الدفاع والامن

روسيا توسّع نفوذها العسكري في إفريقيا بعقود تتجاوز 20 مليار دولار

موقع الدفاع العربي – 26 مايو 2026: قدّمت شركة “روس أوبورون إكسبورت” (Rosoboronexport)، وهي الجهة الحكومية الروسية الوحيدة المكلّفة بتصدير الأسلحة، تهانيها الحارة لشركائها في القارة الإفريقية بمناسبة يوم إفريقيا في 25 مايو 2026.

وفي إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية وإظهار الاحترام للشركاء الأفارقة، شارك ممثلون عن شركات تابعة لعملاق الصناعات الدفاعية الروسي “روستيخ” (Rostec) في حفل استقبال كبير نظّمه وزير الخارجية الروسي للدبلوماسيين الأفارقة في موسكو.

وأكد المدير العام لشركة روس أوبورون إكسبورت، ألكسندر ميخييف، أن الصداقة بين روسيا والدول الإفريقية متجذّرة منذ عقود، وقائمة على الثقة والاحترام المتبادل.

وأوضح أن روسيا، ومنذ حقبة نضال الدول الإفريقية من أجل الاستقلال، قدّمت دعمًا شاملًا لشعوب القارة، بما في ذلك تزويدها بأسلحة موثوقة وفعّالة لحماية سيادتها.

وأشار إلى أن هذه الشراكة تشهد اليوم توسعًا متزايدًا، إذ وقّعت روس أوبورون إكسبورت اتفاقيات تعاون عسكري وتقني حكومية مع 46 دولة إفريقية.

وتساهم القارة الإفريقية بحوالي 30% من إجمالي محفظة الطلبات العالمية للشركة، فيما تجاوزت قيمة عقود مشاريع التعاون التقني وحدها 1.7 مليار دولار أمريكي وفق بيان الشركة.

ويعود هذا التصاعد الكبير في التعاون إلى الدعم القوي الذي وفرته القمم الروسية الإفريقية المنتظمة، مثل قمتي سوتشي عام 2019 وسانت بطرسبورغ عام 2023.

روسيا توسّع نفوذها العسكري في إفريقيا بعقود تتجاوز 20 مليار دولارروسيا توسّع نفوذها العسكري في إفريقيا بعقود تتجاوز 20 مليار دولار
سوخوي سو-35

وكشف ميخييف أنه منذ عام 2023 أبرمت روس أوبورون إكسبورت نحو 150 عقدًا مع دول إفريقية، بقيمة إجمالية تجاوزت 20 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تتعزز هذه العلاقات أكثر مع الاستعداد لعقد القمة الروسية الإفريقية الثالثة خلال خريف عام 2026.

ولا يقتصر النشاط الروسي على القنوات الدبلوماسية الثنائية، إذ تعتمد روس أوبورون إكسبورت أيضًا على المعارض الدولية والمكاتب التمثيلية التابعة لشركة روستيخ في عدد من الدول الإفريقية الرئيسية لتعزيز حضورها في السوق.

كما تأكدت مشاركة وفود من عدة دول إفريقية في المنتدى الدولي الأول للأمن، الذي ينطلق في 26 مايو بمنطقة موسكو، لمناقشة حلول للتحديات الأمنية التي تواجه القارة، بما في ذلك حماية سواحلها الواسعة ومياهها الإقليمية.

وشددت روسيا على أن هذه العلاقة لا تقتصر على بيع الأسلحة الجاهزة فقط، بل تشمل أيضًا صيغ تعاون صناعي مرنة ومتبادلة المنفعة، مثل منح تراخيص الإنتاج، والتصنيع المشترك، وتحديث المعدات العسكرية القديمة، إضافة إلى خدمات الصيانة والدعم الفني بعد البيع.

ويحظى هذا التوجه بدعم كامل من شركة روستيخ، التي تضم أكثر من 800 مؤسسة بحثية وإنتاجية داخل روسيا.

ومع سيطرتها على أكثر من 85% من صادرات السلاح الروسية إلى أكثر من 100 دولة، تبدو هذه المنظومة الدفاعية الروسية مستعدة لمواصلة دعم الاستقرار والأمن طويل الأمد في القارة الإفريقية.

روسيا توسّع نفوذها العسكري في إفريقيا بعقود تتجاوز 20 مليار دولارروسيا توسّع نفوذها العسكري في إفريقيا بعقود تتجاوز 20 مليار دولار
طائرة سو-57إي تابعة للقوات الجوية الجزائرية (يسار)، ونموذج أولي روسي من طراز سو-57 (يمين)

تُعد القارة الإفريقية واحدة من أكبر الأسواق التقليدية للسلاح الروسي، إذ تعتمد العديد من الجيوش الإفريقية على المعدات العسكرية الروسية بفضل أسعارها التنافسية، وسهولة تشغيلها، وقدرتها على العمل في البيئات القاسية. وخلال السنوات الأخيرة، عززت موسكو حضورها العسكري في إفريقيا عبر صفقات تسليح ضخمة واتفاقيات تعاون دفاعي شملت التدريب، والصيانة، ونقل التكنولوجيا، ما جعل القارة تستحوذ على نسبة كبيرة من صادرات السلاح الروسية العالمية.

الجدير بالذكر أن الجزائر هي أول زبون أجنبي للطائرة الشبحية الروسية من الجيل الخامس مائة-57. وتُعد هذه الصفقة من أبرز صفقات التسلح الروسية خلال السنوات الأخيرة، إذ تمثل أول عملية تصدير للمقاتلة الشبحية الروسية المتطورة إلى خارج روسيا، بما تحمله من تقنيات متقدمة في التخفي، والحرب الإلكترونية، والقتال الجوي بعيد المدى.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-26 10:43:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-26 10:43:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *