الحفريات بعد نصف قرن
تمت دراسة كنحسن لأول مرة في الستينيات تحت قيادة عالم الآثار البريطاني ديفيد فرينش. لم يكن لدى البريطاني الوقت الكافي لاستكمال الحفريات. وعلى عمق أربعة أمتار، وبسبب الارتفاع الحاد في المياه الجوفية، كان لا بد من وقف العمل بشكل عاجل، وتحول الباحث نفسه إلى مشاريع أخرى. تبقى الإمكانات الهائلة للنصب القديم فقط في التقارير الأولية.
وفي عام 2021، تناول الأمر فريق جديد بقيادة البروفيسور عدنان بايسال من جامعة أنقرة (تركيا). لقد قطع علم الآثار شوطا طويلا خلال نصف قرن، ويستخدم العلماء الآن الماسحات الضوئية الليزرية، والطائرات بدون طيار، والنمذجة ثلاثية الأبعاد، والرادار الذي يخترق الأرض. وعندما عاد المختصون إلى الموقع، كان عليهم أن يعملوا بجد: على مدى سنوات الإهمال، تراكم أكثر من 70 طناً من النفايات المنزلية في موقع التنقيب، وتعرض المعسكر القديم لتدمير شديد من قبل المخربين. الآن يخطط العلماء لتحويل المنطقة إلى مركز سياحي حديث.
جدران مشرقة
عند دراسة أقدم الطبقات السكنية، اكتشف علماء الآثار أصباغ ملونة في زخرفة الجدران وآثار مميزة من الطلاء الأحمر والأسود على الأرضيات. كانهاسان موجودًا قبل مئات السنين من تشاتالهويوك، مما يعني أن موضة التصميمات الداخلية المشرقة للمنزل نشأت هناك.
وقام السكان ببناء منازل مستطيلة من الطوب اللبن. في الداخل، قاموا بعمل أقسام أنيقة، وتركيب مخازن الحبوب والمدافئ، والتي تم تحديثها بانتظام. وكانت الجدران مغطاة بالجبس في كثير من الأحيان، بحيث شكلت مع مرور الوقت كعكة سميكة متعددة الطبقات، حيث وجد العلماء ألوانًا حمراء وسوداء وبرتقالية بين المستويات.
غادر الناس هذه الأراضي حوالي عام 7200 قبل الميلاد. تحتوي الغرف على أرضيات متينة ومصممة بعناية ومدفأة يتم الاعتناء بها جيدًا. تفاجأ العلماء بالترتيب المثالي: لم تكن هناك أي أدوات منزلية داخل المنازل عمليًا. يبدو أنه قبل المغادرة أو إعادة الهيكلة التالية، أجرى الناس عمدا عملية تنظيف ربيعية شاملة وأفرغوا الغرف بالكامل.
لم يكن سكان كانهاسان بناة ممتازين فحسب، بل كانوا أيضًا حرفيين ماهرين. لقد صنعوا الأدوات ورؤوس السهام من زجاج بركاني. غالبًا ما توجد هذه المادة في الحفريات، لكن القبيلة المحلية كانت تحب تزيين منتجاتها بتصميمات منحوتة أنيقة. توجد أنماط مماثلة بين ثقافات جنوب شرق الأناضول، ويشبه الفخار المحلي القديم أنماط شمال بلاد ما بين النهرين.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-05-24 15:15:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
