بتسلئيل سموتريتش: وزير المالية الإسرائيلي يقول إن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يسعى لإصدار مذكرة توقيف بحقه

صدر الصورة، رويترز

التعليق على الصورة، كان بتسلئيل سموتريتش من بين القوميين الإسرائيليين، الذين شاركوا في مسيرة يوم القدس الأسبوع الماضي

قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتشدد، بتسلئيل سموتريتش، إنه أُبلغ بأن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار مذكرة توقيف “سرية” بحقه.

ولم يُفصح سموتريتش عن التهم الموجهة إليه، لكنه وصف هذه الخطوة بأنها “إعلان حرب”، وألقى باللوم على السلطة الفلسطينية.

يذكر أن عملية طلب إصدار مذكرات التوقيف تتسم بالسرية، وتتطلب موافقة قضاة المحكمة الجنائية الدولية. وامتنعت المحكمة عن التعليق، رغم أنها نفت مؤخراً إصدار مذكرات توقيف بحق خمسة مسؤولين إسرائيليين.

وردَّ سموتريتش، الذي يتمتع بنفوذ واسع على السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بإصدار أمر بهدم “خان الأحمر”، وهي قرية بدوية فلسطينية بارزة تقع شرقي مدينة القدس. واستنكر مسؤول في السلطة الفلسطينية القرار، ووصفه بأنه “تصعيد خطير”.

وفي عام 2018، أيدت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً بإخلاء قرية خان الأحمر، إلا أن القرار لم يُنفذ بعد تحذيرات من الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية وجهات أخرى، من أن ذلك يُعد انتهاكاً للقانون الدولي.

وقال سموتريتش في مؤتمر صحفي الثلاثاء: “أُبلغتُ الليلة الماضية بأن المدعي العام في محكمة لاهاي الجنائية، المعادية للسامية، قدّم طلباً لإصدار مذكرة توقيف دولية سرية ضدي”.

وأضاف: “بصفتنا دولة ذات سيادة ومستقلة، لن نقبل إملاءات منافقة من هيئات متحيزة، تقف باستمرار ضد دولة إسرائيل”.

وتعهد سموتريتش “بالرد بقوة”، وحذر السلطة الفلسطينية، التي تُدير أجزاءً من الضفة الغربية خارج السيطرة الإسرائيلية، من أنها “بدأت حرباً وستواجه حرباً”. وقال: “فور انتهاء كلمتي هنا، سنوقع أمراً بإخلاء خان الأحمر”.

وأفاد مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بأنه “غير قادر على التعليق على أي أسئلة تتعلق بأي طلب مزعوم لإصدار مذكرة توقيف”، موضحاً أن هذه الطلبات “تُصنف كأمور سرية، ما لم يأذن قضاة المحكمة الجنائية الدولية بخلاف ذلك”.

في غضون ذلك، قال المسؤول بالسلطة الفلسطينية مؤيد شعبان، رئيس لجنة الجدار ومقاومة الاستيطان، إن أمر إخلاء خان الأحمر يُمثل “تصعيداً خطيراً في سياسة التهجير القسري، التي تنتهجها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني”.

وحذر من أن ذلك يأتي في إطار مشروع طويل الأمد شرقي القدس “تسعى إسرائيل من خلاله إلى إقامة اتصال جغرافي كامل بين المستوطنات، بحيث تفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، مما يقضي فعلياً على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية، متصلة جغرافياً وقابلة للحياة”.

وأقامت إسرائيل نحو 160 مستوطنة تضم 700 ألف يهودي، منذ احتلالها للضفة الغربية والقدس الشرقية – وهي أراضٍ يطالب بها الفلسطينيون، إلى جانب غزة، لإقامة دولتهم المستقبلية المرجوة – خلال حرب 1967. ويعيش ما يقدر بنحو 3.3 مليون فلسطيني بجوار هذه المستوطنات. وتُعدّ هذه المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، فرضت المملكة المتحدة وأربع دول غربية أخرى عقوبات على سموتريتش، المقيم في إحدى المستوطنات، ووزير إسرائيلي آخر من اليمين المتشدد، إيتامار بن غفير، لما وصفته بـ”التحريض المتكرر على العنف ضد المجتمعات الفلسطينية”، في الضفة الغربية. ووصفت الحكومة الإسرائيلية هذه الإجراءات بأنها “شائنة”.

صدر الصورة، وكالة فرانس برس

التعليق على الصورة، يثير مصير قرية “خان الأحمر” البدوية قلقاً دولياً

وفي يوم الأحد الماضي، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصادر قولها، إن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار مذكرات توقيف جديدة، بحق خمسة مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين، من بينهم سموتريتش، بتهم ارتكاب جرائم مزعومة ضد الفلسطينيين.

لكن متحدثاً باسم المحكمة صرّح آنذاك، لوكالة رويترز للأنباء، بأن المحكمة “تنفي إصدار مذكرات توقيف جديدة فيما يتعلق بالوضع في دولة فلسطين”.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، قائلين إن هناك “أسباباً معقولة” للاعتقاد بأن الرجلين يتحملان مسؤولية جنائية، عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مزعومة خلال الحرب على غزة.

رفضت الحكومة الإسرائيلية والرجلان تلك الاتهامات.

كما تقدّم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، في مايو/أيار 2024، بطلب لإصدار مذكرات توقيف بحق ثلاثة من قادة حركة حماس الفلسطينية المسلحة – زعيم الحركة في غزة يحيى السنوار، والقائد العسكري محمد ضيف، والزعيم السياسي للحركة إسماعيل هنية – بتهم مماثلة.

قُتل السنوار وهنية على يد القوات الإسرائيلية قبل صدور أي مذكرات توقيف، بينما أُلغيت مذكرة التوقيف الصادرة بحق الضيف، في فبراير/ شباط 2025، بعد أن أكدت حماس مقتله أيضاً.

وتتمتع المحكمة الجنائية الدولية بسلطة محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، على أراضي الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، وهو المعاهدة التأسيسية للمحكمة.

يذكر أن إسرائيل ليست دولة عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، وترفض اختصاصها القضائي. مع ذلك، قضت المحكمة في عام 2021 باختصاصها القضائي على الضفة الغربية المحتلة، والقدس الشرقية، وقطاع غزة، وذلك لأن الأمين العام للأمم المتحدة كان قد أقرّ بأن السلطة الفلسطينية عضو فيها.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.bbc.com

تاريخ النشر: 2026-05-20 22:11:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.bbc.com
بتاريخ: 2026-05-20 22:11:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version