من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
حرس الثورة الإسلامية: نقف في أعلى درجات الصلابة والحزم وبإحاطة استخباراتية بممتلكات ومناطق وجود العدو الأمريكي-الصهيوني حرس الثورة الإسلامية: عملية «الوعد الصادق 2» كشفت أمام أنظار العالم الانهيار المهين للهيبة الزائفة للنظام الصهيوني حرس الثورة الإسلامية: عملية «الوعد الصادق 2» وجهت رسالة واضحة بأن زمن التهديد بلا ثمن قد انتهى وأن أي اعتداء سيواجه برد مؤلم حرس الثورة الإسلامية: إصبعنا على الزناد ومستعدون لرد حاسم وفوري وأكثر فتكاً من عملية «الوعد الصادق 2» على أي تهديد أو عدوان أو خطأ حرس الثورة الإسلامية في إيران: الاقتدار المذهل لقواتنا المسلحة في الحرب المفروضة الثانية والثالثة أجبر العدو على التوسل لوقف إطلاق النار الحرس الثوري الإيراني: استشهاد عنصر أمن في انفجار قنبلة زرعها إرهابيون على جانب طريق في محافظة سيستان وبلوشستان الحرس الثوري الإيراني: إن عملية تتبع وتعقب وتطهير العناصر الإرهابية ومأجوري العدو ستستمر بكل قوة وحزم حتى القضاء التام عليهم مراسل المنار: الاحتلال الاسرائيلي ينفذ عملية تفجير في بلدة بيت ليف جنوب لبنان
اخبار لبنان

الفوعاني: الحوار الوطني السبيل الوحيد لمعالجة الأزمات المتراكمة وصون الاستقرار الداخلي


ألقى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” الدكتور مصطفى الفوعاني مداخلة في ندوة عاشورائية، تناول فيها المعاني العميقة لثورة الإمام الحسين ، واكد أن “عاشوراء ليست محطة بكائية أو طقسًا سنويًا فحسب، بل هي مدرسة متكاملة في الفكر والوعي والإصلاح، أرساها الإمام موسى الصدر لتبقى حيّة في ضمير الأمة ووجدانها، باعتبارها مشروعًا دائمًا لمواجهة الظلم وبناء الإنسان الحرّ”.

وأوضح أن “الإمام الصدر أراد من استلهام عاشوراء أن يتحول إلى سلوك يومي في حياة الناس، يقوم على رفض الذلّ، وصون الكرامة، وتعزيز الوحدة الوطنية”، معتبرًا أن “لبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى استحضار هذه القيم في ظل الأزمات المتراكمة والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.

وقال :”قراءة عاشوراء في بعدها الصدري تعني الانحياز الدائم للإنسان، والدفاع عن الأرض، وحماية الاستقرار الداخلي، بعيدًا عن الانقسام والتجاذب”، مشيرًا إلى أن “قوة لبنان تكمن في وحدته الداخلية وتماسك مكوناته، لا في تفككه أو صراعاته”.

واستحضر الفوعاني مواقف الرئيس نبيه بري، وشدّد على “مجموعة من الثوابت الوطنية الجامعة، وفي مقدّمها أولوية انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم، إضافة إلى إطلاق الأسرى، والشروع في مسار إعادة إعمار ما دمّرته الاعتداءات، بدعم عربي ودولي يضمن بقاء الناس في أرضهم وتمسّكهم بها”.

كما توقف عند “أهمية ما أعلنه الرئيس بري من أن التواصل قائم ودائم مع مختلف المسؤولين، رغم اختلاف وجهات النظر، ما يعكس (بحسب تعبيره) إدراكًا عميقًا لحساسية المرحلة وضرورة تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى”، مؤكّدًا أن “ما يجمع اللبنانيين أكبر بكثير مما يفرّقهم”.

وأشار إلى أن” الخلاف في الرؤى السياسية أمر طبيعي في الحياة الديموقراطية، لكنه يصبح خطيرًا حين يتحول إلى قطيعة أو صراع، لذلك فإن الحفاظ على قنوات التواصل والحوار هو الضمانة الأساسية لتفادي الانزلاق نحو أزمات أكبر، بخاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد”.

وأكد أن “خيار الصمود في الجنوب، وتمسّك الأهالي بأرضهم، هو امتداد مباشر لروح كربلاء، حيث تتجلى معاني التضحية والثبات في مواجهة التحديات”، مشيرًا إلى أن “التمسك بالأرض ليس موقفًا سياسيًا فحسب، بل هو فعل إيماني ووطني يعكس عمق الانتماء”.

وشدد على أن “أي معالجة للملفات الوطنية الكبرى، سواء المتعلقة بالحدود أو الأمن أو إعادة الإعمار، لا يمكن أن تنجح من دون رؤية موحّدة وإرادة سياسية جامعة، لأن التجزئة أو الحلول الجزئية لا تؤدي إلا إلى إطالة الأزمات وتعقيدها”.

وفي حديثه عن الجنوب، دعا الفوعاني إلى “اعتماد مقاربة وطنية شاملة تقوم على التنظيم الإداري المتوازن، وربط الانسحاب بالانتشار، والعودة بالإعمار، بما يضمن حماية المدنيين وتسريع عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة”.

واعتبر أن “التمسك بالوقت والعمل على تسريع الحلول أفضل من الدخول في تفاصيل تقنية معقدة قد تؤدي إلى تعطيل المسارات”، مشيرًا إلى أن “المصلحة الوطنية تقتضي باعتماد جداول زمنية واضحة وواقعية، بدل الغرق في نقاشات لا تنتهي”.

وختم مؤكدا أن “الحوار الوطني يبقى السبيل الوحيد لمعالجة الأزمات المتراكمة، وصون الاستقرار الداخلي، وبناء دولة قادرة على حماية جميع أبنائها دون استثناء”، معتبرًا أن “هذا الخيار هو ترجمة عملية لروح عاشوراء التي تدعو إلى الإصلاح والوحدة ورفض الفتنة، وإلى جعل الوطن فوق كل اعتبار”.