بتوجيهات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الجيش الروسي يستعد لشن ضربات ممنهجة على مراكز صنع القرار الأوكرانية وعلى منشآت القوات المسلحة في كييف.
ووجه لافروف تحذيرًا واضحًا لروبيو بضرورة مغادرة الدبلوماسيين الأمريكيين والغربيين والأجانب عمومًا العاصمة الأوكرانية سريعًا.
وفي بيان رسمي نشرته على موقعها الإلكتروني مساء الاثنين، 25 مايو (أيار) 2026، قالت الخارجية الروسية إن الوزير لافروف صرح، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي، بأن قرار شن الضربات جاء “ردًا على الهجمات الإرهابية المستمرة التي يشنها نظام كييف ضد المدنيين والمنشآت المدنية على الأراضي الروسية”.
ويأتي هذا التطور بعد يومين فقط من ضربة ستاروبيلسك التي تقول السلطات الروسية إنها أودت بحياة واحد وعشرين شخصًا، معظمهم من الطلاب.
وما نحن بصدد الحديث عنه في هذه السطور، من واقع متابعتي الخاصة، ليس لهجة تصعيدية تقليدية كتلك التي كانت تلجأ إليها موسكو لتهدئة الغضب في الشارع الروسي بعد كل حادثة مشابهة، ذلك أن تراكم الغضب الداخلي لا بد أن ينفجر، فإما أن ينفجر في ضربات للخارج أو يُفجِّر الداخل نفسه.
إن هذا الإعلان الروسي يبدو بالنسبة لي، كمراقب، انتقالًا من مرحلة عُرفت بمرحلة الرد الموضعي، التي كان الكرملين يتبناها عادة في محاولة لتحجيم الصراع داخل إطار محدد، لكن المرحلة الحالية تفرض على بوتين توسيع هذه الحدود، بل ولا أكون مبالغًا إذا قلت إنها تفرض عليه إعادة رسم قواعد الحرب برمتها.
الكرملين يقول إن ضربة ستاروبيلسك أفاضت كأس الصبر، لكن ما يظهر خلف هذا الخطاب أعمق من الرد الغاضب على حادثة دامية. فما رأيته شخصيًا عند زيارتي الميدانية، ضمن مجموعة الصحفيين الأجانب الذين نقلتهم موسكو بطائرة عسكرية إلى مكان الحادث في مقاطعة لوغانسك، أقول إن ما رأيته في ستاروبيلسك كان كافيًا لفهم لماذا تحولت الحادثة إلى ملف نفسي وسياسي داخل روسيا.
لقد دُمّر مبنى الكلية بالكامل تقريبًا، وتعرض السكن الجامعي المجاور لدمار هائل، لكن الأكثر أثرًا كان داخل الغرف، حيث بقيت دفاتر وكتب وملابس ومقتنيات شخصية متناثرة تحت الركام، فيما كانت صور الطلاب الضحايا معلقة في محيط المكان.
وقد نقلت السلطات الروسية الصحفيين الأجانب إلى الموقع، كما أشرت أعلاه، في خطوة واضحة لتثبيت روايتها بأن ما جرى كان استهدافًا مباشرًا لمكان مدني وتعليمي. لكن أوكرانيا، مدعومة بإعلام غربي تخلى عن رسالته وأعماه كرهه لبوتين ولروسيا عن البحث عن الحقيقة، تقدم رواية مختلفة، وتقول إن الهدف كان مرتبطًا بتقنيات المسيّرات الروسية.
وبين الروايتين بالطبع، تبقى الحقيقة الكاملة غير محسومة بصورة مستقلة حتى الآن، فالتحقيق الدولي المستقل صعب، لكن الموقف الروسي أقوى في رأيي، فصور الضحايا وبياناتهم وجثامينهم موجودة لمن يريد التحقق. أما في حادثة بوتشا التي يمجدها الغرب، والتي يُفترض أنها وقعت يوم 2 أبريل (نيسان) 2022، فلم يقدم الجانب الأوكراني أو الغربي أي بيانات مشابهة عن ضحاياها.
وفي هذا السياق، ما يهم موسكو، بالإضافة إلى إثبات طبيعة الهدف، هو استخدام هذه الحادثة سياسيًا وعسكريًا بشكل يخدم فعلها اللاحق. فالبيان الروسي الأخير لا يتحدث عن ضربة واحدة، بل عن ضربات منهجية تعتزم القوات الروسية، بمختلف أنواعها، إنزالها على مراكز القيادة واتخاذ القرار ومنشآت الصناعات العسكرية، فضلًا عن مراكز تطوير المسيّرات. وفي الخلفية، كانت وزارة الدفاع الروسية تعلن صباح اليوم، 26 مايو (أيار) 2026، إسقاط تسع وخمسين مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة فوق القرم وعدة مقاطعات روسية، في مؤشر على أن حرب العمق تتوسع من الجانبين.
ولهذا نحن ندخل في مرحلة تبدو مشابهة لما عُرف خلال الحرب الإيرانية–العراقية باسم “حرب المدن”، وذلك عندما تحولت العواصم إلى ساحات قصف متبادل طويل استنزف المجتمعات هناك نفسيًا وسياسيًا، لكن دون أن يحسم الحرب.
نعم، قد يشكل بيان وزارة الخارجية الروسية، الذي بدأت به المقال، بشأن الضربات المرتقبة على كييف، إشارة إلى تحول نوعي في مسار هذا النزاع العسكري الذي طال بشكل كبير، وبدأ بالفعل يشبه الحرب الإيرانية–العراقية في ثمانينيات القرن المنصرم.
لكن إلى جانب البعد العسكري البحت، يحمل البيان مستوى ثانيًا ذا طابع دبلوماسي، وما أرمي إليه بهذا الكلام أن التحذير الموجه للأجانب يمكن اعتباره اقتراحًا روسيًا للسفارات الغربية بتقليص وجودها في كييف.
ففي الرابع والعشرين من مايو (أيار)، كانت القوات الروسية قد نفذت بالفعل ضربة قوية على كييف وعلى مدينة بيلايا تسيركوف، باستخدام أحدث صواريخها متوسطة المدى وأقواها، مثل “أوريشنيك” و”كينجال” و”تسيركون” و”إسكندر إم”. وقد استهدفت إحدى الضربات مصنعًا تُجمع فيه المسيّرات بعيدة المدى باستخدام “أوريشنيك”، وهو الصاروخ القادر على حمل رأس نووي، ولا تستطيع الدفاعات الجوية اعتراضه.
والمنصات الأوكرانية نفسها تعترف بأن منظومة الدفاع الجوي تعاملت بضعف مع ضربات يوم الأحد الروسية، وحتى وفق بيانات قيادة سلاح الجو الأوكراني، لم يتم إسقاط أي من صواريخ “كينجال” أو “تسيركون”، بينما تمكنت، حسب روايتها، من إسقاط أحد عشر صاروخ “إسكندر” فقط من أصل ثلاثين. أما وزارة الدفاع الروسية فتؤكد أن جميع الضربات أصابت أهدافها.
تحاول موسكو إيصال رسالة مفادها أن كلفة استمرار الحرب بالنسبة لكييف سترتفع أكثر، وهي تفعل ذلك في لحظة تضغط فيها واشنطن على كييف لقبول خطة سلام ترمب قبل شهر يونيو (حزيران)، وفي وقت تعاني فيه موارد الدفاع الجوي الأوكرانية من الاستنزاف.
نعم، الواقع الموضوعي يخبرنا أن أوكرانيا نجحت بالفعل في زيادة إنتاجها المحلي من المسيّرات الهجومية ومسيّرات الاعتراض بشكل حاد. ولذلك كان من الطبيعي أن تحاول كييف زيادة ضرباتها ضد العمق الروسي، فقد ارتفع عدد هجمات المسيّرات من نحو ألف هجوم في أغسطس (آب) 2024 إلى سبعة آلاف هجوم في مارس (آذار) 2026. وفي يوم 17 مايو (أيار) 2026، تعرضت موسكو لأكبر هجوم بالمسيّرات منذ أكثر من عام.
كما يتواصل تطوير صاروخ “نيبتون” بمدى يصل إلى ألف كيلومتر، لكن هذا الصاروخ لا يزال حتى الآن يُنتج بكميات محدودة للغاية، وفقًا للتقارير العسكرية التي يمكن الاستناد إليها. أما صواريخ “ستورم شادو” البريطانية أو صواريخ “أتاكمز”، فهي في الواقع أكثر قوة وفعالية، لكنها لا تصل إلى موسكو.
لذلك، وحسبما فهمت من تحليلات الخبراء العسكريين، فإنه إذا بدأت حرب المدن فعلًا خلال الأسابيع المقبلة، فستبقى غير متكافئة. وذلك لأن أوكرانيا، نعم، ستكون قادرة على إلحاق أضرار مؤلمة بروسيا، لكنها مع ذلك لن تمتلك بعد القدرة على توجيه ضربات منهجية وواسعة ضد المدن الروسية الكبرى، على عكس قدرات الجيش الروسي الضخمة في هذا الصدد.
لكن إذا تمكنت أوكرانيا من استكمال تطوير النسخة بعيدة المدى من الصاروخ الباليستي المسمى “فلامينغو”، والذي يتراوح مداه بين 850 و1400 كيلومتر ويحمل رأسًا حربيًا بوزن 800 كيلوغرام، فستصبح قادرة على الوصول إلى موسكو وسان بطرسبورغ.
وبناء على كل ذلك، لم تعد ستاروبيلسك، في رأيي، حادثة دامية في مدينة تقع داخل لوغانسك. فما حدث هناك خلال الأيام الماضية تحول بسرعة إلى نقطة انعطاف سياسية وعسكرية ونفسية في الحرب الروسية–الأوكرانية، وربما إلى أخطر لحظة تصعيد منذ أشهر طويلة.
لقد أدرك الكرملين أن الحرب لم تعد صراعًا محصورًا في المعارك على الجبهات، بل انتقلت بالفعل إلى حرب ضد المجال المدني والعمق الاجتماعي الروسي نفسه. وهذا بالمناسبة ما كان قد دعا إلى ضرورة فعله رئيس هيئة الأركان الأوكراني السابق فاليري زالوجني، الذي يشغل الآن منصب السفير الأوكراني في لندن، وذلك في مقال طويل كتبه منذ عام تقريبًا لصحيفة بريطانية كبرى.
وهنا يحق لنا أن نتساءل: هل بدأت الخطوط الحمراء الروسية فعلًا؟
وهذا السؤال ليس سؤالي وحدي، فداخل دوائر الإعلام الروسي والمنصات القريبة من المؤسسة الأمنية يتكرر هذه الأيام سؤال مشابه: هل نحن أمام لحظة انتقال حقيقية في قواعد الحرب؟
ما أراه أنا هو أن المرحلة التحضيرية بدأت بالفعل خلال الضربات الروسية المكثفة الأخيرة على كييف، والتي استخدمت فيها المسيّرات القوية والصواريخ الباليستية وأنواع مختلفة من الذخائر الجديدة.
وكما نتابع، سبقت موسكو التصعيد بحملة تهيئة إعلامية وسياسية، عن قصد وتعمد، بدأت بنقل الصحفيين الأجانب، وكنت من بينهم كما أشرت أعلاه، إلى ستاروبيلسك.
وهذه، في رأيي، خطوة مدروسة وإن جاءت بسرعة، وقد هدفت الخارجية الروسية من ورائها إلى بناء شرعية أخلاقية وسياسية لأي تصعيد لاحق.
لكن سؤالًا مقابلًا يُطرح: هل ستدفع هذه الضربات كييف، وعواصم أوروبا المتشددة التي تقف في ظهرها، إلى التراجع أو قبول الشروط الروسية؟
والإجابة تبقى محصورة بين احتمالين لا ثالث لهما: إما أن يؤدي أي تصعيد واسع إلى تشدد وتصلب أوكراني أكبر، وبالتالي يتحول صيف هذا العام إلى شاهد على وصول الضربات الأوكرانية الباليستية إلى عمق الأراضي الروسية، أو أن تكون الضربات الروسية من القوة والاتساع بحيث تسلب القوات الأوكرانية والخبراء العسكريين الغربيين المنتشرين داخل الجغرافيا الأوكرانية أي قدرة على النجاة، وليس فقط على الرد عليها.
لا خيار آخر ولا رد بديل.
وهذه النقطة بالغة الأهمية، لأنها تعكس، حسبما أتابع، أن جزءًا من النخبة الروسية بات يدرك أن التصعيد لم يعد أحادي الاتجاه، وأن أوكرانيا تستعد أيضًا لنقل الحرب إلى مستوى أكثر خطورة. وهنا تأتي رسالة “أوريشنيك” لتكون الرسالة الأهم. ما أقصده أن من ضمن أخطر النقاط المتداولة حاليًا في النقاش الروسي الحديث عن ضرورة الإكثار من استخدام صاروخ “أوريشنيك” في تنفيذ الضربات، مع حتمية تزويده بذخائر خارقة للتحصينات، ورؤوس شديدة الانفجار، وذخائر حرارية، بل وبلغ بالبعض المطالبة بتزويده بذخائر عنقودية لضرب أهداف واسعة في كل مرة.
لكن الأهم من نوع الرأس الحربي هو طبيعة الرسالة السياسية المصاحبة لاستخدامه، بمعنى: هل سيقوم الجانب الروسي بإبلاغ الولايات المتحدة مسبقًا بأي استخدام لصواريخ استراتيجية أم لا، وذلك لمنع سوء التقدير أو الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، خصوصًا في ضوء العلاقات القائمة الآن بين بوتين وترمب.
وهذا يعكس نقطة شديدة الحساسية، بمعنى أن روسيا، نعم، تريد التصعيد، وبوتين يدرك أنه لا مفر منه الآن، لكنه في الوقت نفسه لا يريد فقدان السيطرة الكاملة على مسار التصعيد.
ونقطة أخرى مهمة في هذا السياق، وهي: هل تملك موسكو القدرة على تنفيذ تهديداتها؟ والإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى معرفة حجم الموارد.
بعض التقديرات العسكرية الروسية التي اطلعت عليها لكتابة هذه السطور تقول إن موسكو تمتلك مئات، بل وربما آلاف الصواريخ القادرة على تنفيذ ضربات استراتيجية دقيقة، وإن عدد الأهداف ذات الأولوية داخل أوكرانيا ليس كبيرًا أصلًا.
والمنطق الروسي في هذه المسألة، حسب فهمي له، يقول إن الضربات الباليستية الدقيقة لا تحتاج إلى أعداد ضخمة، لأنها تستهدف منشآت محددة مثل مراكز القيادة والمنشآت الصناعية وبنية الاتصالات والإشارة والتحكم أو مواقع مرتبطة بإدارة الحرب والعمليات.
والمشكلة الحقيقية لدى كييف أصبحت مرتبطة بالدفاع الجوي، خصوصًا في ملف الصواريخ الباليستية، فالحرب في إيران قضت على المخزونات الأمريكية من أنظمة “باتريوت”، أو قلصتها بشكل كبير، ونتج عن ذلك عجز لا يمكن سده لدى أوكرانيا، ولذلك فاللحظة مناسبة جدًا لموسكو الآن.
لكن ثمة حدودًا يجب الانتباه إليها، لأن الضربات على مراكز القرار ليست قرارًا عسكريًا بسيطًا، فهي تحمل في طياتها مخاطر سياسية كبيرة، خاصة إذا أصابت مناطق حساسة في العاصمة الأوكرانية أو اقتربت من وجود دبلوماسي أو غربي.
ومع كل هذه الاعتبارات، تصبح ستاروبيلسك، من وجهة النظر الروسية، أكثر من مأساة. إنها مادة لإعادة صياغة مفهوم “الخط الأحمر” الروسي. ففي السنوات الماضية استخدم الكرملين هذا المفهوم كثيرًا، لكنه بقي عادة في مستوى التهديد أو الردود الجزئية. أما الجديد الآن، سواء في تصريحات لافروف أو في البيان الرسمي، فهو الحديث المباشر عن بنك أهداف محددة داخل كييف، وعن تحذير للأجانب والدبلوماسيين.
هذا لا يعني بالضرورة أن بوتين سيذهب فورًا إلى ضربة كاسحة ضد مركز السلطة الأوكرانية، لكنه يعني أن قرارًا روسيًا اتُّخذ بالفعل بضرورة رفع كلفة البقاء السياسي والعسكري في العاصمة كييف على الجميع.
تحاول موسكو، من وجهة نظري، الآن تحقيق ثلاثة أهداف: الهدف الأول هو تثبيت صورة أوكرانيا كطرف يضرب المدنيين حين يعجز عن تعديل ميزان الجبهة، والثاني هو تبرير توسيع بنك الأهداف داخل كييف، أما الثالث فيكمن في الضغط على الغرب عبر اتهامه بالمشاركة التقنية والاستخباراتية في إنتاج وتوجيه منظومة المسيّرات الأوكرانية.
وهذه الأهداف الثلاثة تجعل من ستاروبيلسك أداة في معركة الشرعية، لا مجرد عنوان في نشرة الأخبار.
وبعد كل ما جرى في النهر من مياه، يواجه بوتين اليوم معضلة عويصة، فإذا جاء الرد محدودًا، بعد كل هذا التهديد والوعيد، فسيظهر أمام الداخل الروسي وكأنه دون مستوى الدماء التي سقطت.
وإذا اتسع الرد خارج نطاق الحدود المتحملة غربيًا، بمعنى الغرب الواسع، فقد يفتح مرحلة أخطر مع هذا الغرب، خاصة إذا ضرب أو أصاب مقار سياسية أو دبلوماسية أو منشآت حساسة داخل كييف.
وفي هذا كله، لا يمكن أن ننظر إلى ستاروبيلسك على أنها نهاية مرحلة، وإنما هي بداية اختبار جديد لكل أطراف هذا الصراع؛ اختبار لقدرة موسكو على تحويل الغضب إلى سياسة ردع، واختبار لقدرة كييف على مواصلة ضرب العمق الروسي من دون دفع كلفة مجتمعية وسياسية أعلى، واختبار للغرب نفسه في كيفية التعامل مع تحذير روسي علني بمغادرة كييف من دون أن يبدو وكأنه يتراجع تحت ضغط الكرملين وبوتين.
لقد فتحت ستاروبيلسك نافذة خطرة في الحرب، وذلك ليس لأنها أكثر الضربات دموية بالضرورة، ولكن لأنها جاءت في توقيت كان فيه الصراع يبحث عن ذريعة جديدة لتوسيع قواعد الاشتباك.
وجد الكرملين في الحادثة مادة أخلاقية وسياسية قوية، أما زيلينسكي ومن وراءه، خصوصًا لو نظرنا إلى ما قالته ممثلة الدنمارك في جلسة مجلس الأمن تعليقًا على الحادثة، فيحاولون تحييد هذه المادة عبر رواية الهدف العسكري.
أما الحقيقة الكاملة فستبقى معلقة بين الركام والروايات، ما لم يظهر تحقيق مستقل يجيب عن سؤالها الأساسي.
وإلى أن يحدث ذلك، ستبقى ستاروبيلسك في الوعي الروسي رمزًا لمرحلة جديدة تمامًا في عمر الحرب الممتدة لأربع سنوات ونصف تقريبًا.. مرحلة لم يعد فيها السؤال: هل سترد موسكو؟ بل: كيف ستختار مستوى الرد، وأين سترسم الخط الفاصل بين الردع والتصعيد الواسع؟
ما ورد في المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير
نشر لأول مرة على: eurasiaar.org
تاريخ النشر: 2026-05-30 17:01:00
الكاتب: سعد خلف
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
eurasiaar.org
بتاريخ: 2026-05-30 17:01:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
