صواريخ PL-21 وPL-17 تضع J-35A في دائرة اهتمام مصر

موقع الدفاع العربي – 31 مايو 2026: تتجه الأنظار إلى المقاتلة الشبحية الصينية J-35A وما يمكن أن تحمله من منظومات تسليح متقدمة، في ظل اهتمام متزايد من عدد من الدول الباحثة عن تعزيز قدراتها الجوية بعيدة المدى، وتُعد مصر من أبرز الأسماء التي يجري تداولها في هذا السياق، خاصة في ظل سعيها إلى تعويض القيود المفروضة على أسطولها من مقاتلات F-16 التي لا تمتلك صواريخ جو-جو بعيدة المدى خلف مدى الرؤية بالمستوى الذي يتيح لها مجاراة أحدث التهديدات الجوية في المنطقة.

وتشغّل القوات الجوية الباكستانية حالياً صواريخ PL-15 الصينية على متن مقاتلات J-10C وJF-17 Thunder، إلا أن التطور الأهم قد يأتي مع دمج صواريخ الجيل الجديد PL-17 وPL-21 على المقاتلة الشبحية J-35A، ما يرفع بشكل كبير من قدراتها في القتال الجوي بعيد المدى.

وصُمم صاروخ PL-17 لاستهداف الأصول الجوية عالية القيمة التي يصعب الاستغناء عنها في أي حملة جوية، مثل طائرات الإنذار المبكر والتحكم وطائرات التزود بالوقود جواً وطائرات النقل العسكري، حيث يهدف إلى ضرب مراكز الدعم الجوي للخصم وإضعاف قدرته على إدارة العمليات الجوية واسعة النطاق.

أما صاروخ PL-21، الذي يُنظر إليه على أنه الجيل الأحدث والأكثر تطوراً مقارنة بصاروخ PL-15، فيُتوقع أن يمنح الطائرات الحاملة له قدرة على الاشتباك مع المقاتلات المعادية من مسافات قد تصل إلى 350–400 كيلومتر، وهو مدى من شأنه أن يغير قواعد الاشتباك الجوي الحديثة ويمنح أفضلية كبيرة للطرف الذي يمتلكه.

وفي حال حصول مصر مستقبلاً على مقاتلات J-35A أو على صواريخ جو-جو صينية متقدمة من هذه الفئة، فإن ذلك قد يشكل تحولاً مهماً في ميزان قدراتها الجوية، عبر توفير قدرة اعتراض وقتال خلف مدى الرؤية تتجاوز ما هو متاح حالياً على مقاتلات F-16، وتعزز من قدرة القوات الجوية المصرية على فرض التفوق الجوي والتعامل مع التهديدات الحديثة على مسافات بعيدة.

كما رُصدت المقاتلة J-35A مزودة بأربع نقاط تعليق خارجية يمكن استخدامها لحمل خزانات وقود إضافية أو صواريخ وقنابل متنوعة في وضعية تُعرف باسم “وضع الوحش Beast Mode”. ورغم أن هذه النقاط تُزال عادة للحفاظ على الخصائص الشبحية للطائرة والاعتماد على حجرات الأسلحة الداخلية فقط، فإن استخدامها يصبح مهماً بعد تحقيق التفوق الجوي، حيث يسمح بزيادة الحمولة القتالية وتنفيذ ضربات أعمق وأكثر كثافة ضد الأهداف المعادية.

وتختلف النسخة الجوية J-35A عن النسخة البحرية J-35، إذ تمتلك الأخيرة ست نقاط تعليق خارجية، مقابل أربع نقاط فقط للنسخة المخصصة للقوات الجوية، وهو ما يعكس اختلاف المتطلبات التشغيلية بين العمل من القواعد الجوية والعمل من على متن حاملات الطائرات.

J-35Ae. مصدر الصورة: Cctv

J-35AE، أول طائرة شبحية صينية مُصممة للتصدير

كشفت الصين عن أول نسخة مخصصة للتصدير من مقاتلتها الشبحية J-35A، والتي تحمل اسم J-35AE، في خطوة تعكس طموحات بكين لدخول سوق المقاتلات الشبحية العالمية ومنافسة الطائرات الغربية والروسية من الجيل الخامس.

وجاء الكشف عن الطائرة عبر تقرير بثه التلفزيون المركزي الصيني، حيث ظهرت مقاتلة تحمل الرقم التسلسلي “001” أثناء خروجها من أحد الحظائر التابعة لشركة الصناعات الجوية الصينية AVIC، أكبر شركة تصنيع طائرات عسكرية في البلاد، في مؤشر واضح إلى أن الطائرة موجهة للتصدير وليست مخصصة للقوات الجوية الصينية.

وتُعد J-35AE النسخة التصديرية من المقاتلة الشبحية J-35A، ثاني مقاتلة صينية من الجيل الخامس مخصصة للعمل من القواعد البرية بعد J-20. وتعتبر هذه الطائرة الرد الصيني المباشر على المقاتلة الأمريكية F-35، بفضل ما تتمتع به من خصائص التخفي وقدرات القتال الشبكي والاستشعار المتقدمة.

وتشير الصور والمشاهد التي ظهرت للطائرة إلى تزويدها بمنظومة استهداف كهروبصرية متطورة (EOTS) مغطاة بطبقة ذات لون أزرق مخضر، وهي تقنية تعكس مستوى متقدماً من النضج في أنظمة الاستشعار والبقاء، مع تحسين القدرة على مقاومة التتبع بالأشعة تحت الحمراء والتشويش الليزري ووسائل الكشف متعددة الأطياف. ويقع هذا النظام أسفل مقدمة الطائرة، في تصميم يذكر إلى حد كبير بالمنظومة المستخدمة على المقاتلة الأمريكية F-35.

J-35Ae

وبحسب تقديرات محللين عسكريين صينيين، فإن باكستان تبدو المرشح الأوفر حظاً لتكون أول زبون أجنبي للمقاتلة الجديدة. وتداولت تقارير إعلامية معلومات عن اتفاق محتمل بين إسلام آباد وبكين لشراء نحو 40 مقاتلة من طراز J-35AE ضمن حزمة تسليح أوسع تشمل أيضاً طائرات الإنذار المبكر KJ-500 ومنظومات الدفاع الصاروخي HQ-19.

وفي حال تأكدت هذه الصفقة، فستكون المرة الأولى التي تنجح فيها الصين في تصدير مقاتلة شبحية من الجيل الخامس إلى دولة أجنبية، وهو إنجاز من شأنه أن يعزز مكانة الصناعات الجوية الصينية في الأسواق العالمية.

وتحظى العلاقات الدفاعية بين الصين وباكستان بتاريخ طويل من التعاون، إذ تعتمد القوات الجوية الباكستانية بالفعل على مقاتلات J-10C الصينية ومقاتلات JF-17 Thunder المطورة بشكل مشترك بين البلدين. وقد اكتسبت هذه المنظومات اهتماماً واسعاً بعد المواجهات الجوية التي شهدتها المنطقة الحدودية مع الهند، والتي أظهرت تنامي القدرات القتالية للقوات الجوية الباكستانية.

وكانت الصين قد كشفت رسمياً عن النسخة البرية J-35A خلال معرض تشوهاي الجوي في نوفمبر 2024، بينما يجري تطوير النسخة البحرية J-35 للعمل على متن حاملات الطائرات التابعة للبحرية الصينية. ويعكس هذا المشروع رغبة بكين في امتلاك عائلة متكاملة من المقاتلات الشبحية القادرة على تلبية احتياجات القوات الجوية والبحرية على حد سواء.

وعلى الصعيد العالمي، لا يزال عدد المقاتلات الشبحية المصدرة محدوداً للغاية، إذ تهيمن المقاتلة الأمريكية F-35 على هذا السوق بعد أن تعاقدت عليها أكثر من عشرين قوة جوية حول العالم، في حين بدأت روسيا مؤخراً تصدير مقاتلات Su-57 بتسليم أولى الطائرات إلى الجزائر أواخر عام 2025. ومن هنا، تمثل J-35AE محاولة صينية جادة لكسر هذا الاحتكار والدخول بقوة إلى سوق الطائرات الشبحية المتقدمة خلال السنوات المقبلة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-31 18:01:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-31 18:01:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version