ولم تتوقف هذه الادعاءات عند مطار الجورة فقط، إذ سبق أن نشرت مواقع إسرائيلية خلال أغسطس 2025 تقارير تحدثت عن وجود منشآت وأنفاق ومرافق تحت الأرض في سيناء، قرب موقع رادار أُقيم عام 2019، استناداً إلى تحليلات صور أقمار صناعية ومصادر مفتوحة، من دون صدور أي تقارير رسمية تؤكد تلك المزاعم.
وفي سبتمبر الماضي، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ممارسة ضغوط على القاهرة، بدعوى تقليص ما وصفته تل أبيب بـ«البناء العسكري» في سيناء. وتحدثت التقارير آنذاك عن تمديد مدارج في قواعد جوية ومنشآت تحت الأرض، قالت الاستخبارات الإسرائيلية إنها قد تُستخدم لتخزين صواريخ، مع الإقرار بعدم وجود أدلة حاسمة تثبت ذلك.
تقترب مصر 🇪🇬 من الانتهاء من مجمع تحت الأرض تم إنشاؤه على بعد حوالي 70 كم شرق القاهرة، بالقرب من طريق القاهرة السويس.
يثير قرب الموقع من نظام الرادار Rezonans-NE ثلاثي الأبعاد عبر الأفق (OTH) الذي قامت مصر بتركيبه في 2019-2020، تساؤلات حول ما إذا كان هناك… https://t.co/uUBlCQlC2C pic.twitter.com/7mC8BkFS6y
— بن تيون ماكاليس (@WellTtion Macales) 11 مايو 2026
كما تناولت تقارير إسرائيلية أخرى ما وصفته بتوسعات عسكرية في غرب سيناء ومناطق شرق القاهرة المؤدية إلى قناة السويس، تضمنت منشآت لتخزين الوقود والمعدات والأفراد، في إطار سردية إسرائيلية متصاعدة تربط التحركات المصرية باعتبارات عسكرية وأمنية متقدمة.
في المقابل، تؤكد الرواية الرسمية المصرية أن الوجود العسكري في سيناء يندرج ضمن جهود تأمين الحدود ومكافحة الإرهاب والتهريب، ويتم وفق آليات التنسيق المعمول بها مع الأطراف المعنية في معاهدة السلام. وكانت الهيئة العامة للاستعلامات قد شددت في ردود سابقة على أن القاهرة تتحرك ضمن الأطر القانونية والاتفاقيات المنظمة للعلاقة الأمنية في شبه الجزيرة.
ويأتي هذا الجدل في ظل الحرب المستمرة في قطاع غز ه، وتصاعد المخاوف المصرية من أي محاولات لدفع الفلسطينيين نحو سيناء. وربطت مراكز أبحاث دولية، بينها تشاتام هاوس، بين تصاعد الخطاب المتبادل بين القاهرة وتل أبيب وبين هواجس مصر المتعلقة بقضية التهجير.
ويرى مراقبون أن التقارير الإسرائيلية المتكررة تحمل أبعاداً سياسية وإعلامية تتجاوز الطابع الاستخباراتي، إذ تهدف إلى توجيه رسائل ضغط وإثارة انتباه الرأي العام الدولي تجاه التحركات المصرية في سيناء، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية الحالية.
في المقابل، يعتبر آخرون أن هذه الروايات، حتى في حال افتقارها إلى أدلة قاطعة، تعكس إدراكاً إقليمياً ودولياً لحجم القدرات العسكرية المصرية، وقدرة القاهرة على حماية أمنها القومي والتعامل مع التحديات المتزايدة على حدودها الشرقية، في ظل بيئة أمنية معقدة فرضتها الحرب في غزة والتطورات المتسارعة في المنطقة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-24 11:05:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-24 11:05:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
