صفقة غامضة بقيمة 1.4 مليار دولار.. «إلبيت» الإسرائيلية تحدث جيشاً بالكامل
ورغم إبقاء هوية الزبون طي الكتمان، فإن حجم البرنامج واتساع نطاقه – الذي يشمل الأنظمة الذاتية غير المأهولة، والحرب الإلكترونية، والذخائر الدقيقة، والمستشعرات الكهروبصرية، وشبكات الاتصالات التكتيكية – يشير إلى مشروع عسكري واسع لدولة تمتلك الموارد المالية والإرادة السياسية لتسريع سنوات من التطوير العسكري ضمن برنامج متكامل واحد.
تُعد Elbit Systems من الشركات النشطة في قطاع الصناعات الدفاعية، وتأسست في إسرائيل عام 1966 وتتخذ من مدينة حيفا مقراً لها. وتعمل الشركة في مجالات الإلكترونيات العسكرية، والطائرات المسيّرة، وأنظمة الاتصالات والاستطلاع، ولها فروع وعمليات في عدة دول بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وتغطي منتجات الشركة أنظمة الطيران، والمركبات البرية، والمنصات البحرية، وتقنيات الاستخبارات والاستطلاع، إضافة إلى شبكات القيادة والسيطرة الحديثة التي تعتمد عليها الجيوش المعاصرة لربط المستشعرات بمنظومات إطلاق النار بسرعة تفوق قدرة الخصوم على الرد.
ويتضمن العقد الجديد حزمة متكاملة تغطي معظم طبقات القدرات الأساسية للقوات البرية الحديثة. وتشكل الأنظمة الذاتية غير المأهولة أحد أهم محاور الصفقة، في ظل سعي الجيوش الأوروبية إلى سد فجوة الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة بعد الدروس المستخلصة من الحرب في أوكرانيا، حيث غيّرت الطائرات المسيّرة أساليب إدارة المعارك عبر استخدامها في الاستطلاع وتصحيح النيران والهجمات المباشرة وتعطيل الإمدادات.


كما تشمل الصفقة ذخائر مدفعية موجهة بدقة، تمنح القوات القدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى بأضرار جانبية أقل، إلى جانب ذخائر جو-أرض دقيقة تسمح باستهداف الأهداف المحصنة أو الحساسة زمنياً بدقة لا تستطيع الذخائر غير الموجهة تحقيقها.
وفي مجال الحرب الإلكترونية، يتضمن العقد أنظمة متقدمة للحرب الإلكترونية البرية الشبكية، وهي من أبرز عناصر القتال الحديثة التي برزت أهميتها في الحرب الأوكرانية، حيث لعب التشويش واعتراض الاتصالات والرادارات وروابط التحكم بالطائرات المسيّرة دوراً حاسماً في سير العمليات.
وتضم الحزمة أيضاً أنظمة استطلاع وتحديد أهداف كهروبصرية، توفر بيانات الاستهداف اللازمة للذخائر الدقيقة وتعزز الوعي الميداني للقوات. وتشمل هذه الأنظمة مستشعرات تعمل في الطيف المرئي والأشعة تحت الحمراء، ما يضمن جودة أعلى في تحديد الأهداف ومراقبة ساحة المعركة.
أما العمود الفقري للمنظومة فيتمثل في أجهزة الاتصال اللاسلكية المعرفة برمجياً (Software-Defined Radios)، وهي تقنية تسمح بتغيير نطاقات التردد وأنماط الاتصال عبر البرمجيات بدلاً من تعديل المكونات المادية، ما يمنح القوات مرونة كبيرة في مواجهة التشويش واعتراض الاتصالات داخل البيئات القتالية المعقدة.
وأكد رئيس الشركة ومديرها التنفيذي، بتسلئيل ماكليس، أن العقد يعكس قدرة الشركة على تقديم حلول دفاعية متكاملة تتلاءم مع الاحتياجات العملياتية المتطورة، مشيراً إلى أن خبرة الشركة مع العديد من الجيوش حول العالم، إلى جانب قدراتها التطويرية والتكنولوجية، تواصل تعزيز الطلب على منتجاتها.
ويأتي هذا العقد في سياق الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي الأوروبي منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، حيث رفعت دول حلف الناتو ميزانياتها العسكرية وتسارعت برامج التحديث التي كانت مؤجلة لسنوات بسبب القيود المالية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-27 10:48:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-27 10:48:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
