وأشارت الصحيفة، في تقريرٍ لها، نُشر اليوم، إلى أنّ «الفترة التي سبقت الهجوم على إيران في 28 شباط، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجوداً فقط في غرفة العمليات مع الرئيس ترامب، بل كان يقود النقاش، متوقعاً أن تؤدي ضربة أميركية إسرائيلية مشتركة إلى سقوط الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وأضافت: «لكن بعد أسابيع قليلة، وبعد أن ثبت عدم صحة تلك التوقعات المتفائلة، تغير المشهد بشكلٍ جذري».
ونقلت الصحيفة، عن مسؤولَين دفاعيَين إسرائيليَين، قولهم إنّ «إدارة ترامب همّشت “إسرائيل” إلى درجة أن قادتها استُبعدوا تقريباً بالكامل من محادثات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران».
وقالت: «بسبب نقص المعلومات من أقرب حلفائها، اضطرت إسرائيل إلى جمع ما تستطيع معرفته عن المفاوضات بين واشنطن وطهران عبر اتصالاتها مع قادة ودبلوماسيين في المنطقة، إضافةً إلى عملياتها الاستخباراتية داخل إيران».
هذا التراجع من موقع القيادة إلى مقعد المتفرج «قد يحمل تداعيات مهمة على إسرائيل، وخاصةً على نتنياهو الذي يواجه معركة انتخابية صعبة هذا العام. فلطالما قدم نفسه للناخبين الإسرائيليين باعتباره الشخصية القادرة على التأثير في ترامب والحفاظ على دعمه»، وفق «نيويورك تايمز».
ويخشى كيان العدو أن يؤدي أي اتفاق إلى رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، ما قد يضخ مليارات الدولارات في اقتصادها «ويمنحها القدرة على إعادة التسلح ودعم حلفائها الإقليميين مثل حزب الله»، وفق الصحيفة.
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أنّه «رغم أنّ شكل الاتفاق النهائي لا يزال غير واضح، فإنّ ما يبدو مؤكداً هو أنّ الشراكة الإسرائيلية الأميركية جاءت بثمن مرتفع. فالدولة التي طالما افتخرت بمبدأ (الدفاع عن أنفسنا بأنفسنا) أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الضوء الأخضر الأميركي».
وتابعت: «في الأيام الأولى للحرب، كانت الثقة كبيرة بفضل التنسيق العسكري الوثيق بين البلدين، حيث عمل ضباط إسرائيليون داخل القيادة المركزية الأميركية، بينما تواجد ضباط أميركيون في مقر القيادة العسكرية الإسرائيلية في تل أبيب، وكانت القرارات العملياتية تُتخذ بشكل مشترك. لكن خلال أسبوعين فقط، اتضح أن الحرب لن تحقق نصراً سريعاً كما كان ترامب يأمل، فتحولت الأولوية الأميركية إلى إنهاء القتال بدلاً من تغيير النظام الإيراني».
وأفادت الصحيفة بأنّه «بالتدريج، انتقلت إسرائيل من شريك متساوٍ إلى ما يشبه المتعاقد الفرعي للقوات الأميركية. فقد رفض ترامب لاحقاً خططاً إسرائيلية لإدخال مقاتلين أكراد إلى إيران عبر العراق، كما انتقد بعض الضربات الإسرائيلية على منشآت النفط والغاز الإيرانية رغم أنّها كانت قد نُسقت مسبقاً مع الولايات المتحدة. وفي أكثر من مناسبة، وافقت واشنطن على عمليات إسرائيلية ثم تنصلت منها أو انتقدتها بعد تنفيذها… كما ضغط ترامب على إسرائيل لوقف عملياتها ضد حزب الله في لبنان بعد فترة قصيرة من اتفاق وقف إطلاق النار، ما فرض عليها قيوداً في مواجهة خصم معادٍ على حدودها الشمالية».
وبالنسبة لنتنياهو، اضطر هذا الواقع الجديد، وفق الصحيفة، «إلى تعديل خطابه وأهدافه المعلنة مراراً بما يتوافق مع تغير مواقف ترامب. فبعد أن تحدث في البداية عن إزالة التهديد النووي الإيراني والقضاء على ترسانة الصواريخ الباليستية، بدأ لاحقاً يركز على أهمية التحالف مع الولايات المتحدة باعتباره مصدر القوة الحقيقي لـ”إسرائيل”».
المصدر: صحافة أجنبية
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-05-23 19:03:00
الكاتب: سمية علي
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-05-23 19:03:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
