أعلنت لجنة كفرحزير البيئية أن «السكوت على جرائم شركتي الترابة البيئية والصحية والمالية لم يعد تواطؤاً، بل مشاركة سافرة في الجريمة»، معتبرة أن آخر فصول هذه الأزمة تمثل برفع سعر طن الإسمنت إلى 300 دولار في السوق السوداء، أي ما يعادل ستة أضعاف سعره، «في بلد ينهار تحت وطأة الفقر والمرض والأطماع والاعتداءات الإسرائيلية اليومية».
وأكدت اللجنة أن هذه «ليست المرة الأولى»، مشيرة إلى أنه «كلما اقتربت ساعة تطبيق القانون، تلجأ الشركات إلى مسرحية تحريك العمال ثم التوقف عن العمل، وترفع الأسعار ابتزازاً للبنانيين»، مضيفة أن «الحكومة، بدلاً من محاسبتها، تقوم بمنحها الغطاء».
وأضافت اللجنة أن الحكومة تمنع استيراد الإسمنت، في حين أن سوريا «تستورد كامل حاجتها من الإسمنت بـ50 دولاراً للطن من الأردن ومصر والسعودية وتركيا والعراق»، لافتة إلى أنها «حوّلت مصنع طرطوس إلى مطحنة للكلينكر المستورد بعد انتشار التلوث البيئي المسرطن في المناطق المجاورة، تماماً كما حدث في القرى المجاورة لمصانع إسمنت شكا».
وأشارت إلى أنه «بعدما أوقف القضاء مقالعها غير القانونية منذ العام 2019، كانت مصانع الإسمنت تستورد الكلينكر من صحراء سيناء وتعمل بشكل طبيعي»، معتبرة أن «اعتبارها أن قلة الربح الفاحش هو خسارة، يوضح محاولاتها العودة إلى الحفر في المقالع الخارجة على القانون بغطاء من خدعة التأهيل الاحتيالية».
وذكّرت اللجنة بأن استيراد الترابة البيضاء قبل سنوات «خفض السعر إلى النصف فوراً»، وأن استيراد الإسمنت عبر مرفأ سلعاتا من اليونان «أنزل السعر إلى 22 دولاراً بفضل المنافسة». كما أشارت إلى أن قرار حكومة الرئيس حسان دياب رقم 18 «ثبّت سعر الطن بـ240 ألف ليرة، أي أقل من 30 دولاراً، ومع ارتفاع الدولار هبط السعر إلى أقل من 19 دولاراً، وبقيت المصانع تعمل وتحقق أرباحاً».
ورأت اللجنة أن ذلك «دليل قاطع على الأرباح الفاحشة التي تجنيها شركات ترابة الفحم الحجري على حساب تدمير البيئة وقتل الناس بالسرطان والغبار المجهري والمعادن الثقيلة وكسر القوانين منذ عقود»، معتبرة أن هذا الواقع «يفرّق بوضوح بين وزراء صدقوا مع الناس، وآخرين متورطين في الصفقات والرشاوى والفساد».
وأضافت أن «استمرار بعض الوزراء في الوقوف ضد مصلحة الشعب خدمة لمافيا الإسمنت أمر خطير يوجب إقالتهم ومحاكمتهم»، مشددة على أن استمرار شركات الترابة «المسرطنة» في محاولاتها، عبر هؤلاء الوزراء، إعادة الحفر في أراضي بدبهون وكفرحزير المصنفة أراضي بناء، رغم العرائض الشعبية ورفض بلدية كفرحزير الخطي، «هو لعب بالنار».
وحذّرت اللجنة من أن «هذا العبث سيؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه، وستكون له تداعيات خطيرة على كل الصعد».
وختمت اللجنة بالتأكيد أن «المطلب واضح: فتح الاستيراد فوراً، إلغاء الرسوم المفروضة على الإسمنت المستورد، كسر الاحتكار، ومحاسبة كل من تورط في هذه الجريمة المستمرة بحق الناس والأرض».
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-05-23 12:00:00
الكاتب: أحمد فرحات
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-05-23 12:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
