العثور على بقايا صاروخ أمريكي من طراز JASSM-ER يمنح إيران فرصة نادرة لاستغلال ودراسة تقنيات التخفي التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
موقع الدفاع العربي – 30 مايو 2026: عثرت إيران، بحسب تقارير، على حطام صاروخ كروز شبحي أمريكي من طراز AGM-158B جاسم-ER بالقرب من منطقة أراك في محافظة مركزي.
وكان الصحفي المتخصص في الشؤون الدفاعية تغفاي بابك أول من كشف عن خبر العثور على الحطام في 27 مايو 2026.
وأثار هذا الاكتشاف فوراً قلقاً واسعاً داخل الأوساط العسكرية الغربية، إذ أتاح لطهران فرصة نادرة لدراسة أحد أكثر أسلحة الضربات بعيدة المدى الأمريكية موثوقية وسرية.
ووفقاً للصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الحطام الذي استعادته إيران يتضمن عدداً من المكونات المهمة، من بينها جزء من الغلاف الخارجي المركب للصاروخ، والذي قد يساعد في فهم تقنيات الطلاء والمواد الماصة للموجات الرادارية المستخدمة في تقليل البصمة الرادارية.
كما عُثر على هياكل داخلية وأجزاء من الحواجز الهيكلية وحزم الأسلاك وشظايا من أنظمة إلكترونيات الطيران، إضافة إلى بقايا محرك التوربوفان Williams F107-WR-105، وهو أحد العناصر الأساسية التي تمنح النسخة بعيدة المدى (Extended Range) القدرة على ضرب أهداف تبعد ما يقارب 1000 كيلومتر.
ويرتبط وجود هذه البقايا المتطورة داخل الأراضي الإيرانية بالحملة الجوية المكثفة التي نفذتها الولايات المتحدة ضمن عملية الغضب الملحمي” (Epic Fury) بين فبراير وأبريل 2026.
وخلال فترة امتدت 39 يوماً، يُعتقد أن القوات الأمريكية أطلقت نحو 1100 صاروخ من عائلة JASSM.
وأدى هذا الاستخدام المكثف، وفقاً للتقارير، إلى استنزاف ما يقارب 25% من المخزون الأمريكي المتوافر قبل الحرب، الأمر الذي دفع سلاح الجو الأمريكي إلى التعاقد بشكل عاجل على شراء 4300 صاروخ إضافي لتعويض النقص في ترسانته.
ورغم حصول إيران على هذه المكونات الحساسة، يرى محللون أن من غير المرجح أن تتمكن من إجراء هندسة عكسية كاملة للصاروخ أو إعادة إنتاجه بسرعة.
فبعض العمليات الصناعية المتقدمة، مثل صب المعادن عالية الدقة المستخدمة في شفرات التوربينات وتصنيع الرقائق الإلكترونية العسكرية المتطورة، تتطلب بنية صناعية وتقنية معقدة لا يمكن استنساخها بسهولة.
ومع ذلك، فإن هذا الاكتشاف قد يمنح طهران مزايا استراتيجية مهمة، إذ يُتوقع أن تستفيد من تقنيات الهيكل الشبحي والمواد المركبة لتطوير برامجها المحلية للصواريخ الجوالة، فضلاً عن تحليل المواد الخارجية للصاروخ بهدف اكتشاف نقاط الضعف المحتملة وتحسين قدرات أنظمة الرادار والدفاع الجوي الإيرانية في مواجهة الأهداف الشبحية.
يُعد صاروخ AGM-158B JASSM-ER (Joint Air-to-Surface Standoff Missile – Extended Range) أحد أكثر صواريخ الكروز الأمريكية تطوراً في فئة الضربات بعيدة المدى، وقد صُمم لتمكين الطائرات الحاملة من مهاجمة أهداف عالية القيمة من مسافات آمنة خارج نطاق معظم أنظمة الدفاع الجوي المعادية.
يبلغ مدى الصاروخ نحو 925 إلى 1000 كيلومتر، أي أكثر من ضعفي مدى النسخة الأساسية AGM-158A، ويعتمد على محرك توربوفان من طراز Williams F107-WR-105 يمنحه القدرة على التحليق لمسافات طويلة مع استهلاك منخفض للوقود. ويطير الصاروخ على ارتفاعات منخفضة جداً متبعاً تضاريس الأرض لتقليل احتمالات اكتشافه واعتراضه.
ويتميز JASSM-ER بتصميم شبحي متقدم يعتمد على هيكل ذي زوايا خاصة ومواد مركبة وطلاءات ماصة للموجات الرادارية، ما يؤدي إلى خفض بصمته الرادارية بشكل كبير ويصعّب على الرادارات التقليدية رصده في الوقت المناسب.
في مجال التوجيه، يستخدم الصاروخ منظومة ملاحة متكاملة تجمع بين نظام الملاحة بالقصور الذاتي (INS) ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) المقاوم للتشويش، كما يعتمد في المرحلة النهائية من الهجوم على باحث تصويري يعمل بالأشعة تحت الحمراء (IIR) مزود بقدرات متقدمة للتعرف على الهدف ومطابقته مع الصور المخزنة مسبقاً، ما يسمح له بإصابة أهداف محصنة أو متحركة بدقة عالية حتى في بيئات الحرب الإلكترونية.
ويحمل الصاروخ رأساً حربياً من طراز WDU-42/B يزن نحو 450 كيلوغراماً، وهو رأس اختراقي شديد الانفجار صُمم لتدمير الملاجئ المحصنة ومراكز القيادة والتحكم ومستودعات الذخيرة والبنية التحتية العسكرية الحساسة.
وتشمل الأهداف الرئيسية التي صُمم الصاروخ لضربها قواعد الطيران، ومواقع الدفاع الجوي، ومراكز القيادة والسيطرة، ومحطات الرادار بعيدة المدى، ومستودعات الصواريخ، والسفن الراسية في الموانئ، فضلاً عن المنشآت الاستراتيجية المحصنة.
ويُدمج JASSM-ER على مجموعة واسعة من الطائرات الأمريكية، أبرزها مقاتلات F-15E Strike Eagle وF-16 Fighting Falcon وF/A-18E/F Super Hornet، إضافة إلى القاذفات الاستراتيجية B-1B Lancer وB-2 Spirit وB-52H Stratofortress، ما يجعله أحد الأعمدة الأساسية لقدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى لدى القوات الجوية الأمريكية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-30 11:02:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-30 11:02:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
