🚨 تابع الأخبار العاجلة من بتوقيت بيروت على واتساب
الدفاع والامن

إيران تعيد إحياء «مدن الصواريخ».. صور أقمار صناعية تكشف نشاطاً متزايداً تحت الأرض

bbcorp

موقع الدفاع العربي – 7 يونيو 2026: مع تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الضغوط العسكرية على طهران، تشير تقارير حديثة وتحليلات لصور الأقمار الصناعية إلى أن إيران تواصل العمل على إعادة تشغيل وتوسيع شبكة منشآتها الصاروخية تحت الأرض، التي تُعد أحد أهم ركائز منظومة الردع الاستراتيجي الإيرانية.

ووفقاً لهذه التقارير، فقد أُعيد فتح عدد من مداخل الأنفاق التابعة لما يُعرف بـ«مدن الصواريخ» الإيرانية، بعد أن كانت قد تعرضت لأضرار أو استهدفت خلال هجمات سابقة. كما أظهرت صور حديثة أعمال حفر وتجهيز تجري في محيط عدة مداخل للأنفاق، ما يعزز التقديرات التي تفيد بأن طهران تسارع لإعادة أجزاء من بنيتها التحتية الصاروخية إلى الجاهزية التشغيلية الكاملة.

وتشكل هذه المنشآت شبكة واسعة من المجمعات العسكرية المحصنة التي بُنيت داخل الجبال والتضاريس الوعرة، بهدف توفير حماية عالية للصواريخ الباليستية ومنظومات الإطلاق ضد الضربات الجوية التقليدية. وتتيح هذه المواقع تخزين الصواريخ ونقلها وتجهيزها وإطلاقها من مواقع يصعب استهدافها أو تدميرها.

وتشير التقييمات العسكرية إلى أن شبكة الأنفاق والمنشآت الصاروخية الإيرانية تمتد عبر عدة مناطق داخل البلاد، مع تركيز ملحوظ بالقرب من المواقع الاستراتيجية المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية. ويُعتقد أن هذه المجمعات تضم مستودعات لتخزين الصواريخ، ومناطق مخصصة لرفع الجاهزية القتالية، ومراكز قيادة وتحكم، إضافة إلى طرق لوجستية محمية تضمن استمرارية العمليات العسكرية لفترات طويلة.

ويرى محللون عسكريون أن النشاط الحالي يعكس استمرار إيران في إعطاء أولوية قصوى للحفاظ على قدرات قواتها الصاروخية بعيدة المدى وتطويرها، باعتبارها أحد أبرز عناصر الردع في استراتيجيتها الدفاعية، خصوصاً في ظل التوتر المستمر مع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.

كما تثير هذه التحركات مخاوف من أن تلعب شبكة «مدن الصواريخ» تحت الأرض دوراً محورياً في أي مواجهة أو تصعيد عسكري محتمل في المنطقة خلال الفترة المقبلة، نظراً لقدرتها على تعزيز بقاء الصواريخ الإيرانية واستمرار تشغيلها حتى في ظروف الحرب والضربات المكثفة.

ورغم أن المواقع الدقيقة والجاهزية الفعلية للعديد من هذه المنشآت لا تزال محاطة بسرية كبيرة، فإن المؤشرات الأخيرة توحي بأن إيران تواصل الاستثمار في تحصين وتطوير بنيتها الصاروخية تحت الأرض، في محاولة لضمان قدرتها على الردع والاحتفاظ بخيار الرد العسكري رغم الضغوط والتهديدات المتزايدة.

الصورة: Fars

تُعدّ ترسانة الصواريخ الإيرانية واحدة من أبرز مكوّنات القوة العسكرية لطهران، إذ تعتمد عليها بشكل أساسي في استراتيجية الردع الإقليمي، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو صواريخ كروز بعيدة المدى. وخلال العقدين الأخيرين، طوّرت إيران مجموعة واسعة من المنظومات التي تختلف في المدى والدقة ونوعية الوقود المستخدم، مع انتقال تدريجي من الصواريخ متوسطة المدى إلى قدرات تصل إلى عمق المدى البعيد.

في فئة الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، تُعد عائلة «شهاب» من أقدم الأنظمة، حيث يبلغ مدى شهاب-3 نحو 1300 إلى 2000 كيلومتر، وهو ما وضعه لسنوات ضمن أهم أدوات الردع الإيرانية. لاحقاً، طورت إيران نسخاً أكثر دقة مثل غدير وعماد، حيث يُقدَّر مدى «عماد» بحوالي 1700 كيلومتر مع تحسينات واضحة في أنظمة التوجيه مقارنة بالأجيال السابقة.

كما برز صاروخ خرمشهر كأحد أبرز التطورات الإيرانية في فئة الصواريخ الثقيلة، ويُقدَّر مداه بين 2000 و2500 كيلومتر، مع قدرة على حمل رؤوس حربية أكبر حجماً. وفي السياق ذاته، طُوّر صاروخ سجيل العامل بالوقود الصلب، والذي يصل مداه إلى نحو 2000 كيلومتر، ويُعد من أهم التحولات التقنية بسبب سرعة جاهزيته مقارنة بالصواريخ العاملة بالوقود السائل.

أما في فئة الصواريخ قصيرة إلى متوسطة المدى، فتبرز عائلة فاتح-110 التي يُقدَّر مداها بين 300 و500 كيلومتر، وتُستخدم كأساس لتطوير عدة نسخ مطوّرة أكثر دقة. ومن هذه النسخ صاروخ ذو الفقار بمدى يقارب 700 إلى 1000 كيلومتر، بالإضافة إلى دزفول الذي يصل مداه إلى نحو 1000 إلى 1400 كيلومتر، مع تحسينات في القدرة على المناورة.

وفي الجيل الأحدث، طورت إيران صاروخ خيبر شيكن الذي يُقدّر مداه بحوالي 1400 إلى 1500 كيلومتر، ويُنظر إليه كجزء من الجيل الجديد من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى، مع تقنيات تهدف إلى اختراق أنظمة الدفاع الجوي.

أما على مستوى صواريخ كروز، فقد طورت إيران منظومات مثل سومار بمدى يقارب 700 إلى 2000 كيلومتر، وصاروخ هويزة الذي يصل مداه إلى نحو 1300 كيلومتر، إضافة إلى صاروخ باوه الذي يُقدَّر مداه بحوالي 1650 كيلومتر، وهي صواريخ تعتمد على الطيران المنخفض لتفادي الرصد الراداري.

وبشكل عام، تعكس هذه المنظومة الصاروخية المتنوعة تطوراً تدريجياً في العقيدة العسكرية الإيرانية، التي باتت تركز على الجمع بين المدى البعيد والدقة العالية والقدرة على الإطلاق من منصات متعددة، بما في ذلك المنشآت المحصنة تحت الأرض، وهو ما يعزز من عنصر البقاء والاستمرارية في أي مواجهة محتملة.

نظام الدفاع الجوي “ثاد”. تصوير جوزفينا جارسيا

ورغم ما تمتلكه إيران من ترسانة صاروخية متنوعة تشمل صواريخ باليستية وصواريخ كروز بعيدة المدى، فإن منظومات الدفاع الجوي في دول الخليج أثبتت خلال تجارب عملياتية سابقة قدرتها على اعتراض هذه التهديدات الصاروخية وإحباط وصولها إلى أهدافها.

وقد اعتمدت هذه الدول على شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات، تضم أنظمة إنذار مبكر ورادارات بعيدة المدى، إلى جانب منظومات اعتراض متطورة مثل باتريوت وثاد THAAD، وهو ما أتاح لها التصدي لعدد من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة في حوادث مختلفة شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-08 00:25:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-06-08 00:25:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

beiruttime-lb.com — إيران تعيد إحياء «مدن الصواريخ».. صور أقمار صناعية تكشف نشاطاً متزايداً تحت الأرض

مقالات ذات صلة

تابع الأخبار العاجلة من بتوقيت بيروت على واتساب