تشهد الولايات المتحدة موجة ارتفاع حادة في أسعار البنزين قبيل عطلة نهاية الأسبوع بمناسبة يوم الذكرى، ما يضع ملايين السائقين أمام تكاليف سفر أعلى بكثير من المعتاد، في وقت تتزايد فيه حركة التنقل والسفر البري على مستوى البلاد.
ووفق بيانات لجمعية السيارات الأمريكية نقلتها شبكة اي بي سي نيوز فقد بلغ متوسط سعر الغالون من البنزين العادي نحو 4.56 دولارًا على المستوى الوطني، بينما سجلت بعض المناطق، خاصة في ولاية كاليفورنيا، أسعارًا تجاوزت 6 دولارات للغالون، في حين تخطت أسعار الوقود في مدن كبرى بولاية تكساس حاجز 4 دولارات، ووصلت في أجزاء من منطقة نيويورك الكبرى إلى أكثر من 4.50 دولارًا.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل ما وصفه خبراء الطاقة بأنه تأثير مباشر للتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران، إلى جانب عوامل موسمية وضغوط في الإمدادات، ما أدى إلى زيادة كبيرة في تكلفة التنقل داخل المدن الأمريكية.
زيادة في أعباء السائقين
وقال باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل النفط في منصة «غاز بادي»، إن الارتفاع الحالي في الأسعار يقترب من مستويات تاريخية ويؤثر بشكل خاص على السائقين اليوميين، موضحًا أن تعبئة الوقود أصبحت تكلف ما بين 15 و30 دولارًا إضافيًا مقارنة بالعام الماضي.
وأضاف أن العاملين الذين يقطعون مسافات طويلة يوميًا، خاصة من يبعدون 50 إلى 100 ميل عن أماكن عملهم، قد يواجهون زيادة شهرية تتراوح بين 50 و100 دولار في نفقات الوقود، بينما قد تكون التكلفة أعلى بالنسبة لفئات أخرى تعتمد بشكل أكبر على السيارات.
ووفق بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي، فإن نحو 68.7% من العاملين في الولايات المتحدة يعتمدون على القيادة الفردية للذهاب إلى العمل، مع متوسط زمن تنقل يبلغ حوالي 27 دقيقة يوميًا، فيما يقضي نحو 9.3% من العاملين أكثر من ساعة كاملة في التنقل.
فروقات كبيرة بين الولايات
وتظهر بيانات أسعار الوقود تفاوتًا واضحًا بين الولايات والمناطق الأمريكية، حيث بلغ متوسط الأسعار في الساحل الغربي نحو 5.38 دولارًا للغالون بزيادة تتجاوز 26% على أساس سنوي، بينما سجلت مناطق أخرى مثل نيو إنجلاند والغرب الأوسط والجنوب الأمريكي زيادات تتراوح بين 25% و35%.
وتُعد ولايات الساحل الغربي ومنطقة البحيرات العظمى من بين الأعلى تكلفة في البلاد، مع استمرارها في تصدر قائمة المناطق الأغلى سعرًا للوقود طوال العام.
توقعات بزيادة إضافية
حذر خبراء الطاقة من أن ارتفاع أسعار الوقود قد ينعكس بشكل مباشر على القوة الشرائية للمستهلكين، حيث يؤدي إلى تقليص الإنفاق على مجالات أخرى، ما قد ينعكس على وتيرة النمو الاقتصادي.
وأشار دي هان إلى أن الأمريكيين أنفقوا نحو 28 مليار دولار إضافية على الوقود منذ مطلع مارس، مرجعًا جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة إلى التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وعلى رأسها الحرب في إيران، إلى جانب عوامل موسمية مرتبطة بارتفاع الطلب.
كما أوضح أن الولايات المتحدة باتت على مقربة من مستويات قياسية جديدة في أسعار الوقود، مع استمرار الضغوط على سوق الطاقة العالمية، خصوصًا في ظل المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط.
الديزل يزيد الضغوط
ولم يقتصر الضغط على البنزين فقط، بل امتد أيضًا إلى وقود الديزل الذي يؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والنقل والزراعة، حيث حذر خبراء من أن ارتفاعه قد يدفع تكاليف الغذاء والنقل إلى مزيد من الصعود.
وتشير التقديرات إلى أن أسعار الديزل تقترب بدورها من مستويات قياسية، ما يضيف عبئًا إضافيًا على الاقتصاد الأمريكي الذي يعتمد بشكل كبير على حركة الشاحنات في نقل السلع والبضائع.
موسم سفر مزدحم
ورغم هذه الزيادات، تتوقع جمعية السيارات الأمريكية سفر نحو 39.1 مليون شخص بالسيارات خلال عطلة يوم الذكرى، في واحدة من أكثر فترات السفر ازدحامًا خلال العام، ما يعكس استمرار الاعتماد الكبير على السيارات رغم الضغوط المالية المتزايدة.
تم نسخ الرابط
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2026-05-22 05:14:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-05-22 05:14:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
