
صدر الصورة، وكالة فرانس برس عبر غيتي إيماجز
تم النشر
مدة القراءة: 5 دقائق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أصدر تعليماته للمفاوضين “بعدم التسرع في إبرام اتفاق” مع إيران، وذلك بعد تقارير أشارت إلى قرب التوصل إليه.
في الوقت نفسه، ذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، الأحد، أن معلوماتها تفيد بأن البنود الرئيسية لاتفاق محتمل لا تزال “غير محسومة في الوقت الحالي”، بما في ذلك مسألة الأصول الإيرانية المجمدة.
ووفقاً لوسائل الإعلام الأمريكية، يتضمن الاتفاق قيد المناقشة تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، ومواصلة المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وتشير بعض التقارير إلى أن الاتفاق سيشمل أيضاً تسليم إيران لليورانيوم عالي التخصيب.
وفي منشور على منصة “تروث سوشال”، قال ترامب إن المفاوضات “تسير بشكلٍ منظم وبنّاء، وقد أبلغتُ ممثليّ بعدم التسرّع في إبرام اتفاق، فالوقت في صالحنا”.
وشدد على أن “على كلا الجانبين التريّث والتأكد من صحة الاتفاق. لا مجال للأخطاء!”.
كما صرّح ترامب بأن على إيران “أن تُدرك” أنها لا تستطيع تطوير سلاح نووي، وهو موقفٌ كرّره مرات عديدة، وتؤيده إسرائيل وحلفاؤها الغربيون.
وأضاف أن الحصار الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية، المُطبّق منذ أوائل أبريل/نيسان، سيظل “سارياً ونافذاً بالكامل لحين التوصل إلى اتفاق، واعتماده وتوقيعه”.
وكان ترامب قد صرح يوم السبت بأن الاتفاق “جرى التوصل إليه بشكل كبير”، ما أثار تكهنات بإمكان الإعلان عنه قريباً.
نقاط خلافية
صدر الصورة، رويترز
على الجانب الآخر، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بوجود “نقطة أو نقطتين” من الخلافات في الاتفاق المحتمل.
وأشار مسؤولون إيرانيون، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى إحراز تقدم في المحادثات، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، صرّح بأن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاقات بشأن القضايا الرئيسية.
وكان بقائي قد صرح للتلفزيون الرسمي، السبت، بأن إيران بصدد وضع اللمسات الأخيرة على “مذكرة تفاهم” من شأنها أن تسمح بإجراء محادثات إضافية حتى “التوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق نهائي”.
وأشار بقائي في تصريحاته الى العمل على مذكرة تفاهم من 14 بنداً، تنصّ خصوصاً على إنهاء الحرب على كل الجبهات، على أن يرجأ البحث في نقاط خلافية أبرزها الملف النووي، الى مرحلة لاحقة تراوح بين 30 و60 يوماً.
في غضون ذلك، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لصحيفة نيويورك تايمز بأن الاتفاق مع إيران حظي بدعم إقليمي، لكن لا يمكن التوصل إلى اتفاق نووي “في عجالة في غضون 72 ساعة”.
وقال: “لدينا الآن سبع أو ثماني دول في المنطقة تؤيد هذا النهج، ونحن على استعداد للمضي قدماً فيه”.
وكان روبيو قد صرّح سابقاً بإحراز تقدم “مهم” لكنه “غير نهائي” في المفاوضات.
وألمح إلى أخبار سارة بشأن مضيق هرمز، قائلاً إن التقدم المحرز خلال الـ 48 ساعة الماضية – إذا ما أثمر – قد يؤدي إلى “فتح المضيق بالكامل دون رسوم”.
ومع ذلك، فإن ترامب خفّض سقف التوقعات مجدداً، بعد أن كتب على منصته تروث سوشال: “إذا أبرمتُ اتفاقاً مع إيران، فسيكون اتفاقاً جيداً ومناسباً”، مستدركاً أنه “لم يَجرِ التفاوض عليه بشكل كامل بعد”.
وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحليف المقرب لترامب، يوم الأحد بأنه اتفق مع الرئيس على أن “أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يقضي على التهديد النووي تماماً”.
“إيران مستعدة لطمأنة العالم”
صدر الصورة، رويترز
وقد صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للتلفزيون الرسمي بأن طهران “لا تزال على استعداد لطمأنة العالم بأنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية”، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان هذا التعهد سيُدرج في نص الاتفاق.
ووفقاً لوكالة أنباء فارس الإيرانية، “ستُرفع العقوبات المفروضة على النفط والغاز والبتروكيماويات ومشتقاتها مؤقتاً خلال فترة المفاوضات، حتى تتمكن إيران من بيع منتجاتها بحُرية”.
وانضم قادة السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن والبحرين، بالإضافة إلى ممثلين عن تركيا وباكستان، إلى اتصال هاتفي مع ترامب يوم السبت لمناقشة الاتفاق.
أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تتوسط بلاده في مفاوضات تاريخية مباشرة بين وفدين أمريكي وإيراني في أبريل/نيسان، عن أمله في استضافة جولة أخرى من المحادثات “قريباً جداً”.
وأضاف أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي زار طهران يومي الجمعة والسبت، انضم أيضاً إلى المكالمة، التي “أتاحت فرصة قيّمة لدفع جهود السلام الجارية قُدُماً نحو تحقيق سلام دائم في المنطقة”.
وقال نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار، الذي يتوسط أيضا في المحادثات، إن المفاوضات الأخيرة “تبعث على التفاؤل” بأن التوصل إلى نتيجة إيجابية “أمرٌ في المتناول”.
“خطأ تاريخي”
صدر الصورة، رويترز
وفي الولايات المتحدة، أثار الاتفاق المقترح انقساماً بين الجمهوريين، حيث اعتبره بعضهم أنه متساهل للغاية مع إيران.
ووصف السيناتور تيد كروز الاتفاق بأنه “خطأ كارثي”، بينما قال روجر ويكر، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً سيعني “ضياع كل ما تحقق من خلال عملية الغضب الملحمي!”.
ومع ذلك، فإن النائب مايك لولر، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، يرى أن الإدارة نجحت في “إجبار فلول هذا النظام على الدخول في مفاوضات، مفاوضات حقيقية”.
وقد شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات واسعة النطاق على إيران في 28 فبراير/شباط، ما أشعل الصراع في أنحاء الشرق الأوسط. وردت إيران بشن هجمات على إسرائيل ودول حليفة للولايات المتحدة في الخليج.
وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها في أن إيران تسعى لتطوير سلاح نووي، لكن طهران تُصرّح بأن برنامجها النووي سلميٌّ بحت.
ويُعتقد أن إيران تمتلك حوالي 440 كيلوغراماً (970 رطلاً) من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو معدن يُمكن استخدامه في إنتاج الطاقة النووية، وكذلك في صناعة الأسلحة عند تخصيبه بدرجة كافية.
وقد التزم معظم الأطراف بوقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أبريل/نيسان بهدف تيسير المفاوضات، على الرغم من تبادل إطلاق النار بين الحين والآخر.
وتُمارس الولايات المتحدة حصارها البحري على إيران للضغط على طهران للموافقة على شروطها.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.bbc.com بتاريخ: 2026-05-25 06:48:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.