اتهام ضابط سابق في CIA باختلاس ملايين الدولارات وتخزين 300 سبيكة ذهبية داخل منزله
كشفت وثائق قضائية عن توجيه اتهامات إلى مسؤول إداري سابق رفيع في وكالة الاستخبارات المركزية CIA، يدعى ديفيد راش، باختلاس أموال عامة وتخزين مئات السبائك الذهبية داخل منزله، في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل بشأن منظومة التدقيق الأمني داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
وبحسب شبكة أخبار ان بي سي فإن راش، الذي كان يحمل تصريحا أمنيا سريا للغاية، متهم بالاستيلاء على ملايين الدولارات من الأموال والممتلكات المخصصة لأغراض عمل رسمية، إضافة إلى تقديم معلومات كاذبة عن خلفيته التعليمية والمهنية لسنوات طويلة.
ووفقا لوثائق المحكمة، وُجهت إلى راش تهمة اختلاس أموال عامة في شكوى جنائية قُدمت الأسبوع الماضي أمام المحكمة الفيدرالية في المنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا، فيما لم يصدر أي تعليق من محاميه حتى الآن.
كما تشير التحقيقات إلى أن المتهم ظل على مدار ما يقرب من عقدين يقدم معلومات مضللة لأصحاب العمل والجهات الحكومية، مدعيا حصوله على شهادات أكاديمية وخبرات مهنية لم يثبت صحتها.
وقال متحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي، في بيان مشترك مع وكالة الاستخبارات المركزية، إن عملية القبض جاءت بعد تحقيق داخلي أجرته الوكالة كشف عن «انتهاكات محتملة للقانون»، ليتم بعد ذلك إحالة الملف إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي لاستكمال التحقيقات.
وأضاف البيان أن مدير الوكالة جون راتكليف أحال المعلومات إلى الجهات المختصة لضمان «المساءلة وتحقيق العدالة وفقا للقانون»، مؤكدا استمرار التعاون بين مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل والوكالة الاستخباراتية.
وتسلط القضية الضوء على تساؤلات متزايدة حول فعالية نظام التدقيق الأمني الذي تطبقه الحكومة الأمريكية على موظفي الأجهزة الحساسة، خاصة أن العاملين في المؤسسات الاستخباراتية يخضعون لفحوصات موسعة تشمل أوضاعهم المالية وسجلاتهم الائتمانية وتحركاتهم الخارجية بهدف منع أي اختراقات أو تجاوزات.
وبحسب التحقيقات، تقدم راش بطلبات توظيف حكومية عدة، زعم فيها أنه تخرج في جامعة كليمسون عام 2000، ثم أضاف لاحقا أنه يحمل درجة الماجستير من معهد رينسيلار للفنون التطبيقية، كما ادعى امتلاكه شهادة طيران من مدرسة الطيارين التجريبيين التابعة للبحرية الأمريكية وعمله طيارا في البحرية.
غير أن المحققين أكدوا أن هذه المزاعم غير صحيحة، مشيرين إلى أن إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية لا تمتلك أي سجل أو رخصة طيران باسم ديفيد راش.
وذكرت وثائق المحكمة أن المتهم قدم بين نوفمبر ومارس عدة طلبات للحصول على أموال وعملات أجنبية وكميات ضخمة من السبائك الذهبية تحت ذريعة تغطية «نفقات متعلقة بالعمل».
وخلال تفتيش مخزن قريب من مكتبه، عثر المحققون على جزء فقط من الأموال المطلوبة، قبل أن يداهم عملاء فيدراليون منزله في 18 مايو ويصادروا نحو 300 سبيكة ذهبية تزيد قيمتها على 40 مليون دولار، إضافة إلى نحو مليوني دولار نقدا و35 ساعة فاخرة معظمها من ماركة رولكس.
وتتهم السلطات راش بالاستيلاء عمدًا على جزء من الأموال والممتلكات التي حصل عليها باسم مهام العمل الرسمية وتحويلها إلى استخدامات شخصية.
وأشار أحد المطلعين على القضية إلى أن السلطات تمكنت من استعادة معظم الأموال والذهب والعملات الأجنبية التي كانت بحوزة المتهم.
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2026-05-29 07:00:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-05-29 07:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
