اقتصاد

هواوي تتحدى القيود الأميركية في ابتكار الرقائق المتقدمة

هواوي تتحدى القيود الأميركية في ابتكار الرقائق المتقدمة


تندفع شركة هواوي تكنولوجيز الصينية نحو تطوير مسارات بديلة في صناعة الرقائق في ظل تشديد القيود الأميركية على وصول الصين إلى تقنيات أشباه الموصلات المتقدمة.

وتعكس الخطوة محاولة متسارعة لتقليص الفجوة مع الشركات العالمية الرائدة في هذا القطاع الحيوي.

وتأتي هذه الجهود في سياق سباق تقني وجيوسياسي متصاعد، باتت فيه الرقائق الإلكترونية تمثل أحد أهم مفاتيح القوة الاقتصادية والتكنولوجية في العالم

381 شريحة صممتها وأنتجتها الشركة على مدار السنوات الست الماضية استنادا إلى قانون تاو لاستخدامها في صناعات تشمل الهواتف الذكية ‌وحوسبة الذكاء الاصطناعي

وبينما تواجه الشركات الصينية تحديات مرتبطة بسلاسل التوريد والتقنيات الدقيقة اللازمة للتصنيع المتقدم، تعمل هواوي على طرح مقاربات جديدة لتحسين الأداء بعيداً عن الاعتماد التقليدي على تصغير حجم الترانزستورات، في محاولة لإعادة تعريف معايير التطور في هذا المجال الاستراتيجي.

وأعلنت الشركة الاثنين أنها تعتزم إنتاج رقائق أشباه موصلات رائدة باستخدام تقنية جديدة خلال خمس سنوات، في خطوة تسلط الضوء على جهود بكين للحد من تأثير العقوبات الأميركية التي تعرقل قدرتها على ‌إنتاج رقائق متطورة.

وأوضحت هواوي، خلال منتدى لأشباه الموصلات في شنغهاي، أن رقائقها المتطورة ستبلغ بحلول عام 2031 كثافة ترانزستورات تعادل تقنيات التصنيع بدقة 1.4 نانومتر، لكنها لم تقدم بيانات مستقلة بشأن أداء هذه الرقائق.

والنانومتر هو مقياس يعكس مدى دقة تصغير مكونات الرقائق الإلكترونية وهي الترانزستورات، وكلما كان أقل كانت التكنولوجيا أكثر تطورا وأداء الرقائق أعلى كفاءة.

ويكتسب هذا الهدف أهمية خاصة، إذ يُنظر إلى أن أقصى ما وصلت إليه الصين في تصنيع الرقائق حاليا يقارب سبعة نانومتر، في حين يُتوقع أن تمثل تقنيات 1.4 نانومتر سقف التطور العالمي في هذا المجال مع نهاية العقد.

ويعتقد على نطاق واسع أن الصين قد لا تتمكن من بلوغ هذا المستوى عبر أساليب التصنيع التقليدية وحدها، بسبب القيود التي فرضتها واشنطن على وصولها إلى أدوات الطباعة الضوئية المتقدمة وتقنيات أساسية أخرى في صناعة أشباه الموصلات.

وفي المقابل، تستخدم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة، أكبر منتج في العالم للرقائق المتقدمة، حاليا تقنية تصنيع بدقة اثنين نانومتر، وتعتزم إدخال تقنية 1.4 نانومتر إلى مرحلة الإنتاج الضخم بحلول 2028.

وكشفت هواوي عن مبدأ جديد لتحسين أداء الرقائق، مشيرة إلى أن القطاع لم يعد قادرا على الاعتماد بشكل أساسي على تصغير حجم الترانزستورات لتحقيق طفرات في القدرة الحاسوبية، وهو ما يعرف بـ”قانون مور،” حيث أصبحت الترانزستورات متناهية الصغر لدرجة أن أبعادها تُقاس ببضع ذرات فقط.

وقالت إن المبدأ الجديد الذي يطلق عليه “قانون تاو للقياس”، يركز على تقليل الوقت الذي تستغرقه الإشارات والبيانات للانتقال عبر الرقائق وأنظمة الحوسبة.

وإذا نجح هذا المبدأ، فقد يوفر للشركة وسيلة لتحسين الأداء وكثافة الرقائق على الرغم من القيود المفروضة على وصول ‌الصين إلى أحدث معدات أشباه الموصلات.

وصممت هواوي وأنتجت 381 شريحة على مدار السنوات الست الماضية استنادا إلى قانون تاو لاستخدامها في صناعات تشمل الهواتف الذكية ‌وحوسبة الذكاء الاصطناعي.

وتتزايد أهمية إنجازات الشركة المتخصصة في معدات الاتصالات وصناعة الأجهزة الالكترونية في مجال الرقائق الإلكترونية، إذ أصبحت التقنيات الرائدة ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستقبلية والنفوذ الجيوسياسي للصين.

وأدرجت هواوي في القائمة السوداء للتجارة الأمريكية في عام 2019، مما حرمها من عدد من التقنيات الأميركية، بما في ذلك ‌الرقائق والبرمجيات، وقيد قدرتها على الاعتماد على شركات تصنيع الرقائق العالمية.

وينظر إلى أحدث إستراتيجية لتصميم الرقائق من الشركة على أنها دليل على أن الشركة وشركاءها الصينيين أحرزوا تقدما رغم القيود الأميركية، لكن محللين يقولون إن بكين لا تزال متأخرة عن الرواد العالميين في تكنولوجيا المعالجة الأكثر تقدما.

ويأتي ذلك أيضا في أعقاب إصدار هواوي في أكتوبر تشرين الأول خارطة طريق طويلة الأجل لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بما في ذلك سلسلة أسيند.

وارتفع الطلب على رقائق أسيند في الصين هذا العام، إذ تبحث شركات التكنولوجيا المحلية عن بدائل لمنتجات شركة إنفيديا الأمريكية، التي يحظر بيع معالجات الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدما الخاصة بها إلى الصين.

وقال جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا في وقت سابق من هذا الشهر إن الشركة “تخلت إلى حد كبير” عن سوق رقائق الذكاء الاصطناعي في الصين لهواوي.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: lebanoneconomy.net

تاريخ النشر: 2026-05-26 08:26:00

الكاتب: hanay shamout

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
lebanoneconomy.net
بتاريخ: 2026-05-26 08:26:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *