نائب الرئيس الأمريكي: لم نتوصل بعد إلى اتفاق مع إيران لكننا نقترب من ذلك

صدر الصورة، رويترز

تم النشر

مدة القراءة: 5 دقائق

قال نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس إن الولايات المتحدة وإيران لا تزالان بحاجة إلى معالجة عدة نقاط خلافية قبل التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب.

وعند سؤاله من قبل “بي بي سي” عما إذا كان الرئيس دونالد ترامب يقترب من توقيع اتفاق، قال فانس إنه من السابق لأوانه تحديد «متى أو ما إذا» كان الطرفان سيُبرمان اتفاقاً نهائياً.

وبحسب التقارير، فإن الاتفاق سيقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإطلاق محادثات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، قال مسؤولون أمريكيون لـ«بي بي سي» إن البلدين توصلا إلى إطار اتفاق، بانتظار موافقة ترامب والقيادة الإيرانية.

لكن تقارير صدرت من طهران خالفت نلك التسريبات، إذ أفادت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية بأن الاتفاق “لم يُستكمل أو يُؤكد بعد”

وأوضح فانس أن المفاوضين ما زالوا “يتبادلون الآراء بشأن بعض الصياغات”، بما في ذلك “مسألة تخصيب اليورانيوم”.

وأضاف للصحافيين في واشنطن: “لم نصل إلى هناك بعد، لكننا قريبون جداً، وسنواصل العمل على ذلك”.

وتطالب الولايات المتحدة منذ فترة طويلة بأن توقف إيران إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب والتخلص من مخزونها الحالي، الذي يمكن نظرياً استخدامه لصناعة أسلحة نووية، وهو ما أصبح إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار الأولي بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ في 8 أبريل/نيسان الماضي، كرر ترامب مراراً أن الجانبين يقتربان من التوصل إلى اتفاق وأن المفاوضات تحقق تقدماً، إلا أنه لم يتم حتى الآن تحقيق نتائج ملموسة.

صدر الصورة، Inc عبر Getty Images

يواجه الرئيس ضغوطاً متزايدة لإنهاء الحرب من قبل حلفاء واشنطن في منطقة الخليج، ومن الديمقراطيين المعارضين لها، وكذلك من بعض الجمهوريين في الكونغرس الذين أبدوا مخاوف بشأن طول أمد الصراع.

وسلطت التقارير المتضاربة، الصادرة يوم الخميس، بشأن اتفاق محتمل، الضوء على مدى سيولة المفاوضات واستمرار تغيّرها.

فقد ناقضت كل من الدولتين مزاعم الأخرى ولم تقدما سوى القليل من التفاصيل حول المقترح المعلن، ما أثار مجدداً تساؤلات حول مدى قرب الطرفين فعلياً من إنهاء الأعمال القتالية.

وحذّر ترامب ومسؤولون آخرون من أن «الخيار الثاني» — أي العودة إلى العمليات القتالية — لا يزال مطروحاً.

في المقابل، فإن تمديد وقف إطلاق النار سيسمح للفرق الأمريكية والإيرانية بمناقشة القضايا الأكثر تعقيداً وحساسية من الناحية التقنية، لا سيما ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب المتبقي لديها.

وكان ترامب قد ألمح إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تتولى التعامل مع هذا المخزون، أو تخفيف تخصيبه بالتعاون مع إيران، سواء داخل البلاد أو في موقع ثالث.

وتفيد تقارير بأن الاتفاق المقترح قد يتيح مروراً “غير مقيّد” عبر مضيق هرمز، وأن يُمنح إيران مهلة 30 يوماً لإزالة الألغام من هذا الممر البحري الضيق.

كما ستقوم الولايات المتحدة برفع الحصار عن إيران، وإصدار إعفاءات من العقوبات بما يتيح لطهران استئناف بيع النفط.

وذكر موقع «أكسيوس»، الذي كان أول من أفاد بوجود اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران يوم الخميس، أن ترامب اطّلع على المقترح، لكنه لم يوافق عليه فوراً، وقرر منح نفسه بضعة أيام لدراسته.

وفي يوم الأربعاء، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية تفاصيل ما وصفته بأنه مسودة غير رسمية لمذكرة تفاهم تضم 14 بنداً بين البلدين.

وشمل التقرير رفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وانسحاب القوات الأمريكية من “محيط إيران”، واستئناف حركة الملاحة غير العسكرية عبر مضيق هرمز، على أن تتولى إيران وسلطنة عُمان إدارة حركة السفن وتوجيهها.

ووصف البيت الأبيض مسودة المذكرة المزعومة بأنها “مختلقة بالكامل”.

ويمر نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عادة عبر مضيق هرمز، وقد أثّر إغلاقه على تجارة الوقود العالمية.

مناوشات في مضيق هرمز

على الصعيد الميداني، نفى الجيش الأمريكي صحة ما بثّه التلفزيون الرسمي الإيراني بشأن إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية قرب مدينة بوشهر جنوب إيران.

وقال مسؤول عسكري أمريكي، مساء الخميس، إن مزاعم إسقاط طائرة أمريكية بالقرب من بوشهر “عارية عن الصحة”.

وتبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بشأن خروقات لوقف إطلاق النار الهش، وسط مناوشات عسكرية في منطقة مضيق هرمز والخليج.

وقالت القوات الأمريكية يوم أمس إنها اعترضت خمس طائرات مسيّرة هجومية في مضيق هرمز ومحيطه، كما منعت إطلاق طائرة سادسة من منطقة بندر عباس، قبل أن ترد إيران باستهداف قاعدة أمريكية في المنطقة.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان الخميس أنه “في أعقاب العدوان الذي شنه الجيش الأمريكي الغازي صباح اليوم على موقع في محيط مطار بندر عباس… تم استهداف القاعدة الجوية الأمريكية التي كانت مصدر الهجوم”.

ولم يحدد الحرس الثوري موقع القاعدة المستهدفة، إلا أن الكويت أعلنت في وقت لاحق التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، معربة عن إدانتها لما وصفته بـ”تصعيد خطير”.

من جانبه، اعتبر الجيش الأمريكي أن إطلاق إيران صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الكويت يشكل “انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار”، فيما أكدت وزارة الخارجية الكويتية أن هذه الهجمات تمثل تهديداً مباشراً لسيادتها وأمنها.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن القوات الإيرانية أطلقت “طلقات تحذيرية” على أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز، دون تقديم تفاصيل بشأن هوية السفن أو طبيعتها.

وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران “ستتخذ كل التدابير الضرورية للدفاع عن سيادتها الوطنية”، مندداً بما وصفه بـ”الانتهاكات الأمريكية المتواصلة” لوقف إطلاق النار.

في المقابل، أكد مسؤول أمريكي أن العمليات العسكرية كانت “مدروسة ودفاعية بحتة وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار”، فيما توعد الحرس الثوري الإيراني بـ”رد حاسم” في حال تكررت الهجمات.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.bbc.com

تاريخ النشر: 2026-05-29 06:27:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.bbc.com
بتاريخ: 2026-05-29 06:27:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version