المستوى والطابع العملياتي بين الجانبين.

ذكر التقرير السنوي الذي أعدته لوزارة الحرب الأمريكية عن الصين بأن مصر من بين الدول التي تخوض مفاوضات للحصول على مقاتلاتFc-31 و J-10Ce

مكسب باكستان يعني خسارة للهند

رغم الإشارات المتضاربة حول الصفقة، يعتقد عدد كبير من المحللين أن باكستان ستشتري الطائرة في نهاية المطاف، متفوقة بذلك على الهند في سباق المقاتلات الشبحية.

فامتلاك مقاتلة شبحية من الجيل الخامس سيمنح باكستان قوة جوية أكثر تقدماً تقنياً. ويرى مراقبون أن اهتمام إسلام آباد بالمقاتلة الصينية J-35 يمثل محاولة جديدة للبقاء متقدمة على نيودلهي في سباق الطائرات القتالية، خصوصاً بعد المواجهة العسكرية المكثفة التي استمرت أربعة أيام بين البلدين مؤخراً.

وعادة ما تكون الطائرات الشبحية المتقدمة أصعب في الاكتشاف أو الاعتراض بواسطة أنظمة الدفاع الجوي، ما يمنحها قدرة أكبر على تنفيذ الضربة الأولى.

وكان الخبير العسكري والضابط السابق في سلاح الجو الهندي، قائد السرب فيجيندر ثاكور، قد أوضح في تقرير سابق لـ EurAsian Times أن J-35 تتمتع مقارنة بـ FC-31/J-31 بمحركات WS-19 أقوى، ورادار أكثر تطوراً، وقدرات دمج بيانات ومستشعرات أفضل، وخصائص شبحية وديناميكية هوائية محسنة، إضافة إلى تشكيلة أوسع من الأسلحة.

ويعتقد مراقبون أن باكستان قد تحصل على J-35A قبل نهاية هذا العقد، في حين أن برنامج المقاتلة الشبحية الهندية AMCA (الطائرة القتالية المتوسطة المتقدمة) لن يدخل الخدمة قبل منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، رغم جهود وزارة الدفاع الهندية لتسريع المشروع.

وهذا يعني أن الهند ستواجه فجوة شبحية واضحة مقارنة بكل من باكستان والصين لقرابة عقد كامل، وربما أكثر.

وقال ثاكور: “من المحتمل أنه بحلول عام 2030 ستكون القوات الجوية الباكستانية تشغل سربين من J-35A يضمان نحو 40 مقاتلة، بينما قد تكون القوات الجوية الصينية قد ضاعفت عدد مقاتلات J-20 لديها، الذي يُعتقد حالياً أنه يبلغ نحو 200 طائرة. وفي المقابل، لن تمتلك القوات الجوية الهندية أي مقاتلات شبحية بحلول 2030”.

وخلال العام الماضي، دعا عدد من الخبراء العسكريين الذين تحدثوا إلى EurAsian Times الهند بشكل صريح إلى شراء مقاتلة شبحية أجنبية – ربما سوخوي سو-57 – كحل مؤقت لسد فجوة القدرات، مع تسريع برنامج AMCA، وشراء 114 مقاتلة رافال، إضافة إلى سربين أو ثلاثة أسراب من المقاتلات الشبحية الروسية المعروضة منذ فترة.

ورغم أن سلاح الجو الهندي لم يحسم موقفه بعد، فإن وزارة الدفاع الهندية تواصل التزام الصمت بشأن هذه القضية. إلا أن الجدل المتصاعد حول احتمال حصول باكستان على J-35A قد يدفع نيودلهي في النهاية إلى تغيير مسارها.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-20 20:38:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-20 20:38:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version