روسيا تستخدم صواريخ “أوريشنيك” الفرط صوتية ضد أوكرانيا وتصدر تحذيراً عاجلاً بإخلاء كييف


موقع الدفاع العربي – 26 مايو 2026: يشهد التصعيد بين روسيا وأوكرانيا مرحلة غير مسبوقة، مع تزايد حدة الضربات المتبادلة واتساع نطاق التهديدات العسكرية والسياسية. وفي أحدث التطورات، دعت موسكو الرعايا الأجانب والدبلوماسيين، بمن فيهم موظفو البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية كييف بأسرع وقت ممكن، مؤكدة عزمها تنفيذ المزيد من الضربات ضد مراكز القيادة وصنع القرار داخل العاصمة الأوكرانية، إضافة إلى استهداف منشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني، وذلك رداً على الهجمات الأوكرانية التي قالت روسيا إنها استهدفت مدنيين في مدينة ستاروبيلسك التابعة لجمهورية لوغانسك.
في المقابل، طالب وزير الخارجية الأوكراني حلفاء كييف بعدم الرضوخ لما وصفه بـ”الابتزاز الروسي”، بينما أعلنت القوات الأوكرانية تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت محطات لضخ النفط في منطقتي فلاديمير وبريانسك داخل الأراضي الروسية. كما أكدت كييف أن روسيا شنت واحدة من أعنف موجات القصف منذ اندلاع الحرب، مستخدمة نحو 700 طائرة مسيرة وصاروخ في هجوم واسع النطاق على الأراضي الأوكرانية.
وخلال هذه الضربات، عادت روسيا لاستخدام صاروخ “أوريشنيك” الباليستي، في خطوة اعتُبرت تصعيداً جديداً يثير الكثير من الجدل بشأن طبيعة هذا السلاح وقدراته التدميرية. وبينما تسعى موسكو من خلال هذه الهجمات إلى فرض معادلة ردع ميدانية جديدة، تراقب الدوائر العسكرية الغربية هذه التطورات عن كثب لتقييم الأبعاد العسكرية والسياسية لاستخدام هذه المنظومات المتطورة.


ويرى مراقبون أن الحرب دخلت بالفعل مرحلة مختلفة، إذ لم تعد المعارك التقليدية هي العامل الحاسم على الجبهات، بل أصبحت الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى تلعب الدور الأكبر في تغيير موازين القوة. فالهجمات الأوكرانية التي وصلت إلى مناطق روسية بعيدة مثل فلاديمير، الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر شمال شرقي موسكو، تعكس تطوراً ملحوظاً في قدرات كييف على استهداف العمق الروسي ومناطق حساسة داخل الجغرافيا الروسية.
وفي هذا السياق، يشير بعض المحللين إلى أن موسكو باتت تستخدم الحرب الأوكرانية كساحة لاختبار أسلحتها الحديثة، وعلى رأسها صاروخ “أوريشنيك” وصاروخ “تسيركون” فرط الصوتي، الذي تقول روسيا إنه يتمتع بسرعة هائلة وقدرات تجعل اعتراضه عبر أنظمة الدفاع الجوي الحالية أمراً بالغ الصعوبة، نظراً لتشكّل طبقة من البلازما حوله أثناء الطيران، ما يقلل من قدرة الرادارات على كشفه.
كما تتزايد التقديرات الغربية التي تتحدث عن استعداد روسي لمرحلة أكثر خطورة من المواجهة مع حلف شمال الأطلسي، وسط نقاشات متصاعدة حول احتمالات استهداف مراكز دعم عسكرية في دول أوروبية مثل بولندا أو رومانيا، باعتبارها نقاطاً رئيسية لنقل الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا. إلا أن هذه السيناريوهات تثير في الوقت ذاته مخاوف واسعة من انزلاق الصراع إلى مواجهة مباشرة مع الناتو، قد تحمل تداعيات نووية خطيرة.
التطورات الأخيرة تتزامن أيضاً مع تحولات دولية وإقليمية متسارعة، إذ يرى بعض المحللين أن الحرب في الشرق الأوسط والتوترات المتزايدة مع إيران ترتبط بشكل غير مباشر بالصراع الأوسع بين روسيا والولايات المتحدة، في ظل مساعٍ لإعادة تشكيل موازين القوى في مناطق جنوب القوقاز وآسيا الوسطى وبحر قزوين، وهي مناطق تعتبرها موسكو وبكين ذات أهمية استراتيجية كبرى.
ورغم استمرار العقوبات الغربية على روسيا واستنزاف الحرب الطويل، لا تبدو في الأفق أي مؤشرات حقيقية على تسوية سياسية قريبة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من دخول الحرب مرحلة أكثر خطورة مع استمرار التصعيد العسكري المتبادل وغياب أي مخرج دبلوماسي واضح.


يُعد صاروخ “أوريشنيك” من فئة الأسلحة الباليستية عالية السرعة، حيث يُقدَّر مداه بنحو 5500 كيلومتر، مع قدرته على الوصول إلى سرعات تتجاوز عشرة أضعاف سرعة الصوت، أي ما يعادل قرابة 13 ألف كيلومتر في الساعة، إلى جانب ما يُنسب إليه من قدرة متقدمة على اختراق منظومات الدفاع الجوي.
ويتميز هذا الصاروخ بمرونة في نوعية الحمولة القتالية، إذ يمكن تزويده برؤوس حربية تقليدية أو نووية، بما في ذلك أنظمة الرؤوس المتعددة (MIRV)، ما يتيح له حمل عدة رؤوس انشطارية قادرة على استهداف أهداف متعددة في آن واحد، وهو ما يعزز من فعاليته التدميرية واتساع نطاق تأثيره.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى استخدامه كجزء من رسالة ردع استراتيجية تتجاوز ساحة القتال في أوكرانيا، لتشمل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، عبر إبراز قدرة روسيا على تنفيذ ضربات بعيدة المدى قد تطال عمق الأراضي الأوروبية في حال اتساع رقعة الصراع.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-26 11:04:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-26 11:04:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
