مخرج فيلم “أطباء تحت القصف”.. يوم في مستشفى بغزة يكفي لصناعة فيلم طويل | فن

بعد أن أُهمل لفترة وكاد أن يضيع ضمن أرشيف الأعمال التي لم تر النور، عاد فيلم “غزة.. أطباء تحت القصف” إلى الواجهة من جديد بعد فوزه بواحدة من أهم الجوائز التلفزيونية في العالم، بعد أن حصد جائزة الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون “بافتا” لأفضل فيلم حول الشؤون الجارية حول العالم لعام 2026.

وبدأ مشروع الفيلم أواخر عام 2023، عندما تواصل فريق العمل مع الطبيبة تانيا حاج حسن، التي نقلت إلى الفريق قصصا مؤلمة وبطولية لأطباء ومسعفين فُقد أثرهم بعد أن اقتادهم جنود الاحتلال إلى أماكن مجهولة في قطاع غزة، كما أوضح مخرج الفيلم كريم شاه في مقابلة مع الجزيرة.

ولم يكن التصوير يومها -كما يقول شاه- يتجاوز توثيق مصير الطواقم الطبية، قبل أن يتوسع الفيلم مع تطور الأحداث التي جرت في غزة، وأضاف أن الفيلم بدأ بتتبع مصير أطباء ومسعفين اختفوا، لكن الأمر انتهى بأن يكون الفيلم توثيقا لـ”إبادة جماعية“، في إشارة إلى حجم ما وثقه الفريق من شهادات ووقائع خلال الحرب على غزة.

ولم يشفع للفيلم أن تمويله والتكليف بإنتاجه تم من هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، إذ يؤكد شاه أن الهيئة تراجعت لاحقا عن بثه بعد أشهر من المماطلة والتأخير، معتبرا أن التراجع بدأ عندما أصبحت الصورة الكاملة للفيلم واضحة، قبل أن يجد العمل طريقه أخيرا إلى القناة الرابعة البريطانية العام الماضي.

ولم يتفاجأ شاه باستقبال الجمهور البريطاني للفيلم، وأوضح أن الكثير من المشاهد التي وردت في الفيلم سبق أن تابعها الناس يوميا عبر هواتفهم أو من خلال التغطيات الإخبارية، ولكنه أشار إلى أن الحاجة كانت قائمة لوجود عمل فني يربط تلك الصور والأحداث ببعضها ويشرح سياقاتها.

شركاء فلسطينيون

فنيا، حرص فريق العمل -كما يوضح شاه- على ألا يكون الفيلم مجرد رواية يقدمها صحفيون أجانب عن أحداث غزة، بل عملا ينجز بالشراكة معهم، ولهذا السبب تواجد الصحفيان جابر بدوان وأسامة العشي مع الفريق منذ البداية.

وفيما يتعلق بدور الطواقم الطبية الفلسطينية أكد شاه أنهم لم يكونوا مجرد مصادر للمعلومات، بل شكلوا بالنسبة له مصدر إلهام شخصي، كما أشار إلى مساهمات باحثين ومسعفين ومنظمات تتابع أوضاع العاملين في القطاع الصحي داخل غزة في رفد الفيلم بالمعلومات المفيدة.

وأثناء حفل تتويج الفيلم بالجائزة أثارت الصحفية الاستقصائية راميتا نافاي جدلا واسعا، بقولها إن إسرائيل استهدفت المستشفيات وقتلت أعدادا كبيرة من الكوادر الطبية، مضيفة أن الفيلم الذي مولته “بي بي سي” لم تعرضه على شاشاتها، وأعلنت أن موقف فريق العمل كان رافضا لإسكاتهم أو فرض الرقابة عليهم.

وبالحديث عن قيمة الجائزة يؤكد شاه أن الفوز منحه شعورا مختلفا، وأعاد الثقة جزئيا في صناعة الإعلام، التي يرى أنها شهدت خلال السنوات الأخيرة الكثير من التحيز والانقسامات.

بعيدا عن النجاح الذي حققه الفيلم، لا يبدو شاه مقتنعا بأن أي عمل وثائقي يمكن أن يروي حقيقة المأساة الكاملة التي تجري في غزة، وقال: يوم واحد في مستشفى داخل غزة يمكن أن يكون فيلما طويلا بحد ذاته، فهناك كثير من الألم وكثير من الظلم.

ووجه شاه رسالة مباشرة للمسعفين والأطباء في غزة: أريدهم أن يعرفوا أنهم غير منسيين، وأن بعضنا لا يزال يسعى من أجل العدالة لهم.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.aljazeera.net

تاريخ النشر: 2026-05-23 21:33:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.aljazeera.net
بتاريخ: 2026-05-23 21:33:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version