مانشيت إيران: مستقبل وقف إطلاق النار.. جهود الوسطاء بين واشنطن وطهران تنتقل من السياسة للأمن

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“شرق” الاصلاحية عن تكثيف الوساطة الباكستانية: المنعطف الأخير أم بداية جديدة؟

“وطن امروز” الأصولية عن استقالة مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية: فجوة أمنية حول ترامب

“جام جم” الصادرة عن التلفزيون الإيراني عن تصدير إيران النفط رغم الحصار: الصادرات تكسر الحصار

“اعتماد” الإصلاحية: احتمال التصويت على رفع الحظر عن الانترنت خلال هذا الأسبوع

“سياست روز” الأصولية عن مخبر: لم أعتقد يومًا بأنّ سقوط طائرة الشهيد رئيسي كان حدثًا طبيعيًا

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية اليوم السبت 23 أيار/ مايو 2026

رأى الكاتب الإيراني جعفر بلوري أنّ الحكومة الإيرانية تعاني من ضعف في “إدارة الرواية” الإعلامية خلال فترة وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنّ العدو استطاع من خلال سرديات كاذبة وتصريحات أحادية إدارة تبعات إغلاق مضيق هرمز اقتصاديًا، مما أدّى إلى تذبذب أسعار النفط، بينما اكتفت طهران في كثير من الأحيان بالصمت أو بمواقف غير حازمة.

وفي مقال له في صحيفة “كيهان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ مضيق هرمز يُعدُّ حاليًا أكبر “نقطة قوّة” تمتلكها إيران، وأكبر “نقطة ضعف” لعدوّها، مستشهدًا بتقديرات دولية (مثل وكالة الطاقة الدولية وبلومبرغ) التي تتوقُع دخول اقتصاد العالم في “مرحلة حمراء” وأزمة مدمّرة في حال استمرار إغلاق المضيق.

وحذّر بلوري من وجود “صفقات” محتملة تتسرّب عبر وسائل إعلام، تتحدث عن فتح مضيق هرمز مقابل وعود برفع تدريجي للعقوبات، واصفًا هذا المسار بـ “التجربة الخاسرة” التي تعيد إنتاج أخطاء الاتفاق النووي، حيث يتم تقديم “امتيازات نقدية” مقابل وعود من طرف لا يمكن الوثوق به.

وخلص الكاتب إلى أن تجربة الميدان أثبتت أنّ العدو يمارس الخداع، حيث قام بشن هجمات وتجاوزات حتى أثناء الحديث عن “مفاوضات جادّة”، مؤكدًا أنّ السيطرة على مضيق هرمز هي التي أمّنت إيران من التهديدات.

وختم بلوري بأنّ الهدف من السيطرة على المضيق يجب أن يستمر، سواء لتحصيل عوائد مالية (80 مليار دولار سنويًا) أو لفرض قيود على حركة سفن العدو، منبّهًا من أن فتح المضيق قبل قطف ثمار هذا “الضغط الاستراتيجي” سيجعل العدو يعود لممارساته العدوانية والوحشية بشكل أكثر شراسة.

في ذات السياق، قال الكاتب عبد الرحمن فتح الهي إنّ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة دخل يومه السادس والأربعين وسط موجة من التقارير المتضاربة عن قرب التوصل إلى تفاهم أوّلي، مما يضع المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتقاذفها احتمالات “التسوية السياسية” أو “العودة إلى مربّع الحرب”.

ولفت في مقال بصحيفة “شرق” الإصلاحية إلى أن انخراط إسلام آباد المباشر في الوساطة، لا سيما مع زيارة قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى طهران، بالتوازي مع جهود قطرية نشطة، يدلّ على أنّ الوساطة انتقلت من المستوى السياسي التقليدي إلى مستوى أمني استراتيجي يسعى لترسيخ تفاهم مؤقّت يمنع انهيار الهدنة.

ولخّص فتح الهي “شرق” عقدة المفاوضات في ثلاثة محاور رئيسية لا تزال تشكّل نقاط الخلاف الأساسية، حيث تسعى واشنطن لربط وقف العمليّات العسكرية بملفّات نووية وإقليمية، بينما تصر طهران على أولوية وقف الحرب ورفع الضغوط الاقتصادية كبوّابة لأي حوار لاحق.

أما المحور الثاني، وفق الكاتب، فهو سيادة مضيق هرمز، الذي يمثّل المضيق حجر الزاوية في المفاوضات؛ بينما المحور الثالث هو الملف النووي، حيث ترفض طهران ربط أمنها القومي أو برنامجها النووي السلمي بمجرّد وعود من الإدارة الأميركية.

وتحدثت فتح الهي عن انقسام حاد داخل مراكز القرار في واشنطن؛ فبينما يميل فريق داخل البيت الأبيض إلى اختبار خيار “التسوية المؤقّتة”، يضغط فريق آخر ومعهم إسرائيل نحو خيار التصعيد، ملاحظة أنّ تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكرّرة تحوّلت إلى أداة ضغط نفسي فقدت بريقها، مما يثبت أنّ خيار الحرب لم يعد يمتلك “جدوى استراتيجية” بعد فشله في كسر الإرادة الإيرانية.

وختمت الكاتب بأنّ المشهد الإيراني الداخلي لا يزال يتّسم بـ”الحذر المطبق”، حيث تحرص القيادة في طهران على عدم الانجرار خلف “الحروب النفسية” أو الإشاعات التي تروّج لها بعض وسائل الإعلام الإقليمية.

من جهتها، اعتبرت صحيفة “جام جم” الصادرة عن التلفزيون الإيراني أنّ المفاوضات غير المباشرة الجارية بين إيران والولايات المتحدة، عبر الوساطة الباكستانية، تجري اليوم من موقع قوّة لصالح طهران، بالاستناد إلى “يد عليا” في الميدان العسكري وعلى طاولة الدبلوماسية.

وأكدت الصحيفة أنّ منطق الحروب يقتضي أنّ الطرف الذي فشل في تحقيق أهدافه عبر الحرب والترهيب والعمليّات المشتركة لا يحق له فرض شروطه، مشدّدةً على أنّ إيران هي “الطرف الواضع للشروط”، بينما يقتصر دور الجانب الأميركي على محاولة التفاوض بشأن تفاصيل إنهاء الحرب بناءً على المطالب الإيرانية العادلة.

وأوضحت “جام جم” إنّ شروط إيران الاستراتيجية لإنهاء الحرب تشمل دفع تعويضات كاملة عن خسائر الحرب من قبل المعتدي، الإفراج الفوري عن الأموال والأصول الإيرانية المجمّدة كافّة، الانسحاب الكامل للقوّات الأميركية من القواعد المحيطة بإيران وفي المنطقة، الإنهاء الفوري للحصار البحري، وقف أي تعرّض لجبهة المقاومة ورفع أشكال العقوبات الأحادية والدولية كافّة.

ووصفت “جام جم” مضيق هرمز بأنه “مكسب طبيعي” للعمليّات الدفاعية الإيرانية، منوّهةً إلى أنّ المضيق مطروحًا للمساومة، حيث تهدف طهران إلى تثبيت سيطرتها القانونية عليه لضمان الأمن القومي والحصول على عوائد مادّية.

وختمت الصحيفة بأنّ “جبهة المقاومة” وسّعت نطاق تأثيرها، حيث أصبحت حوادث مثل انسداد مضيق باب المندب، فضلًا عن الهجمات السيبرانية والتكنولوجية التي استهدفت منشآت طاقوية داخل الأراضي الأميركية، بمثابة رسائل تحذير واضحة للعدو، مفادها بإنّ أي مغامرة جديدة ستؤدّي إلى توسيع رقعة الصراع، مما يدلّ على أنّ أيّ اتفاق سيتم في ظل يد إيرانية عليا تضمن حماية الحقوق الوطنية.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: aljadah.media

تاريخ النشر: 2026-05-23 17:58:00

الكاتب: أسرة التحرير

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: aljadah.media بتاريخ: 2026-05-23 17:58:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version